
المسافة بيننا وبين الله
دور الفلسفة وقراءة القرآن في معرفة الله
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ ما هو نوع المعرفة بالله هل هي تصوّرية أم وجدانيّة؟ ما هو السبب في هجران دراسة الفلسفة والقرآن الكريم؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
المسافة بيننا وبين الله
الوصف:
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ ما هو نوع المعرفة بالله هل هي تصوّرية أم وجدانيّة؟ ما هو السبب في هجران دراسة الفلسفة والقرآن الكريم؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
المسافة بيننا وبين الله
17حتى أنّه يبذل قصارى جهده إن كان قد أخذ حقًّا من أحدهم وهكذا، حتّى أنّه يبيع منزله، لأنّه يريد أن يتقدّم الآن. بجدّ! ليس أنْ نأتي قليلاً ونراعي بعض الأمور. فيبيع منزله ويذهب وكذا، ولكن حقوق الله وهكذا، وهذا يسلبه الهدوء. لا ينام، لا يستيقظ، يقضي وقته كلّه في البكاء وعلى هذه الحال. وخلاصة القول، كان مضّطربًا جدًّا. وكان ذلك الوقت وقت حرب وهكذا.
زيارة عليّ الكندابي للنجف ووفاته في الحرم
فخطرت له فكرة أن ينهض ويذهب إلى كربلاء والنجف، وإلى العتبات ليشتكي، وليبتهل. ظاهرًا يبدو أنّه كان صديقًا لرضا شاه في وقت ما. فجاء إلى طهران وذهب إلى رضا شاه وقال له: أريد الذهاب إلى كربلاء والنجف. فقال له: كيف تذهب في هذا الوقت؟ هل جننت؟ وقت حرب وكذا؟ فقال: أريد أن أذهب. حسنًا جدًّا، يصنعون له جواز سفر وهكذا. وفي النهاية، يذهب. يذهب إلى هناك، ولفترة طويلة لم يكن في المدينة أبدًا. لم يكن في المدينة لفترة طويلة. وكان المرحوم العلامة الطهراني يقول: عندما كان الناس يذهبون إلى الصحراء، كانوا يسمعون صوت بكائه. مثلاً، كان يذهب إلى خارج مدينة همدان وهكذا. ليلاً ونهارًا. يعني حقًّا حدث له انقلاب عجيب. خلاصة القول، تتيّسر له الأمور وهكذا حتى يصل إلى العتبات، ويذهب إلى النجف. يذهب إلى النجف، ولم يدخل الحرم بعد، في نفس الإيوان، في نفس الإيوان، يتوجّه إلى الله، ويقول: يا إلهي، اغفر لعليّ هذا بحقّ عليّ هذا! كان قد قطع شوطًا بعيدًا، وفي نفس المكان يسقط ويموت. يعني ينتقل إلى رحمة الله، وتُقبل توبته.
حسنًا، لماذا كان هذا هكذا؟ لأنّه حقًّا قد تخلّى ومشى. أي أنّه وضع نفسه جانبًا. إذا وضع الإنسان نفسه جانبًا حقًّا هكذا، يعني هكذا، ولم يراعِ أيَّ اعتبارٍ، أيَّ جانبٍ من الجوانب، إذا فعل هكذا، فماذا يحدث للمسافة؟ تصبح قريبة. إذًا، الإمام السجّاد عليه السلام يقول: «وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ» لهذا السبب. لأنّ ما يفصلنا عن الله هو هذه الحجب. هذه الحجب تأتي وتمنع أعيننا من أن تتنوّر بجمال المعبود والمحبوب.
