انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

لماذا لم يمنح الأئمّة عليهم السلام التكنولوجيا الحديثة لأصحابهم؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما معنى رجاء الله؟ وهل إنجازات الكفّار التكنولوجيّة مقبولة عند الله مع أنّهم لا يرجونه بها؟ وما هو سر عدم كشف الأئمة عليهم السلام لأسرار التكنولوجيا في زمانهم؟ كيف يستفيد العالم المدّعي للتحضّر من التكنولوجيا؟ ولماذا يعتبر البعض أن إنجلترا أخطر من أمريكا؟ وهل تصلح الشيوعيّة حليفًا للمسلمين لمحاربة الاستعمار الغربي؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة العلامة آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنة حقيقة الرجاء كشرط أساسي لقبول العمل الصالح.

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

14
  • إذن، فمراتبُ المعرفةِ والعمل مختلفة. فالمرتبةُ الأولى هي الإدراكُ الصحيحُ للحقِّ والباطل، والتمييزُ بين الطريقِ الرحمانيِّ والشيطانيّ، وبين القوّةِ الإلهيّةِ والأهريمنيّة، وجنودِ الملائكةِ والشيطان. وكما يقولُ الإمامُ الكاظمُ عليه السلام في روايةِ العقلِ والجهلِ في أوّلِ أصولِ الكافي ـ والتي يجبُ علينا جميعًا أن نقرأَها ـ إنّ جنودَ الشيطانِ هي جنودُ الجهل، وجنودَ الرحمنِ هي جنودُ العقل. جنودُ الرحمنِ هي الاستعداداتُ التي وضعَها اللهُ في ضميرِنا وسرّنا للوصولِ إلى التجرّد، ويجبُ أن نستخدمَها لنحقّقَ حقيقةَ نفوسِنا وسرّنا ووجدانِنا. وفي المقابل، هناك ما يهيّئ لنفوذِ الشيطانِ في القلبِ والنفسِ والسرّ والمثالِ والظاهر، وهي التعلّقاتُ والأهواءُ والغرائزُ والكثرات.

  • فعندما يعي الإنسانُ هذهِ المسائل، يصلُ إلى مرتبةٍ أخرى لا ينبغي لهُ فيها أصلاً أن يلتفتَ إلى الشيطان. فمن هو الشيطان؟! فالتفكير به كانَ للمرتبةِ الأولى. حسنًا، الآنَ فهمنا. 

  • فالشيطانُ يقول: «أنا في خدمتِك». 

  • فنقولُ لهُ: «تفضّلْ، اذهبْ إلى الآخرين، اتركني وشأني». 

  • فيقول: «لا، أريدُ أن أكونَ في خدمتِك، أنا عاشقٌ لجمالِك». 

  • فنقول: «يا عزيزي، هناك من هم أجملُ منّي، تفضّلْ واذهبْ إليهم». وكلّما جاءَ، قلنا لهُ: «نحنُ بالمرصاد»، فيُصابُ بخيبةِ أمل. وبعدَ فترة، ينظرُ الإنسانُ إلى نفسهِ فلا يجدُ الشيطانَ في وجوده، ولا يشعرُ بوجودِ قوّةٍ أهريمنيّة. ويصبحُ ذهنُهُ وفكرُهُ في اتّجاهٍ واحد. هنا يكمنُ مقصودُ كلامِ المرحومِ السيّد الحدّاد. لا تقولوا لماذا يتعارضُ كلامُهُ مع آياتِ القرآن؟ آياتُ القرآنِ تقولُ احذروا الشيطان، وهو يقولُ لا تلتفتوا إليهِ أصلاً. ما يقولُهُ بأنّ السالكِ لا ينبغي لهُ أن يفكّرَ في الشيطانِ هو للمرتبةِ الثانيةِ من المعرفة، حيثُ يكونُ الالتفاتُ إلى الشيطانِ توقّفًا ووقوفًا على الطريق. هنا يجبُ على الإنسانِ أن يلتفتَ إلى اللهِ فقط ويتقدّم. وحينها، في المواضعِ التي يُحتملُ فيها الخطأ، فإنّ اللهَ نفسَهُ هو الذي يُلقي للإنسانِ الطريقَ الصحيح، ويُلهمهُ في نفسهِ. طبعًا، الخطأُ والزللُ لا إشكالَ فيهما، فقد يصدرانِ عن الإنسانِ بسببِ قصورِ نفسه، ثمّ يستغفر. ولكنّهُ لا يلتفتُ بعد ذلك إلى الشيطانِ وأمثاله.

  • القلق المحمود والخوف المذموم: كيف تكون مراقبة السالك؟