انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

كيف ننظر إلى جمال عاشوراء لا إلى قبحها؟

1٬059
سنة 1422
الجلسات

كيف يمكن لشهادة الإمام الحسين عليه السلام أن تكون عين المصلحة والجمال؟ وما هو الفرق الجوهريّ بين الفعل ذاته والنيّة الكامنة وراءه؟ وكيف ينبغي أن ندعو الله ونحن نسلّم الأمر لمشيئته؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ قيمة الأعمال تكمن في صفاء النيّات لا في ظواهرها.

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

الوصف:

كيف يمكن لشهادة الإمام الحسين عليه السلام أن تكون عين المصلحة والجمال؟ وما هو الفرق الجوهريّ بين الفعل ذاته والنيّة الكامنة وراءه؟ وكيف ينبغي أن ندعو الله ونحن نسلّم الأمر لمشيئته؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ قيمة الأعمال تكمن في صفاء النيّات لا في ظواهرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

9
  • هنا تظهرُ مسألةُ خُبثِ الباطنِ وخبثِ الطينة. فهذا الجانبُ من القضيّةِ يُصبحُ هو القبحَ والوقاحةَ. وهذا هو بُعد فاجعةَ يومِ عاشوراء من منظورِ الالتفاتِ إلى الكثرةِ والاهتمامِ بعالمِ الكثرات، حيث كانت النيّاتُ في يوم عاشوراء ـ في الجانب المقابل ـ كلّها نيّاتٍ شيطانيّة.

  • حسنًا، وماذا عن الجانبِ الآخر؟ جانبُ البهاءِ والبهجةِ والسرورِ والفرحِ والضحكِ والابتهاج. فنجد مسلمُ بنُ عوسجة، في ليلة عاشوراء، يمازحُ للمرّة الأولى بعد عمرٍ طويل، فيمازحُ هذا وذاك، وكان عمرهُ سبعينَ عامًا. «وهل هذه الليلةُ وقتٌ للمزاح؟ اذهب وصلِّ ركعتين». «يا عزيزي، لقد صلّيتَ صلواتِك كلّها، تعالَ نضحكُ هذه الليلة». أنا أقولُ هذا، ولكنّه كان يقولُ ما معناه: «إذا لم نمزحْ هذه الليلة، فمتى نمزح؟». لقد كان مسلمُ بنُ عوسجة من الأعاظم، ومن شيوخ أصحاب الإمامِ الحسين عليه السلام، حيث قال: «ما شاء الله! ألا تعلمونَ ماذا سيحدثُ غدًا؟ غدًا، بمجرّد أن نُقتَل، سنذهبُ مباشرةً إلى الحور العين». أنا لم أقلْ هذا، هو الذي قاله. ولعلّ كلامهُ هذا كان مزاحًا أيضًا، فهو لم يكن يسعى لهذه الأمور، ولكن، لعلّ هذا المسكينَ لم يكن له حظٌّ كبيرٌ في هذه الدنيا، فقال: «لم نحصلْ على شيءٍ هنا، فلننهضْ ونذهبْ لنرى ما الخبرُ في الجانب الآخر؛ لأنّ الإمام الحسين وعدنا بالكثير من الأشياء!».

  • على كلّ حال، نحن أيضًا نمزح. نعم، كان هناك سرورٌ، وبهجةٌ، وصلاةٌ، وقرآنٌ، وتلاوةُ كتابِ الله، ومناجاةٌ، وبهاءٌ، ونورٌ، وروحانيّةٌ، وعظمةٌ، وجلالٌ، وهيبةٌ، وكبريائيّةُ سيّد الشهداء عليه السلام. فماذا كان كلّ هذا؟ كان هو الجانبُ الآخر من القضيّة. حسنًا، لو كان ذلك القتلُ في الغد أمرًا قبيحًا، فلماذا جرت كلّ تلك الترتيبات؟ لماذا توجّب أن يكونَ كلّ هذا؟ لماذا حصلت كل تلك الأمور؟

  • وصيّة العارفين: كيف تنظر إلى عاشوراء؟

  • هنا، يأتي مصداقُ كلامِ المرحومِ السيّد الحدّاد فيما يتعلّقُ بهذا الجانبِ من القضيّة. فهو لا شأنَ له بالجانبِ الآخر، بل ينظرُ إلى هذا الجانبِ وهذه النقطة، ويريدُ أن يقول: حينما يريدُ الإنسانُ أن ينظرَ إلى هذه الواقعة، فلماذا لا يوجّهُ نظرهُ فيها إلى الحُسنِ بدلاً من القُبح؟ وأنتَ الذي تريدُ أن تفتحَ عينيك الآن، هناك شخصانِ يجلسان هنا: الإمامُ الحسين عليه السلام في هذا الجانب، وفي الجانب الآخر يجلسُ عمرُ بنُ سعد. فما دامت صورةٌ ما ستدخلُ إلى عينيك، فلماذا لا تكونُ هي صورةَ الإمامِ الحسين عليه السلام؟ لماذا تكونُ صورةَ عمرَ بنِ سعد؟ لماذا؟ حينما يُرادُ للإنسانِ أن يلتفت، فلماذا يقومُ ويلتفتُ إلى عمرَ بنِ سعد؟ ليقمْ ويلتفتُ إلى الإمامِ الحسين عليه السلام.

/ 380