انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

كيف ننظر إلى جمال عاشوراء لا إلى قبحها؟

1٬059
سنة 1422
الجلسات

كيف يمكن لشهادة الإمام الحسين عليه السلام أن تكون عين المصلحة والجمال؟ وما هو الفرق الجوهريّ بين الفعل ذاته والنيّة الكامنة وراءه؟ وكيف ينبغي أن ندعو الله ونحن نسلّم الأمر لمشيئته؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ قيمة الأعمال تكمن في صفاء النيّات لا في ظواهرها.

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

الوصف:

كيف يمكن لشهادة الإمام الحسين عليه السلام أن تكون عين المصلحة والجمال؟ وما هو الفرق الجوهريّ بين الفعل ذاته والنيّة الكامنة وراءه؟ وكيف ينبغي أن ندعو الله ونحن نسلّم الأمر لمشيئته؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة، مبيّنةً أنّ قيمة الأعمال تكمن في صفاء النيّات لا في ظواهرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قيمة الأعمال في صفاء النيّات لا في ظواهرها

10
  • كان المرحومُ العلامةُ يقول للناس الذين يأتون إليه ويريدون الذهابَ إلى مكّة... فمن الأمور التي كان يقولها لهم... أتذكّرُ مرّةً كنتُ عنده فسألوه: «يا سيّدنا، أين [قبرُ] أبي بكر وعمر؟». فقال: «أنتَ حين تذهبُ إلى المدينة، لا حاجة لك في الذهاب من أجل عمرَ وأبي بكر، بل اذهب من أجل النبيّ صلّى الله عليه وآله. وأمّا أبو بكر وعمر، فسواءٌ دُفنا في حرم النبيّ أم في البقيع أم رُميا في الصحراء، فما شأنك؟». حين يدخلُ الإنسانُ المسجدَ النبويّ ويدخلُ حرمَ النبيّ صلّى الله عليه وآله، لا ينبغي بتاتًا أن يخطرَ عمرُ بباله، ولا ينبغي أن يخطرَ أبو بكر بباله. فخطورُ أبي بكر وعمر في الذهن أثناء الزيارة ـ وأنا أقول هذا للرفقاء ـ يُفسدُ روحَ الزيارة، ويُفسدُ ذلك الدعاء، وذلك التوجّه. حينما يوفّقُ اللهُ الرفقاء إن شاء تعالى، ويذهبون إلى مكّة والمدينة، وعندما يريدون دخولَ مسجد النبيّ صلّى الله عليه وآله، يجبُ أن يروا رسولَ اللهِ فقط لا غير. وأمّا أن يرى الإنسان من يرقدُ هناك، ومن هو مستيقظ، فهو أمر لا أساس له! يجبُ على الإنسانِ أن يذهبَ لزيارة النبيّ صلّى الله عليه وآله وألاّ يخطرَ بباله أبدًا... يشهدُ اللهُ أنّني في كلّ مرّةٍ وفّقني اللهُ فيها للتشرّف بالزيارة، لم يخطرْ ببالي مرّةً واحدةً في المسجد النبويّ أين يرقدُ أبو بكر، لأرى أين قبره، أو أين عمر. أليس من غير اللائق أن يأتي الإنسانُ لزيارة عظيمٍ مثلِ رسولِ الله صلّى الله عليه وآله، ثمّ بدلاً من أن يفكّرَ به، يبدأُ بالتساؤل: «لنرى أين استراح أبو بكر بجانبك؟ وأين فلان؟ وأين قبره؟ وأين عمر؟». كلّ هذه انشغالات تشغلُ الذهن، فينشغلُ هذا الذهنُ بأمورٍ غيرِ واقعيّة وغيرِ حقيقيّة، وتضيعُ تلك الحقيقةُ وتضعفُ وتفقدُ صلابتَها.

  • هذا الموضوعُ الذي نريدُ أن نلتفتَ إليه في يوم عاشوراء من خلال كلامِ السيّد الحدّاد، هو أنّنا يجبُ أن ننظرَ إلى تضحيةِ سيّد الشهداء عليه السلام، وننظرُ إلى تضحيةِ حضرةِ أبي الفضل عليه السلام، وننظرُ إلى تضحيةِ حضرةِ عليّ الأكبر عليه السلام، وننظرُ إلى تضحيةِ هؤلاء الأصحاب، وننظرُ إلى نيّاتهم، وننظرُ إلى أحوالهم، وننظرُ إلى أوضاعهم. وبهذا النظرِ وهذا التوجّه، نتقدّمُ شيئًا فشيئًا، حتّى نشعرَ بأنفسنا في تلك البيئة. أمّا إذا كنّا نُلقي نظرةً إلى الإمامِ الحسين عليه السلام ونظرةً إلى الشمر، ونقول: «آهٍ، هذا الشمرُ فعلَ كذا وكذا، وانظر ماذا فعل! ومن تلك الجهة عمرُ بنُ سعد، ومن تلك الجهة فلان!»؛ إذا كان التوجّهُ إلى هذا وذاك باستمرار، فإنّ نصيبَنا من هذه المسألةِ سيكونُ قليلاً.

/