انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟

0
سنة 1423

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

5
  • قالت: «في مثل هذا الوقت الذي جئت فيه، وهو يوم الجمعة، قبل سنوات، كان ابني جعفر البرمكيّ قد أهداني أربعمائة جارية، ولم أكن راضيةً عنه، وكنت أقول له: إنّك لم تؤدِّ حقّ الأمومة، بينما أنا اليوم محتاجةٌ لخبز ليلتي».

  • يقول الشاعر: «أدخلت يدي في جيبي، وأخرجت دينارًا ذهبيًّا وأعطيتها إيّاه، فكادت تموت من الفرح، كادت تموت». هذا هو حال الناس، وهكذا هي الدنيا. ونحن نرى ذلك بأنفسنا، وقد رأيناه في الماضي أيضًا.

  • عاقبة الغرور

  • من هم الأفراد الذين حكموا هذا البلد؟ من الذين ترأّسوه؟ عندما كانوا يتكلّمون، كان المرء يشعر وكأنّ فرعونًا هو الذي يتكلّم! في زمن الشاه، كان دائمًا يقول في خطاباته: «لقد أمرنا، لقد أصدرنا تعليماتنا». لم يكن حتّى يُجيد الكلام. «لقد أمرنا، لقد فعلنا كذا وكذا»، وكانوا يظنّون أنّ الدنيا ملكٌ لهم، ليس فقط إيران وشعب إيران، بل الدنيا كلّها ملكهم!

  • وقد أعمى حجاب الغفلة والجهل أبصارهم لدرجة أنّهم لم يكونوا يتصوّرون أبدًا، أبدًا، أن يحدث أمرٌ ما، أن يتغيّر الزمان، أن تتبدّل الأحوال. لقد سمعته بنفسي في أواخر عهده يقول في خطابٍ إذاعيّ: «سنُؤسّس حزبًا واحدًا، ويجب أن يكون هذا الحزب مُؤمنًا بمبادئ الملكيّة والشاهنشاهيّة الإيرانيّة. من يرغب، فلينضمّ إلى هذا الحزب وليبقَ في إيران، ومن لا يرغب، فسنعطيه جواز سفر ليخرج من إيران». ما معنى هذا الكلام؟ معناه أنّ مُلك إيران لنا، والأرض لنا، هذا هو معناه! أي أنّه لا ينبغي لكم أن تعيشوا في أرضنا، فإيران كلّها لنا، سنعطيكم جوازات سفر لتخرجوا! فقال الله أيضًا: «حسنًا جدًّا، ما دمتم تدّعون المِلكيّة، فلنرَ هل أنتم المالكون أم نحن؟». فضربوا هذا المسكين على قفاه، وألقوا به وجميع من معه إلى الخارج، حتّى أصبح يتسوّل مكانًا يؤويه في هذه البلدان. مكانًا يقبل به. أين ذلك العزّ؟ أين تلك السلطة؟ أين تلك الرفعة؟ أين تلك الهيبة؟

  • كنت أقرأ في سيرة حياته أنّه عندما كان مريضًا ومن المقرّر أن يخضع لعمليّة جراحيّة، كانت عائلته تخشى أن يقوم الطبيب الذي سيجري له العمليّة بقتله، أي أنّهم كانوا يعيشون في هذا القدر من القلق والاضطراب، حتّى مات في النهاية. هو أدرى بما بينه وبين ربّه، فماذا عسانا أن نحكم نحن؟! فمن أين يأتي هذا الجهل وهذه الغفلة؟ من أين يأتي هذا؟ يأتي لأنّنا جميعًا خلطنا بين الأصل والفرع، فوضعنا الأصل مكان الفرع، والفرع مكان الأصل. لقد اتّكأنا على أنفسنا، واتّكأنا على أقراننا، واتّكأنا على رفقائنا، واتّكأنا على أصدقائنا، واتّكأنا على موظّفينا، واتّكأنا على قواتنا المسلّحة، واتّكأنا على جيشنا. أليس كذلك؟