انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أركان الرجاء الثلاث

0
سنة 1422
الجلسات

ما هي أركان الرجاء الثلاثة؟ هل ينبغي أن يكون المرجوّ من أمور الدنيا أم الآخرة؟ ومن هو المرجوّ وكيف يجب أن تكون حالة الراجي؟ كيف يطلب السالك أمور الدنيا كالصحة والرزق؟ وهل المرض شرٌّ مطلق؟ وهل للقرابة من الأئمّة أثر في النجاة؟ تجيبكم هذه المحاضرة، التي ألقاها السيد محمد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً أسرارًا من عالم التكوين عبر قصص تاريخيّة مذهلة.

أركان الرجاء الثلاث

7
  • لا شكّ أنّنا لا نعتبر هنا مسألة الرجاء والأمل في الأمور الدنيويّة بمعزلٍ عن الآخرة، لأنّ البحث في ذلك لا معنى له ولا فائدة. فمقصود فقرة الدعاء «إلهي واعلم أنّك للراجي بموضع إجابة» ليسوا أولئك الذين يأملون في المسائل الماديّة فقط بأيّ ثمن، فهذا لا معنى له هنا. فيبقى الشقّ الآخر، وهو أن يكون طلب الإنسان ورجاؤه ذا جانبٍ أخرويّ. وهذا يعني أنّ الراجي يضع الله نصب عينيه بشكلٍ إجماليّ، ويريد ألّا يترتّب على أمره شرّ. فكيف ينبغي لهذا الشخص أن يأمل؟ وكيف ينبغي للإنسان أن يقصد؟

  • الأمور التي يقصدها هذا الإنسان يمكن أن تكون على قسمين: 

  • إمّا مسائل تتعلّق بالآخرة، وهذه لها ملفّها الخاصّ وحديثها الخاصّ الذي سيطول بنا لو خضنا فيه. فكيف يجب أن يفكّر الإنسان في مسائل الآخرة ونعيم الجنّة؟ وهل طلب الجنّة من الله باطلٌ أم لا؟ وكيف يمكن فهم كلمات الأعاظم التي تنهى عن طلب هذه الأمور؟ بينما نجد في الروايات والأدعية المأثورة طلب هذه النعم حتّى من الأئمّة عليهم السلام. كهذا الدعاء الذي يُقرأ بعد الصلاة: «وَزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ». فما هو موقع هذا الدعاء؟ البعض يقول إنّه لا ينبغي لنا أن نقول حتّى هذا. أو الآيات التي تدلّ على نعم الجنّة، مثل قوله تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾۱. فكيف يوفّق الإنسان بين هذه النصوص وبين ما سمعه من الأعاظم؟ سنترك هذا لوقتٍ آخر.

  • ولكن ما سنتحدّث عنه قليلًا هو: كيف يطلب الإنسان أمور عالم الدنيا؟ كأن يقول: "اللهمّ ارزقنا الصحّة والسلامة"، "اللهمّ ارفع عنّا البلاء والمرض والشدّة والضيق"، "اللهمّ وسّع علينا في الرزق والمعيشة"... هذه الأمور التي نطلبها جميعًا، كيف نطلبها من الله دون أن يختلط فيها شيءٌ من النفس والربوبيّة؟

  • ما يُستفاد من نهج الأعاظم وكلماتهم هو أن يطلب الإنسان في دعائه من الله "العافية"، والعافية لفظٌ جامع.

  • قصّة مرض العلامة الطهراني: أيهما أهم، قوّة الجوارح أم عزيمة الجوانح؟

  • في إحدى المرّات، أُصيب المرحوم العلامة بمرضٍ في الكبد فجاء إلى طهران، وكان الأقارب والأصدقاء يأتون لزيارته، إلى أن عاد إلى مشهد وأجرى عمليّة هناك. جاء لزيارته أحد أقاربه من أهل العلم، وأبدى قلقًا شديدًا، فقال له المرحوم العلامة: «يا سيدي، ليس في الأمر شيء، كلّه خير ورحمة. نحن نتوقّع دائمًا أن نكون في حالٍ واحدة، نتوقّع دائمًا أن نكون أصحّاء، وكأنّ المرض وجودٌ شيطانيّ يجب الفرار منه كما نفرّ من الشيطان. نعم، يجب على الإنسان أن يبحث عن الطبيب والدواء والعلاج، ولكنّ المرض ليس وجودًا شيطانيًّا، فالمصائب جزءٌ من الحياة». 

    1. سورة الزخرف (٤٣) الآية ۷۱