انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟

0
سنة 1423

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

15
  • ماذا لو لم يستجب الله تعالى لنا؟

  • لو أنّ الله لم يستجب لكلامنا، فماذا يمكننا أن نفعل؟ لو أنّ الله مازَحنا الليلة وقال: «هذه الليلة، ليلة السبت، لن أستمع لكلامكم!»، فماذا سنفعل؟ سنقول: «حسنًا، لن تستمع، وداعًا!». ماذا سنفعل؟ لو قال: «وغدًا ليلاً لن أستمع أيضًا». فما معنى «لن أستمع»؟ معناها أنّه سيُغلق عليك سلسلة علل وأسباب عالم الوجود كلّها. ويقول للملائكة... في لحظةٍ واحدة، سنتلاشى ونذهب هباءً. «لن أستمع لكلامك بعد الآن، لا شأن لي بك، سأتركك، سأُغرقك في الدنيا، سأُلقي بزمامك على عنقك. منذ الليلة، زمامك...». انظروا حينها أين سيكون مكاني ومكانكم غدًا!

  • انظروا أين سنجد أنفسنا! في أماكن نخجل من ذكرها، ونخجل من التفكير فيها، ونخجل من أن تخطر على بالنا. لقد ألقى بالزمام على العنق، وسيبقيك حيًّا فقط، ولكن زمامك على عنقك! انظروا حينها إلى أين سنذهب! في لحظةٍ واحدة يا سيّدي...!حسنًا، لو وجد الإنسان نفسه في مثل هذا الموقف، فماذا عليه أن يفعل؟ ويا ويل ذلك اليوم الذي يُلقى فيه الزمام على عنق الإنسان، فلا يعود يفهم. عندما يُلقي الله بالزمام، فإنّه يُعمي الأبصار أيضًا. أحيانًا، ومن أجل التنبيه والتذكير، تظهر بعض الألطاف التي تتناسب مع وضع الإنسان، ولكنّ طرف الخيط يبقى بيده، فيُلقيه ويتقدّم، ولكنّ طرف الخيط يكون بيده. هل رأيتم في السابق؟ كان الأطفال يُمسكون عصفورًا ويربطون خيطًا في رجله، أو يمسكون دبّورًا ويُطيّرونه ومعهم بَكَرة خيطٍ، فيطير الدبّور بعيدًا وهو لا يعلم أنّ الخيط بيد الطفل. أو يطير العصفور بعيدًا، والخيط طويل حتّى لا يشعر به، وعندما يحاول أن يبتعد أكثر، يسحبه الطفل فيرفرف ويقف مكانه. ثمّ يسحب البَكَرة ويقرّبه إليه. في كثيرٍ من الأحيان، القضيّة هكذا. هذه المصائب التي تحدث، وهذا الصعود والهبوط يحدث، ولكنّ طرف الخيط يكون بيده. هذا جيّد.

  • خطر الاستدراج الإلهي

  • لكن، لا قدّر الله أن تصل المسألة إلى تلك المرحلة، حيث يُلقي بالزمام بطريقةٍ لا يفهمها الإنسان، ويظنّ أنّ الأمور على ما يرام، ويبدأ بالاستهزاء! لا يفهم أصلاً من أين تأتيه الضربات. وهذا ما يسمّى بالاستدراج: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾۱. نبدأ بسحبهم إلى الأسفل شيئًا فشيئًا، ببطء، بحيث لا يشعرون أبدًا أنّهم يهبطون أمتارًا في كلّ ثانية. ثم ماذا يحدث؟

    1. سورة الأعراف(۷) الآية ۱۸٢.