انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

لماذا لم يمنح الأئمّة عليهم السلام التكنولوجيا الحديثة لأصحابهم؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما معنى رجاء الله؟ وهل إنجازات الكفّار التكنولوجيّة مقبولة عند الله مع أنّهم لا يرجونه بها؟ وما هو سر عدم كشف الأئمة عليهم السلام لأسرار التكنولوجيا في زمانهم؟ كيف يستفيد العالم المدّعي للتحضّر من التكنولوجيا؟ ولماذا يعتبر البعض أن إنجلترا أخطر من أمريكا؟ وهل تصلح الشيوعيّة حليفًا للمسلمين لمحاربة الاستعمار الغربي؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة العلامة آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنة حقيقة الرجاء كشرط أساسي لقبول العمل الصالح.

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

3
  • إشكال في مجلس العلماء: هل تُقبل أعمال غير المسلمين الصالحة؟

  • في إحدى المرّات، كنّا في مجلسٍ مع المرحومِ العلاّمة، وكان مجلسًا لعلماءِ طهران، وقد شاركنا في فيه بمناسبةٍ ما، في منزلِ أحدِ علماءِ طهرانَ المعروفين والذي انتقلَ إلى رحمةِ اللهِ الآن، وكان يحضرُ في ذلك المنزلِ حوالي أربعينَ أو أكثر من أئمّةِ الجماعات. وكان المرحومُ العلامة حاضرًا، وأخوه، ونحن. وكان هناك سيّدٌ قد توفّي مؤخّرًا حاضرًا في ذلك المجلس، وطرحَ هذا السؤال: «لقد سألَني البعضُ، وطُرحَ هذا السؤال في مكانٍ ما: هل تشملُ الآيةُ الشريفةُ في القرآن: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾۱ اليهودَ والنصارى؟ وهل تشمل كلّ من يعملُ عملاً صالحًا، كلّ من يقومُ بعملٍ جيّدٍ ومحمود، فهؤلاء الذين يخترعون ويكتشفون ويخدمون البشريّة، مثلُ إديسون، ألم يُحدِثْ ثورةً في حياةِ الناسِ باكتشافِ قوّةِ الكهرباء؟ أو لنفترضْ ذاكَ الذي اخترعَ الهاتف، وذاكَ الذي اكتشفَ الميكروباتِ مثلُ باستور وأمثاله. هذه المساعداتُ التي يقدّمونها للبشريّة، أليست كلّها أعمالاً صالحة وصحيحة وليست عملاً خاطئًا؟ إذن، يجبُ أن يدخلوا الجنّةَ حتّى لو كانوا يهودًا. فالآيةُ عامّة، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ﴾، أيًّا كان. الذين يخترعونَ اليومَ من أجلِ رفاهيّةِ البشريّة، نعم! يكتشفونَ من أجلِ رفاهيّةِ البشريّة».

  • سؤال أعمق: لماذا لم يمنحنا الأئمة التكنولوجيا الحديثة؟

  • في إحدى المرّات، كنّا في مكانٍ ما، فسألَ أحدهم المرحومَ العلامة: «سيّدنا! هذه الاختراعاتُ التي نراها الآن، والتي تسبّبُ راحةَ الإنسانِ وتحسينَ حياته، مثلُ اكتشافِ الكهرباءِ واختراعِ الهاتفِ ووسائلِ النقلِ وهذه الكيفيّةِ من الاتّصالاتِ وأمثالِ ذلك، لماذا لم نرَها في زمنِ الأئمّة عليهم السلام، مع أنّ الأئمّةَ كانت لديهم إحاطةٌ كاملةٌ بجميعِ العلومِ والمسائل؟ ولماذا لم يفعلِ الأئمّةُ شيئًا حيالَ هذه الأمورِ ولم يعلّموا أصحابَهم هذه العلومَ والفنون؟ فبدلاً من السيف، لماذا لم يعلّموهم صناعةَ صواريخَ بطولِ تسعةِ أمتارٍ ليضربوا بها؟ أو بدلاً من مغليّ الأعشابِ ـ الذي تحدّثنا عنهُ للرفقاء، وذكرتُ أنّنا كنّا مبتلين بهِ في وقتٍ ما ـ لماذا لم تكنْ هناك تلك الأدويةُ التي اختُرعت واكتُشفت اليوم؟ولم تكن هذه المختبراتُ الحديثةُ جدًّا للأدويّة والتي تكتشفُ أفضلَ الأدويّة، فبعضُ هذه المختبراتِ يعملُ فيها ما يوازي سكّانَ مدينةٍ كاملة. وبعضُ هذه المختبراتِ في أمريكا أو أوروبا، كما ينقلون، يعملُ فيها متخصّصونَ وأفرادٌ وبروفيسوراتٌ بحيثُ تكونُ مدينةٌ بأكملها تابعةً لمصنعِ أدويةٍ واحد. فيجرونَ فيها التجاربَ ويصنعونَ الأدويةَ لتحسينِ حالِ الناس. فلماذا لم يعلّمِ الأئمّةُ عليهم السلام هذه الأمورَ في ذلك الزمان؟ وبدلاً من أن يركبَ الناسُ في ذلك الزمانِ الحميرَ والخيولَ والعرباتِ للتنقّلِ من مكانٍ إلى آخر، لماذا لم يركبوا الطائراتِ الأسرعَ من الصوتِ التي تقطعُ مسافةَ خمسمائةِ فرسخٍ في ساعةٍ واحدة؟ تتحرّكُ بسرعةٍ تفوقُ سرعةَ الصوتِ ثلاثَ أو أربعَ مرّات. لماذا لم تكنْ هذه الأشياءُ موجودة؟».

    1. الكهف (۱۸) الآية ٣۰