انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟

0
سنة 1423

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

11
  • هل حدث مرّةً عندما ندعو الله، أن لا نرى لأنفسنا وجودًا حقًّا، ولا نعتبر أنفسنا شيئًا يُذكر؟ هل حدث هذا حتّى الآن؟ لا أظنّ. أنظر إلى نفسي وأجد ذلك بعيدًا. ففي أعماق النفس، يوجد دائمًا توقّعٌ ما. وفي النهاية، تجدنا نقول: «يا ربّ، لقد قمنا في جوف هذا الليل، ولا يُمكنك أن تنكر ذلك، انظر إلينا: لقد قمنا، كم من بين هذا الجمع مثلنا في النهاية؟! لم أذهب إلى ذلك المكان، بل أتيت إلى هنا، فيجب أن تفعل شيئًا». فلو قال الله: «لا يا عزيزي، لن أقضي حاجتك». نقول: «حسنًا، وداعًا!». ألا نقول ذلك؟

  • هل نتعامل مع الله كما نتعامل مع البشر؟

  • نقولها بسهولةٍ شديدة: «وداعًا!». ألم يقولوها؟ ألا يقولونها؟ ألا يقولون: «ذهبنا إلى منزل فلان، فلم يستجب لنا، فودّعناه وذهبنا!». جزاكم الله خيرًا! أليس كذلك؟ بسهولةٍ بالغة! «تحدّثنا مع فلان، فلم يُعرنا اهتمامًا، فتركناه وذهبنا». حسنًا، هكذا يتعاملون مع الله، وبسهولةٍ أكبر.

  • «يا ربّ، فعلنا هذا العمل وذاك، وصُمنا أربعين يومًا، وفعلنا كذا لعامين، ولم نرَ نتيجة، فوداعًا! يبدو أنّه لا خبر هنا، لا خبر»، تفضّلوا، لا يوجد أيّ خبر. هل حدث أن وقفنا مرّةً أخرى؟ هل حدث أن قلنا لله: «يا ربّ، سواء أعطيتنا أم لم تعطنا، نحن لن نذهب»؟ هل حدث ذلك؟

  • هل حدث أن قلنا: «يا ربّ، ليس لدينا مكانٌ آخر غير هذا المكان، ولو طردتنا من الباب سندخل من النافذة، ومن السطح، ولو فعلت بنا ما فعلت، سندخل من الباب، ولن نغادر عتبتك ودربك»؟ هل رأيت نفسك هكذا أمام الله؟ بهذه الصورة؟

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: تعلّم طريقة الدعاء، تعلّم طريقة الطلب، تعلّم كيفيّة المسألة، كيف تتوجّه، كيف تطلب، كيف تسأل. نعم، إذا أتيت، وتركت نفسك جانبًا، ولم تطرح حاجتك لنفسك، وجئت إلى الله عاجزًا حقًّا، وقلت: «يا ربّ، أنا لا أعلم، نحن لا نعلم». إذا كان الأمر هكذا، فإنّ كرم الله ولطفه أعظم من أن يحرمك، هذا أمرٌ مسلّمٌ لا نقاش فيه. ولكن الشرط الأوّل هنا هو مراعاة الأدب ومقام المخاطبة.