انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

لماذا لم يمنح الأئمّة عليهم السلام التكنولوجيا الحديثة لأصحابهم؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما معنى رجاء الله؟ وهل إنجازات الكفّار التكنولوجيّة مقبولة عند الله مع أنّهم لا يرجونه بها؟ وما هو سر عدم كشف الأئمة عليهم السلام لأسرار التكنولوجيا في زمانهم؟ كيف يستفيد العالم المدّعي للتحضّر من التكنولوجيا؟ ولماذا يعتبر البعض أن إنجلترا أخطر من أمريكا؟ وهل تصلح الشيوعيّة حليفًا للمسلمين لمحاربة الاستعمار الغربي؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة العلامة آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنة حقيقة الرجاء كشرط أساسي لقبول العمل الصالح.

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

12
  • كانَ الشيخ الأنصاريُّ رحمه الله ينقلُ هذهِ القصّة للمرحومِ العلاّمة، ثمّ كانَ الشيخ الأنصاريُّ نفسُهُ يقول: «حتّى هذا العملَ الذي يقومُ بهِ الشيطان، هو لا يريدُ أن ينصح. الشيطانُ هنا يريدُ أن يزرعَ اليأسَ في قلبِ النبيّ إبراهيم عليه السلام. يريدُ أن يقول: "انظرْ، كلُّ عباداتي التي قمتُ بها قد ضاعت بخطأٍ واحد، فلا تأملْ برحمةِ اللهِ أبدًا، اذهبْ في سبيلِك". لأنّ الشيطانَ هو تجسيدٌ للفسادِ والشرّ، ومن تجسيدِ الفسادِ لا ينبعُ الخيرُ أبدًا. فأن يأتيَ وينصحَ أحدًا، فلا بدّ أنّ هناك شيئًا خلفَ القضيّة، مثلُ إنجلترا. عندما تريدُ أن تفعلَ شيئًا، انظرْ ما وراءَ المسألة، ماذا تفعل؟ عندما ترى قلبَها قد أشفقَ علينا، وجاءت إلى هنا، انظرْ أيُّ برنامجٍ تدبّرهُ لنا نحنُ المساكين؟ ونحنُ نُخدَع، نحنُ بسطاء. نعم، أنا أتحدّثُ عن نفسي، نحنُ بسطاء، أمّا السادةُ فليسوا كذلك، فهم يدركونَ الأوضاع. فالشيطانُ لا ينبعُ منهُ الخيرُ أبدًا. إذا رأيتَهُ يومًا ينصح، فانظرْ ما وراءَ ذلك؟ ماذا تريدُ أن تفعل؟».

  • كانَ الشيخ الأنصاريُّ رحمه الله يقولُ ـ وكانَ صادقًا ـ: «إنّهُ يأتي ليلقّنَ النبيّ إبراهيمَ عليه السلام اليأس، لكي لا يأملَ برحمةِ الله. مهما كنتَ، فلستَ أفضلَ منّي. أربعةُ آلافِ ملَكٍ كانوا يسبّحونَ تحتَ يدي، وبخطأٍ واحدٍ منّي، أصبحت القضيّةُ لعنةً وإبعادًا إلى يومِ الدِّين».

  • الطريق الأعلى: لماذا يجب على السالك المتقدم أن يتجاهل الشيطان؟

  • والآن، كلامُنا هو: في كفّتي الميزانِ هاتين، اليأسِ والأمل، أيُّ كفّةٍ يجبُ أن نرجّح؟ في كفّةٍ يوجدُ الله، وأنبياءُ الله، ونبيُّنا، وأئمّتُنا عليهم السلام. هؤلاءِ يبشّرونَ برحمةِ الله، يبشّرونَ بالجنّة. وفي الكفّةِ الأخرى يوجدُ الشيطان، يجلبُ اليأسَ والضعفَ والكسلَ والخمول، ويقول: «لماذا تصلّي؟ انظرْ إلى فلان، كم صلّى، وماذا كانت نهايته؟ انظرْ إلى بلعمَ بنِ باعوراء، كم صلّى، كانَ رجلاً صالحًا، وفي النهايةِ خالفَ مرّةً واحدةً فوصلَ إلى ما وصلَ إليه. يا سيّدي، اذهبْ في سبيلِك. كلُّ هذا الذكرِ والوردِ والإخلاصِ والمراقبة، ماذا ستكونُ نتيجتُهُ؟ كلّهُ سيذهبُ هباءً. تخطئُ مرّةً واحدة، فيرمونَكَ جانبًا وكأنّكَ لم تفعلْ شيئًا». من يقولُ هذا؟ هل اللهُ يقولُ هذا؟ اللهُ لا يقولُ ذلك. من يقولُ ذلك؟ الشيطانُ يقوله. حسنًا، ومن يقولُ في الجانبِ الآخر؟ في الجانبِ الآخر، اللهُ يقول: «أخطأتَ، فلمن وضعتُ التوبةَ إذن؟ اشتبهتَ، فلمن وضعتُ الرجوع؟ أذنبتَ، فلمن وضعتُ العودةَ والانتباهَ والتنبّه؟». هذا هو الجانبُ الآخرُ من القضيّة، والأدلّةُ والشواهدُ على ذلك من الرواياتِ والآياتِ موجودةٌ بكثرةٍ لا تُحصى. صحيح؟!