
المسافة بيننا وبين الله
دور الفلسفة وقراءة القرآن في معرفة الله
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ ما هو نوع المعرفة بالله هل هي تصوّرية أم وجدانيّة؟ ما هو السبب في هجران دراسة الفلسفة والقرآن الكريم؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
المسافة بيننا وبين الله
الوصف:
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ ما هو نوع المعرفة بالله هل هي تصوّرية أم وجدانيّة؟ ما هو السبب في هجران دراسة الفلسفة والقرآن الكريم؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
المسافة بيننا وبين الله
11الفرق بين الخالق والمخلوق
الآن انظروا من هو الله؟ لكنّنا لا نقبل. نقول: آه! هكذا الأمر؟! إذًا فلنذهب إلى السيّد الحدّاد، أو لنذهب إلى جهة أخرى، حسنًا، في النهاية هذا هو. الآن عشرة بالمائة أقل، خمسين بالمائة أقل. في النهاية يفعل شيئًا. يا رجل، الأمر الأساسي بيدك. الله يقف بجانبك. لقد تركنا هذا ونسعى وراء هذه الظواهر.
هؤلاء العظماء وهؤلاء العرفاء يجذبوننا إلى هذا الاتجاه، يجذبوننا إلى هذا النحو، يجذبوننا إلى هذه الكيفيّة. يجذبوننا إلى تصحيح الفكر وتصحيح الطريق، إلى هذا الجانب يجذبوننا. أي أنّهم يخرجون الفكر من الاهتمام بالمظاهر ويجعلونه يهتمّ بأصل الظهور ومبدأ الظهور. وحتّى في التوسّلات إلى الأئمّة عليهم السلام، في جميع هذه التوسّلات، يراعون جانب الآليّة. يتوسّل بالإمام الحسين، ولكنّه في الوقت نفسه يعلم أنّ الإمام الحسين، هذا العمل الذي يقوم به، هو الذي يقوم به (أي الله). الإمام الحسين مجرّد مرآة، ولكنّه مرآةٌ صافية. نحن أيضًا مرايا، ولكنّ الله وحده يعلم كيف هي الصورة؟ فهناك صورة تعكس في المرآة هكذا، أي تعكس في المرآة بحيث لا تختلف عن الأصل بشعرةٍ واحدةٍ. وصورةٌ أخرى عندما تعكس في المرآة، تكون بعيدة عن الأصل إلى خمسين درجة، هكذا درجة درجة. ثمّ تتشكّل هذه الموجات. إنّ هذه الموجات يجب إزالتها واحدة تلو الأخرى. وهكذا تصبح تلك المسافة.
الإمام الحسين عليه السلام مرآة الله التامّة
الفرق بين الإمام الحسين عليه السلام وبيننا ليس أنّ الإمام الحسين يمتلك القدرة بنفسه، يمتلك الاستقلاليّة بنفسه، هو قويّ بنفسه، هو يقوم بهذا العمل بنفسه، هو يشفع بنفسه... لا! فالإمام الحسين لا يستطيع أن يفعل حتّى شيئًا واحدًا. الإمام الحسين لا يستطيع أن يفعل حتّى شيئًا واحدًا. الإمام الحسين أصبح مرآة صافيّة وتامّة للّه تعالى. وكلّ عمل يقوم به، فالله هو الذي يتجلى في هذه المرآة. أمّا نحن فلسنا كذلك. لسنا كذلك. لا تقل أبدًا إنّ الإمام الحسين يفعل هذا. هذا يكون شركًا. الله وحده هو الذي يفعل. والله هو الذي يفعل في هذه المرآة، ولا يفعل في هذه المرآة الأخرى، أو يفعل قليلاً. في هذه المرآة، الله يفعل. والإمام الحسين جعل نفسه مرآةً، جعل نفسه صافيًا. وقصّة رسّامي الصين والروم التي ذكرها مولانا، أحدهما كان يجلو والآخر يرسم. ثم اكتملت جميع الرسوم. وذاك يجلو. لقد جلى نفسه، وأزال المسافة من خلال هذا الجلاء.
