انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

خطر الغيبة

784
سنة 1423

ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

الوصف:

ما هو الفرق بين السمع الإلهيّ والاستماع الإلهيّ؟ ولماذا تعدّ الغيبة أشدّ من الزنا؟ وكيف نميّز بين حريم الملائكة وحريم الشيطان في حياتنا اليوميّة؟ وما هو خطر الاستماع إلى الحقائق بمفاهيم مسبقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، وتكشف عن أسباب التوقّف في السير والسلوك إلى الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل نستحقّ من الله شيئًا؟

11
  • كأن يتشاجر اثنان ويذهبان إلى المحكمة، فيكون كلّ همّ هذا أن يُسقِطَ الآخر ويُدينه أمام القاضي، وذاك أيضًا كلّ همّه أن يُسقِطَ هذا. فإذا لم يحكم القاضي بحكم صريح، بل قال أمورًا عامة، يقول أحدهما: "أرأيت؟ أرأيت؟ لقد أعطاني الحق!" والآخر يقول: "أرأيت؟ لقد أعطاني الحق!" لكن إن كان هناك حكم حقيقي، وهذا يتطلب عملًا؛ فعندما يذهب شخصان، لدينا آية في القرآن: عندما تذهبون إلى النبي، كيف تذهبون؟ هل بفرض مُسبَق؟ لا! لا تذهبوا بأفكار مُسبَقة۱.

  • جاء إليّ جماعة منذ حوالي خمس سنوات، عندما كنت في مشهد ليناقشوني في مسألة ما. حسنًا، دعونا نتجاوز الأمور الهامشية والقضايا الجانبيّة، فهؤلاء لم يكونوا أصلاً بمستوى أن يتحدّثوا.

  • كان أول سؤال طرحته عليهم: هل جئتم إليّ بأفكار مُسبَقة، أم أنكم جئتم لتدركوا الحقيقة؟ فرأيتهم جميعًا صامتين. فقلت: "إذًا الأمر واضح؛ هل جئتم لتفرضوا عليّ أم جئتم لتدركوا حقّ المسألة؟"

  • فقال أحدهم: "لا! بل جئنا لنعرف الحق". 

  • قلت: "إذًا اعترفتم؟" 

  • قال: "نعم".

  • قلت: "الآن، سأسألكم أنا. أنتم تريدون سؤالي، وأنا سأسألكم".

  • فطرحت سؤالًا، فأجاب بجواب. فرددت على جوابه فاحتارة وقال: "لا، الأمر ليس كذلك". قلت: "أرأيت؟ لقد جئت الآن بفكرة مُسبَقة! أنا أقول إن هذا الاعتراض يَرِدُ على جوابك، وهذا الاعتراض يقبله أي شخص تخبره به. فلماذا لا تقبله؟ لماذا أنت لا تقبل؟"

  • قلت: "لو كان هنا مائة لقبلوا اعتراضي فهل أدركت الآن لماذا لا تريد أن تقبل؟ لأنك جئت بفكرة مُسبَقة، وفي البداية قلت لي: لا، لم آت بفكرة مُسبَقة. فاذهب. ومتى أردت أن تطلب الفهم، فتعال إلى هنا. أمّا بفكرة مسبَقة فليس لدي وقت لأتحدّث مع أفكارك المسبَقة هذه، فاذهب وشأنك."

  • نحن في تعاملنا مع القضايا الواقعيّة والحقيقيّة يجب أن نكون هكذا، لا أن نضع لأنفسنا أفكارًا مُسبَقة، وبعد ذلك ماذا؟ نريد كلّ شيء: أن يكون الكون والزمان والعالم كله لصالحنا. كلّ من تحدّث ضدنا، نقول: "لا! هذا لا يفهم كلامنا، هذا لا قيمة له، هذا أصلاً من أنصار فلان، هذا كذا وكذا...". وكل من قبلنا، نقول: "نعم! أرأيتم أنّنا نقول الكلام الصواب؟ نحن كذا وكذا نحن على حق."

    1. سورة النساء (٤) آية ٦٥: ﴿فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾
/