
الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى
كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟
ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.
الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى
الوصف:
ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.
الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى
7هل نجلس مكتوفي الأيدي وننظر فحسب؟ عندما يعلم الإنسان ويُدرك المسألة، فما معنى أن يجلس مكتوف الأيدي وينظر؟ لا معنى لذلك. «وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي»، يا ربّ، لقد قصدتك بطلبي ومسألتي. «وَتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي»، وتوجّهت نحوك بحاجتي. «وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغَاثَتِي»، وجعلت استغاثتي بك أنت، وجعلتُكَ أنت غوثي وملاذي ومطلبي للحماية، لا غيرك من الأشخاص أو الأشكال الأخرى. «وَبِدُعَائِكَ تَوَسُّلِي»، وتوسّلي هو بدعائك ومناداتك. «مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي»، أفعل كلّ هذا دون أن أكون مستحقًّا لأن تسمع منّي هذا الكلام، لا أستحقّ هذا الأمر.
إنّ عبارة «مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِاسْتِمَاعِكَ مِنِّي» هي عبارةٌ قاصمةٌ ومنبّهةٌ جدًّا. يقول: «يا ربّ، إنّي قادمٌ إليك وأطلبك، ولكنّي لست أهلاً لذلك». فالشيطان يأتي ليخدع الإنسان كثيرًا، وهو بارعٌ جدًّا في الخداع. يذهب الإنسان إلى المسجد، فيأتيه الشيطان ويقول: «ها أنت قد أتيت إلى المسجد ولم تذهب إلى السينما! انظر، الناس الآن يصطفّون في طوابير السينما ومنشغلون باللهو واللعب، أمّا أنت فذهبت إلى المسجد، أحسنت!». فيقول الإنسان: «الحمد لله الذي وفّقنا للمجيء إلى المسجد». ولكن، عندما يقول «وفّقنا الله»، فإنّه يكذب، فنفسه هي التي تقول ذلك، لا سرّه وضميره. والدليل على ذلك أنّه عندما يعود، فإنّه يفتخر على الآخرين: «لقد ذهبتُ إلى المسجد الليلة، لقد استمعتُ إلى حديث السيّد اليوم، وأنتم لم تأتوا». إنّ الاستماع إلى حديثي ليس فخرًا، والمجيء إلى هنا وإلى هذا المجلس ليس فخرًا. إذا لجأنا إلى الافتخار، فاعلموا حينئذ أنّ من لم يأتِ قد نال ثوابًا أكبر منّا نحن الذين أتينا إلى هنا. يجب أن نعلم هذا، لا أن نذهب بعد مجيئنا إلى هنا ونقول للآخرين: «نعم، لقد أتينا وقُبلنا، وأنتم لم تأتوا بعد، ربّما لم يقبلوكم أو كنتم مشغولين». كلّ هذا، يا سيّدي، هو من النفس، أقولها لكم جميعًا ولي بصراحةٍ تامّة، كلّ هذا هو من النفس. وللنفس ألف طريق، ألف طريق... رحمة الله على من لم يأتِ، رحمة الله على من جلس في بيته، فعلى الأقلّ لا تراوده هذه الخيالات الشيطانيّة. نعم، هو في راحة!
