انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

لماذا لم يمنح الأئمّة عليهم السلام التكنولوجيا الحديثة لأصحابهم؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما معنى رجاء الله؟ وهل إنجازات الكفّار التكنولوجيّة مقبولة عند الله مع أنّهم لا يرجونه بها؟ وما هو سر عدم كشف الأئمة عليهم السلام لأسرار التكنولوجيا في زمانهم؟ كيف يستفيد العالم المدّعي للتحضّر من التكنولوجيا؟ ولماذا يعتبر البعض أن إنجلترا أخطر من أمريكا؟ وهل تصلح الشيوعيّة حليفًا للمسلمين لمحاربة الاستعمار الغربي؟ تجيبك هذه المحاضرة لسماحة العلامة آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهراني قدس سره عن هذه الأسئلة وغيرها، مبيّنة حقيقة الرجاء كشرط أساسي لقبول العمل الصالح.

رجاء الله أساس القبول وحقيقة التقدير

10
  • كلُّ من كانَ في ذلك المجلسِ قالَ شيئًا. أحدهم قال: «الإيمانُ بآدمَ عليه السلام يستلزمُ الإيمانَ بالخاتم صلّى الله عليه وآله، أي أنّ من آمنَ بحضرةِ موسى عليه السلام يجبُ أن يؤمنَ بالنبيِّ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله». وقالَ آخر: «إنّ ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ تنصرفُ إلى الإيمانِ برسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله والإسلام».

  • وكان الحديثُ يدورُ حولَ هذهِ القضيّة، والمرحومُ العلامة لم يقلْ شيئًا وكانَ جالسًا بصمت. وبعد أن انتهى المجلسُ وخرجنا، سألَ أحدهم المرحومَ العلامة: «سيّدنا، ما رأيُكم فيما قالوه؟».

  • فقالَ المرحومُ العلامة: «أليسَ لدينا آيةِ في القرآن: ﴿لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْآخِرَ﴾۱؟ فمن كانَ يأملُ باللهِ ويرجوهُ ويرجو اليومَ الآخر، ويعملُ عملاً صالحًا فله أجره، فمسألةَ العملِ قائمةٌ على أساسِ الرجاءِ بالله. وما معنى الرجاءِ بالله؟ يعني أنّ من يقومُ بهذا العمل، يكونُ مقصدهُ الله. هذا هو المقصود. فبناءً على ذلك، لو لم يكنْ لأحدٍ رجاءٌ بالله، وقامَ بعملٍ مجرّد، فلن يكونَ لهُ أن يطلب من الله شيئًا. له أن يطلب من الله إن كان عمله ينبعُ من الله. أمّا إن كانَ العمل للوصولِ إلى دنيا أفضل، فقد وصلتَ إلى دنيا أفضل. وإن كانَ الطلبُ لتحسينِ الحياة، فقد تحسّنت الحياة وانتهى الأمر».

  • يجبُ أن نرى رجاءَ الإنسانِ هذا لأيِّ غاية هو ولأيِّ مطلوبٍ حصل؟ وما الذي يبحثُ عنهُ الراجي في رجائه؟ اللهُ تعالى من جهةٍ يقول: «كلُّ من يبحثُ عنّي، فلن أضيعَ أجرهُ. وكلُّ من يأتي إليّ ويأملُ بي، فإنّي أكون في خدمته». ولكنّ النقطةَ التي يجبُ الالتفاتُ إليها هنا، هي أنّهُ مع ضعفِنا ونقصِنا، ماذا نفعل؟ فنحنُ ناقصون، وفي إدراكاتِنا ضعف، ولا نملكُ تلك النيّةَ الخالصةَ التي يجبُ أن نقدّمَها بين يدي الله. فأيُّ حالةٍ يجبُ أن تعتريَنا؟

  • معضلة السالك: كيف يتغلب على اليأس بالرجاء؟

  • هل يجبُ أن تعتريَنا حالةُ اليأس؟ الآنَ وبعدَ أن أصبحنا لا نملكُ مثلَ هذهِ الهمّةِ والقدرةِ والأملِ الذي كانَ لدى أصفياءِ الله، فهل نتركُ كلَّ شيء؟ هل نجلسُ في بيوتِنا ونقرأُ على أنفسِنا آياتِ اليأس؟ هل نجلسُ ونقول: «يا سيّدي، من الذي ذهبَ ووصل؟ ومن الذي سلكَ هذا الطريقَ ووصلَ إلى هذهِ الأمور؟ كم من الناسِ جاؤوا وذهبوا؟!»

    1. الأحزاب (٣٣) الآية ٢۱