انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

لماذا لم يمنح الأئمّة عليهم السلام التكنولوجيا الحديثة لأصحابهم؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما معنى رجاء الله؟ وهل إنجازات الكفّار التكنولوجيّة مقبولة عند الله مع أنّهم لا يرجونه بها؟ وما هو سر عدم كشف الأئمة عليهم السلام لأسرار التكنولوجيا في زمانهم؟ كيف يستفيد العالم المدّعي للتحضّر من التكنولوجيا؟ ولماذا يعتبر البعض أن إنجلترا أخطر من أمريكا؟ وهل تصلح الشيوعيّة حليفًا للمسلمين لمحاربة الاستعمار الغربي؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة العلامة آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنة حقيقة الرجاء كشرط أساسي لقبول العمل الصالح.

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

17
  • ومضت فترةٌ، ثمّ قالَ المرحومُ العلامة في تفسيرِ هذهِ العبارةِ ـ وانظروا إلى هذا المعنى السامي، في مقابلِ ذلك التفسيرِ الذي قدّمهُ ذلك المجتهدُ الذي درسَ ثلاثينَ عامًا في الحوزة ـ قال: «المقصودُ هو: إذا تعلّقت مشيئتُكَ يا إلهي بأن تُذِلَّ فئةً من الناس، فلا تجعلنا في زمرتِهم». فانظروا إلى هذا المعنى! «أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ»، فالباءُ هنا بمعنى «مع». يا إلهي، أسألُكَ أن تكرمني مع الهوانِ الذي يصيبُ فئةً من خلقِك، أي ألاّ تجعلني منهم. فيا لهُ من دعاءٍ رفيع! «وَلا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ»، أي لا تُهنّي مع الكرامةِ التي تمنحُها لأوليائك، أي عندما تريدُ أن تُلبسَ أحدَ أوليائِكَ لباسَ الكرامة، فألبسْني أنا أيضًا معهم. فما الذي ينقصُ منكَ؟ أنتَ الله، جالسٌ على بحرٍ من الكرم. ترفع أحدًا من أوليائك وتنعمُ عليهِ وتفتحُ عينيهِ على عالمِ الغيب، فافعلْ ذلك بي أيضًا.

  • هذا هو التفسيرُ الذي يمنعُنا من نسبةِ البخلِ إلى الله، بأن نحصرَ الكرامةَ في شخصٍ واحد. وعندما قالَ السائلُ: «نعم، هذا المعنى هو الصحيح»، ثارت ثائرةُ ذلك الرجلِ وخرجَ من المجلس. رحمه الله، فقد توفّي.

  • إذن، كيفَ يجبُ أن يكونَ أملُنا بالله؟ يجبُ أن نقول: «يا ربّ، أنتَ لستَ بخيلاً، ولا شُحَّ في نفسِك، ولا ينقصُ منكَ شيء. إذا تعلّقت مشيئتُكَ بإذلالِ فئةٍ من الناس، فامنحْنا كرامةَ ألّا تجعلَنا منهم». هذا هو الرجاء.

  • فالرجاءُ الذي يقولهُ الإمامُ السجّادُ عليه السلام: «وَاعلَمْ أَنَّكَ لِلرَّاجِين بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ»، معناهُ حسبَ ما يصلُ إليهِ الذهنُ القاصر: «أنا أعلمُ أنّكَ للذين تعلّقوا بكَ وساروا على أملِكَ، حتّى لو أخطأوا، ما داموا يأملونَ في رحمتِك، فإنّكَ لن تتركَهم». فيصبحُ هذا رجاءً عامًّا ورحمةً إلهيّةً عامّةً تشملُ هؤلاءِ الأفراد.

  • في النهاية، مهما تحدّثنا عن هذهِ الفقرات، فهو قليل. نكتفي بهذا المقدار، وإن شاء الله، ابتداء من الليلةِ القادمةِ، ننتقلُ إلى فقرةٍ أخرى.

  •  

  • اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ