
المسافة بيننا وبين الله
دور الفلسفة وقراءة القرآن في معرفة الله
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ ما هو نوع المعرفة بالله هل هي تصوّرية أم وجدانيّة؟ ما هو السبب في هجران دراسة الفلسفة والقرآن الكريم؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
المسافة بيننا وبين الله
الوصف:
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ ما هو نوع المعرفة بالله هل هي تصوّرية أم وجدانيّة؟ ما هو السبب في هجران دراسة الفلسفة والقرآن الكريم؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
المسافة بيننا وبين الله
16هذا يعني ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾۱. قل الله، واترك كلّ شيء جانبًا. ﴿ذَرْهُمْ﴾ اتركهم جميعًا. اترك جميع الأعداء. اترك جميع المعاندين. اترك جميع الاعتبارات. اترك جميع الأصنام. اترك جميع الأوثان. اترك جميع الذوات. اترك جميع الأمور المعيقة. اترك جميع تلك القيود والرباطات والسلاسل التي تأتي وتقيّد يدي الإنسان وقدميه وعنقه بالجدار! ها! ﴿قُلِ اللَّهُ﴾. إذا قلتَ الله، فإنهم يتساقطون. فـ "ثمّ" هذه، هي النتيجة. أي أن تقول: الله، وفجأة ﴿ذَرْهُمْ﴾، ثم يظهر كلّ شيء... لكنّنا لا نقول الله. نقول الله، لا! الله حقًّا. قولوا: «لا إله إلا الله تفلحوا»٢ الفلاح يجب أن يكون نتيجة... قل هذا الله ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾. كلّ شيء يزول. ثمّ يدخل الإنسان عالمًا من البهجة، عالمًا من الانبساط، عالمًا من الصفاء حقًّا، يخرج من هذه المشاكل، يخرج من هذه الأمور، ينفتح قلبه، هذا الانفتاح هو نفسه التجرّد، اقترب من ذلك التجرّد. الدرجة الثانية، الدرجة الثالثة حتى يحدث ماذا؟ حتّى يصبح ذلك التجرّد ملكة لديه. يتحوّل من مقام الحال إلى مقام الفعليّة المطلقة. يصبح هذا ملكة. حسنًا، لقد حدث هذا أيضًا! لقد حدث. لا تظنّوا أنه لم يحدث. لا! لماذا؟
قصة توبة عليّ الكندابي ولقائه مع المرحوم الأنصاريّ
كان المرحوم العلامة الطهراني يقول: كان هناك رجل في همدان في زمن المرحوم الشيخ الأنصاري. لقد كان المرحوم الشيخ الأنصاري يقول هذه القصّة وقد رآه هو أيضًا في همدان. كان من أصحاب الشهرة والعصابات، وقطّاع الطرق، والمفسدين، ولديه جماعة حوله، وكان معروفًا في المنطقة، وهكذا. كانوا يسمّونه عليّ الكندابي. كان هذا مشهورًا في همدان. عندما يُذكر اسم عليّ الكندابي، كانت جميع الأجساد ترتعش. كلّ ما كان يقوله كان لديه جماعة تنفّذه. كان يقول: سأدعو ذلك الشخص... وقد فارتكب كلّ شيء، كلّ المسائل. لقد قالوا: مرّت سنوات على هذه القضيّة حتّى أوجد الله له التنبّه، فتنبَّهَ: وكيف ذلك؟ بهذا الوضع وبهذه الكيفيّة وهكذا، ولماذا كنتُ هكذا؟ لماذا فعلتُ هذا حتّى الآن؟ لماذا فعلتُ كذا؟ عندما يصبح هكذا، يلتقي بالمرحوم الشيخ الأنصاريّ ويقول: ماذا أفعل؟ فيقول: يجب أن تذهب وتؤدّي حقوق الناس. أمّا حقوق الله، فيجب أن تتوب وتفعل كذا.
- سورة الأنعام، الآية ٩۱
- بحار الأنوار (ط- بيروت)، ج ١٨، ص ٢٠٢: طَارِقٌ الْمُحَارِبِيُّ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله فِي سُوَيْقَةِ ذِي الْمَجَازِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَ هُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا! وَ أَبُو لَهَبٍ يَتْبَعُهُ وَ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَ قَدْ أَدْمَى كَعْبَهُ وَ عُرْقُوبَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ.»
