انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

كيف ندعو الله تعالى؟ هل ندعوه بحال المُطالب أم المحتاج؟

1٬128
سنة 1423

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

الوصف:

ما هو الشرط الأساس للتوجه إلى الله؟ كيف يكون الرياء في الصلاة سببًا لردّها؟ ما هي قصة البرامكة التي تُظهر تقلّب الدهر؟ ولماذا كانت نهاية شاه إيران عبرةً للمعتبرين؟ وما هو الفرق بين من يدخل حرم الإمام كالغريب ومن يدخله كالأهل؟ وكيف حذّر الإمام السجاد عليه السلام من الشعور بالاستحقاق في الدعاء؟ تجيبك هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في تتمّة شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وغيرها، وتبيّن لنا الأدب الصحيح في مخاطبة الله تعالى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأسلوب الأمثل لدعاء الله تعالى

6
  • هذه كلّها أشكالٌ من الاتّكاء! لكن، عندما تتّكئ، هل أنت متيقّن من أنّ هذا الاتّكاء سيضمن لك البقاء حتّى النهاية؟ هل سيبقى معك إلى الأبد؟ عندما تتّكئ، هل تتيقّن أنّ هذا الشخص الذي تتّكئ عليه سيظلّ صامدًا حتّى آخر درجة، وحتّى آخر قطرة دم، وحتّى آخر عرقٍ في حياته أم لا؟

  • قد يتغيّر رأيه بحلوى، قد يتبدّل اعتقاده بشخصٍ بسبب حكاية، بحديثٍ يدوم دقيقتين قد يتغيّر كلّ ما بناه وأسّس له من مبانٍ. هذا الذي كان بالأمس صديقًا حميمًا، يمرّ بك غدًا فلا يسلّم عليك! ما الذي فعله؟ ماذا حدث؟ يا سيّدي، كنت بالأمس تتودّد إليّ وتفديني بنفسك، واليوم لا تسلّم عليّ، بل وتأتي غدًا، وتبدأ بشتمي! مع هذا الواقع، هل يستحقّ الأمر أن يثق الإنسان بأحد؟

  • هل يصحّ أن يثق الإنسانُ بأحدٍ غير الله؟ أن يتوجّه إلى أحدٍ غير الله؟ أن يطمئنّ إلى أحدٍ غير الله؟ الوثوق! هل يصحّ أن يثق بأحد؟ إذا كان لا بدّ للإنسان أن يثق بأحد، فليثق بمن هو في ذلك المسار؛ فيجب أن يثق بالإمام، ويجب أن يثق بأولياء الله، وبالأشخاص الذين هم على نفس الطريق وشركاء في المسير، الذين سلكوا الدرب؛ أمّا الأشخاص العاديّون، فلا يا سيّدي!

  • كلمةٌ واحدة، كلمةٌ لا أصل لها ولا رأس ولا ذيل، تأتي، فتقلِب شخصًا رأسًا على عقب، وتُغيّره من حالٍ إلى حال.

  • ما العمل عندما يُدرك الإنسانُ كثرةَ الحجب والعلائق بينه وبين الله تعالى؟

  • حسنًا، يقول الإمام عليه السلام إنّه لا ينبغي التوجّه لغير الله، ويجب أن يكون هناك استغناءٌ به. ومن الأمور الأخرى التي علّمنا إيّاها عليه السلام هي أنّه يجب أن نكون راضين بقضائك أيضًا، فكلّ حكمٍ تحكم به هو لصلاحنا. وهذا ما يسمّى «الرضا بالقضاء». أي بعد أن يُسلّم الإنسان، سيصبح راضيًا بالقضاء. وحينئذ، عندما يأتي ليُعالج مشاكله الخاصّة، يرى أنّه: يا للعجب! يا لها من حُجُب بينه وبين الله! يا لها من موانع موجودة! فكلّما وضع يده على أيّ جزءٍ من نفسه ووجوده، يجد فيه خللاً. يجد نفسه متعلّقًا بالعلائق، ومتعلّقًا بنفسه. الجهل والغفلة قد استوليا على كيانه كلّه، والضعف والتهاون قد عمّا وجوده بأسره؛ فهو لا يُخصّص للاهتمام بالله والحركة نحوه عُشرَ المقدار الذي يُخصّصه لاهتمامه بالدنيا. وهذه الحجب والستائر التي أسدلت وحالت دون رؤية جمال المحبوب، عندما ينظر الإنسان إليها، فإنّ هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها الإمام تتضافر معًا، فيأتي إلى الله ويقول: «وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي». الآن أتيت إليك، فلا يمكن الذهاب إلى غيرك، ويجب الرضا بقضائك، وهذه الحجب موجودةٌ فينا. حسنًا، المسألة واضحة، فماذا نفعل؟

/ 380