
أركان الرجاء الثلاث
ما هي أركان الرجاء الثلاثة؟ هل ينبغي أن يكون المرجوّ من أمور الدنيا أم الآخرة؟ ومن هو المرجوّ وكيف يجب أن تكون حالة الراجي؟ كيف يطلب السالك أمور الدنيا كالصحة والرزق؟ وهل المرض شرٌّ مطلق؟ وهل للقرابة من الأئمّة أثر في النجاة؟ تجيبكم هذه المحاضرة، التي ألقاها السيد محمد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً أسرارًا من عالم التكوين عبر قصص تاريخيّة مذهلة.
أركان الرجاء الثلاث
الوصف:
ما هي أركان الرجاء الثلاثة؟ هل ينبغي أن يكون المرجوّ من أمور الدنيا أم الآخرة؟ ومن هو المرجوّ وكيف يجب أن تكون حالة الراجي؟ كيف يطلب السالك أمور الدنيا كالصحة والرزق؟ وهل المرض شرٌّ مطلق؟ وهل للقرابة من الأئمّة أثر في النجاة؟ تجيبكم هذه المحاضرة، التي ألقاها السيد محمد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً أسرارًا من عالم التكوين عبر قصص تاريخيّة مذهلة.
أركان الرجاء الثلاث
9يجب أن نرى ما هو التكليف الملقى على عاتق هذا الكائن الموقّر، الميكروب؟ ميكروب الكوليرا، الطاعون، الخانوق (الدفتيريا)، السعال الديكي، وأمثال ذلك. وفي المقابل، ما هو مقدار التكليف الملقى على عاتق الدواء الذي يدخل البدن؟ وهنا، في عالم العلل والأسباب، الحديث يطول إلى ما شاء الله. هل سلسلة العلل والعوامل الماديّة هي المؤثّرة، أم ما هو هناك في عالم الغيب وينزل منه؟ الرفقاء بحمد الله أهل خبرة وبصيرة في هذا المجال. يجب أن نرى في عالم التكاليف، ما هو التكليف الملقى على عاتق هذه الموجودات الحيّة، فكلّها حيّة، فميكروب الخانوق الذي يسبّب انسداد القصبة الهوائيّة والاختناق، أو التهاب السحايا (المننجيت) الذي يسبّب اضطرابًا في الدماغ ويعطّل الجهاز العصبي، إلى أيّ حدٍّ منحه الله القدرة والاختيار للتقدّم؟
قصّة التاجر الهندي والإيثار الذي قضى على وباء الكوليرا
كان الشيخ الأنصاري رحمه الله ينقل حكايةً عن أحد أصدقائه للمرحوم العلامة، وقد كتبها المرحوم العلامة في إحدى الجلسات التي حضرها عند الشيخ الأنصاري رحمه الله. كنتُ قد قرأتها منذ زمنٍ بعيد، ولا أدري إن كنتُ أحتفظ بما كتبته أم لا. قال إنّ أحد أصدقائه ذهب إلى الهند، وعندما عاد قصّ عليه هذه الحكاية. قال: «كنتُ في الهند في إحدى المدن، وبدأتُ بالتجارة بالأموال التي أخذتها معي من إيران، وهناك في الهند والغربة لا يمكن البقاء وحيدًا، فعقدتُ قراني على مخدّرة مكرّمة هنديّة، عملًا بالسنّة النبويّة الشريفة، أردت أن أعمل بالسنّة ـ ومن الجيّد جدًّا أن يعمل الإنسان بالسنّة، طبعًا السنن التي تتوافق مع أهوائنا! أمّا السنن التي لا تتوافق فلا والعياذ بالله! نسأل الله أن يوفّقنا لقبولها كلّها ـ المهمّ أنّ عملي ازدهر هناك، ورُزقتُ بعدّة أطفال، وأصبح لي متجر وتجارة».
عفوًا، لقد أخطأت، هذه قصّة أخرى. القصّة التي تتعلّق بمرض الكوليرا، بطلها إيرانيّ من أصدقاء الشيخ الأنصاري رحمه الله، ذهب إلى الهند وعمل كأجير لدى أحد التجّار الهنود. قال: «ذهبتُ إلى هناك، ونلتُ ثقة ذلك التاجر الهندي لدرجة أنّه سلّمني كلّ دفاتره وأعماله، فكنتُ أعقد الصفقات مكانه. حتّى أصبحتُ أتردّد على منزله وغرفة نومه. وفجأةً، انتشر وباء الكوليرا، وأعلنت الحكومة أنّ على أقارب كلّ مصاب أن يبلّغوا عنه فورًا، وإلّا فسيتحمّلون العواقب الوخيمة.وكان المرض يفتك بالناس بسرعة. أو أن يتعهّدوا بأنّه إذا مات المصاب، فإنّ الحكومة ستصادر جميع ممتلكاته. وفجأةً، أُصيب ذلك التاجر بالكوليرا، وعندما علمت عائلته بذلك، فرّوا وأبلغوا عنه. جاءت الحكومة لتأخذه، لكنّه رفض الخضوع للعلاج، ووقّع على أن تصادر الحكومة كلّ ممتلكاته إذا مات.
