انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟

0
سنة 1423

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

4
  • ذات يوم جمعة، أراد أحد شعراء هارون ـ وكان من ندمائه المقرّبين ـ أن يذهب إلى الحمّام، فدخل، وأمر بأن يُحجز له الحمّام ويُهيّأ. فهو نديم هارون، وطبيعيٌّ أن يدفع مالاً كثيرًا. وكان الشابّ الذي جاء ليغسله ـ أو ما يُصطلح عليه بـ «الدلّاك» ـ يغسله بالصابون ونحوه. فبدأ هذا الشاعر يُهمهم بأبياتٍ من الشعر تتعلّق بالزمان ومكره وغدره، وتقلّب الأحوال والأطوار، والعلوّ والانخفاض الذي يواجهه الإنسان في حياته، وأن لا أحد يأمن غدَه. كان يردّد أبياتًا قد قالها في هذا المعنى بصوتٍ خفيض، وإذا بالشابّ الذي كان يُنظّفه يصرخ فجأةً ويسقط مغشيًّا عليه.

  • تعجّب الشاعر، ونادى صاحب الحمّام وقال له: «لقد أرسلت إلينا شخصًا ضعيف المزاج! ما به؟ هل أصابته حرارة الحمّام؟ هل أصابته الغشية؟ من هذا الذي جئت به؟». أجاب صاحب الحمّام: «كلاّ، لم يكن هكذا، فهو يعمل في هذا الحمّام ولم يكن به شيء، هذه هي المرّة الأولى...». وخلاصة الأمر، أنّهم أفاقوه وسألوه: «ماذا أصابك هذا اليوم؟». قال: «لمن قلت هذه الأشعار؟». قال الشاعر: «قلت هذه الأشعار في ولادة ابن الفضل بن يحيى البرمكيّ». فقال الشابّ الذي كان يغسله: «أنا هو!». لقد كان الشابّ نفسه يعرف تلك الأشعار. تعجّب الشاعر كثيرًا وقال: «عجيب! أنت هو؟». لقد كان ابن الفضل بن يحيى البرمكي مختفيًا عن الأنظار، وأصبح دلّاكًا في حمّام.

  • بعد أن خرج، سأله: «أين منزلك؟». أجاب: «تُوفّي والدي، وأنا أعيش مع جدّتي»؛ وهي أمّ كلٍّ من الفضل وجعفر ابني يحيى البرمكيّ. فأخذ الشاعر بعض المال وقال له: «لكم حقٌّ كبيرٌ في عنقي، و...، خذني إلى والدتك». فذهب به إلى جدّته، فرأى منزلاً في منطقة «الصعاليك»، حيث يسكن الفقراء المعوزون، الذين يملكون غرفةً واحدة نصفها مهدّم، وقد عشّش فيها البوم.. مكانٌ بائسٌ كما يُقال.

  • دخل الشاعر، فرأى امرأةً عجوزًا، هرمة جدًّا، ترتدي ثيابًا بالية ممزّقة، وتعيش في بؤسٍ شديد. سلّم عليها وجلس، وسألها: «من أنتِ؟». قالت: «أنا أمّ الفضل وجعفر البرمكيّ». فتأثّر الشاعر تأثّرًا بالغًا بما آلت إليه الأمور، فقد كان ذلك في زمن هارون. قال لها: «أريد أن أسمع منك حكايةً عن تقلّبات الدهر ومصائبه».