انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

كيف ننظر إلى جمال عاشوراء لا إلى قبحها؟

0
سنة 1422
الجلسات

كيف يمكن لشهادة الإمام الحسين عليه السلام أن تكون عين المصلحة والجمال؟ وما هو الفرق الجوهريّ بين الفعل ذاته والنيّة الكامنة وراءه؟ وكيف ينبغي أن ندعو الله ونحن نسلّم الأمر لمشيئته؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ قيمة الأعمال تكمن في صفاء النيّات لا في ظواهرها.

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

14
  • ما هذا العملُ حقًّا؟ أيُّ نفسٍ هذه؟ وأيّةُ نيّةٍ هذه التي تأتي وتقومُ بمثلِ هذه الأعمال؟ هذا هو الشقاءُ بعينه، والحسدُ بعينه، والكدورةُ والظلمةُ.

  • إنّ علّةَ حرمةِ السحرِ هي لهذا السبب. لأنّه يقعُ في أيدي أناسٍ غيرِ صالحين. فلأنّ النفوسَ شيطانيّة، ومختلطةٌ بالمسائل الشيطانيّةِ والهوى النفسانيّ، فإنّها تأتي وتستغلُّ هذا السحرَ استغلالاً سيّئًا وتُفسد الحياة؛ ولهذا السبب، يُصبحُ حرامًا، حيث وردت تصريحاتٌ في القرآن الكريم بشأن هذه المسألة.

  • كيف ندعو الله دعاءً صحيحًا؟

  • بناءً على هذا، يجبُ أن تكونَ النيّةُ صالحةً في رجاءِ الإنسانِ وأمله؛ أي: عندما يكونُ لدى الإنسانِ أملٌ ورجاءٌ في الله، يجبُ عليه أوّلاً أن يُصلحَ نيّته في ذلك الأملِ وذلك الرجاء، قدرَ المستطاع، ثمّ يطلبُ من اللهِ تلك الرغبة وتلك المسألة. يجبُ عليه أوّلاً أن يغوصَ في أعماق نفسه ويتفحّصَ نيّته ونفسه ليرى هل للمسائل النفسانيّة حضورٌ في هذه النيّةِ أم لا. وعندما يرى ـ طبعًا قدرَ المستطاع، لا نريدُ أن نقولَ... فبعضهم يقول: "يا سيّدي، كيف نصلُ إلى هذا؟ ما زلنا نشكّ!" ـ لا، قدرَ المستطاع، فكلُّ إنسانٍ مكلّفٌ بالقدر الذي يستطيعه. فعندما يرى أنّ نيّته في تلك المسألةِ هي لله، حينها يطلبُ منه تعالى.

  • اختبار النية في الدعاء للمريض

  • هذه النيّةُ التي ينويها الإنسانُ الآن، مثلاً لشفاءِ مريض، لا ينبغي له أن يقفَ عند هذه النقطةِ فقط ويريدها بأيِّ نحوٍ وبأيّةِ كيفيّةٍ وبأيِّ شكلٍ كان. لماذا؟ لأنّه قد لا تكونُ مصلحةُ الشفاءِ موجودةً هنا. وإذا أراد الإنسانُ أن يقول: «لا! أنا أريده أن يُشفى»، فإنّ الله سيقولُ له حينئذ: «هل هذه النيّةُ التي لديك بأن يُشفى، تريدها له أم تريدها لنفسك؟». هنا يُكشفُ أمرُ الإنسان. إذا كانت مصلحتهُ في الرحيل، فهل تبقى تطلبُ له الشفاءَ من الله أم لا؟ هنا، يجبُ على الإنسانِ أن يختبرَ نفسه؛ وذلك إذا كانت المصلحةُ في الرحيل. أم أنّك تريده لنفسك؟ لماذا تريده لنفسك؟ لأنّك حيٌّ في هذه الدنيا. قل لي، لو كنتَ أنتَ في ذلك العالمِ ورحلتَ من هذه الدنيا ونظرتَ من ذلك العالمِ إلى هذه الدنيا ورأيتَ هذا المريض، فهل كنتَ ستطلبُ من اللهِ أيضًا أن يشفيه؟ أم لا؟ كنتَ ستريده أن يأتي إليك. إذن، من الواضح أنّك تريده أن يكونَ معك. لو قيل لك: «يا سيّدي، مريضُك سيُشفى، ولكنّك أنتَ ستموتُ غدًا». لقلتَ: «آه، وما الفائدةُ لنا في ذلك؟». ما الذي حدث؟ «نحنُ نشفي مريضَك، ولكن على حضرتك أن تشرّفَنا بالرحيل غدًا». فيقول: «حسنًا يا إلهي، أنتَ أعلمُ بالمصلحة، الأمرُ بيدك». كيف لم تقلْ هذا حتّى الآن؟! لماذا لم تقلْ هذا حتّى الآن؟ ما الذي تغيّر؟! هنا يجبُ على الإنسانِ أن يختبرَ نفسه، فهذه عبارة عن امتحانات.