انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟

0
سنة 1423

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

10
  • لماذا تتوسّل؟ لأنّك تعلم أنّك ستموت، والمسألة لا مزاح فيها؛ إذ يجب أن تأخذ التحليل غدًا، وغدًا يجب أن تُجرى العمليّة، وإلّا فإنّ ذلك الطبيب لن يجريها. إذا كان لديك سكّري، لن يجري العمليّة. إذا كان لديك مرضٌ آخر، لن يجريها. يجب أن يعرف أوّلاً ما هو مرضك. فماذا تفعل؟ هذا المختبر أو ذاك، وفي النهاية... أو لنفترض أنّ الطبيب نفسه يقول: «ليس لديّ وقتٌ اليوم لإجراء العمليّة». فتقول: «أرجوك يا دكتور، تعال واعمل عملاً إضافيًّا، سأُعطيك ما تشاء، سأعطيك ضعف الأجر!»؛ أي أنّه يتوسّل بكلّ كيانه، ويلجأ إلى العلاقات والوساطات، ويستعين بكلّ الوسائل ليأتوا وينجزوا هذا العمل. فلماذا يحدث هذا؟

  • لأنّه قَيَّمَ موقعه جيّدًا، ولم يعُد جاهلاً، ويعلم أنّ القضيّة لا تحتمل المزاح. فإذا لم تُجرَ العمليّة غدًا فهناك خطر، وإذا لم تُجرَ بعد غد فهناك خطر. صحيح؟ انظروا الآن، هل نحن هكذا مع الله تعالى؟

  • كيف كان الأولياء يدعون الله؟

  • عندما ترى حافظ الشيرازي يُنشد تلك الأشعار من حُرقة قلبه وبكلّ هذا العجز: «منّا كلّ هذه العبوديّة والحرقة والحاجة»،۱ وعندما يُنشد هذه الأشعار، ما الذي أدركه حتّى يقول ذلك؟ أيّة فكرةٍ أدركها؟ وعندما نرى الإمام السجّاد عليه السلام يأتي ويبتهل إلى الله بهذا الشكل، وأمير المؤمنين عليه السلام يأتي وينوح ليلاً بهذا الشكل، والإمام الصادق عليه السلام كذلك، والإمام الحسين عليه السلام كذلك. انظروا إلى دعاء يوم عرفة، ماذا فعل الإمام هناك!

  • لقد رفع الله تعالى إلى أقصى درجات الكمال والعزّة والمنعة والغنى والصمديّة، ووضع نفسه في أدنى درجات الذلّة والتواضع والخضوع والخشوع. والإمام الحسين عليه السلام لا يمزح مع الله، ولا يتلاعب بالألفاظ. فما الذي أدركه هؤلاء؟ هل جاؤوا ليُمثّلوا فيلمًا أو يقوموا بأداء مسرحيّ؟ أم أنّ هذا هو واقع حالهم وطلبهم، وهذا هو إدراكهم الحقيقيّ؟ يأتي الإمام السجاد عليه السلام ويكشف لنا دقائق وخفايا أنفسنا، ويقول: هذا هو ملفّك، حتّى عندما تقصد الله، يكون في قصدك غشّ، وحتى الطلب الذي تطلبه من الله، فيه غشّ، وحتى الحاجة التي تطلبها من الله، فيها غشّ، ويُشرَك فيها غيره. «يا ربّ، أتيت بحاجتي إليك... ولكن انتبه، يجب أن تعطيني إيّاها! لقد جئتُ بطلبي إليك...!».

    1.  ديوان حافظ، الغزل ٤۰:
      از وی همه مستی وغرور است وتکبر***وز ما همه بیچارگی وعجز ونیاز است
      [يقول: منه كلّ هذا التبجّح والتبختر والتكبّر، ومنّا كلّ هذه المسكنة والعجز والحاجة]