انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أركان الرجاء الثلاث

904
سنة 1422
الجلسات

ما هي أركان الرجاء الثلاثة؟ هل ينبغي أن يكون المرجوّ من أمور الدنيا أم الآخرة؟ ومن هو المرجوّ وكيف يجب أن تكون حالة الراجي؟ كيف يطلب السالك أمور الدنيا كالصحة والرزق؟ وهل المرض شرٌّ مطلق؟ وهل للقرابة من الأئمّة أثر في النجاة؟ تجيبكم هذه المحاضرة، التي ألقاها السيد محمد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً أسرارًا من عالم التكوين عبر قصص تاريخيّة مذهلة.

أركان الرجاء الثلاث

الوصف:

ما هي أركان الرجاء الثلاثة؟ هل ينبغي أن يكون المرجوّ من أمور الدنيا أم الآخرة؟ ومن هو المرجوّ وكيف يجب أن تكون حالة الراجي؟ كيف يطلب السالك أمور الدنيا كالصحة والرزق؟ وهل المرض شرٌّ مطلق؟ وهل للقرابة من الأئمّة أثر في النجاة؟ تجيبكم هذه المحاضرة، التي ألقاها السيد محمد محسن الطهراني، عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً أسرارًا من عالم التكوين عبر قصص تاريخيّة مذهلة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أركان الرجاء الثلاث

8
  • فقال ذلك الرجل: «ولكن يا سيدي، ورد في دعاء كميل: "وَقَوِّ عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِي"». 

  • فأجابه المرحوم العلامة فورًا: «وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوَانِحِي».

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل: اجعل جوارحي قويّة وصحيحة لأتمكّن من خدمتك. فقال المرحوم العلامة: «أصلح ذلك القلب والباطن أولًا. فاشدد على العزيمة جوانحي». أي قوِّ مراتبي الباطنيّة للقائك، وللعزم على الحركة في طريقك. فقد تكون هذه الأمراض والشدائد هي التي تدفع الباطن وتحرّكه. ذاك هو المهمّ. ولكنّنا ما إن نرى مرضًا حتّى نقول: "آه، لقد انتهى الأمر! أيّها المرض، اذهب بسرعة!". لا، دعه يبقى قليلًا، اصبر قليلًا، لماذا يذهب بسرعة؟ طبعًا هذا لا يعني أن تمتنعوا عن إعطاء المريض دواءه، أو أن تقولوا له إذا جاء إليكم بعد ستّ جلسات: "انتظر قليلًا"، لا! بل قوموا بعملكم، ولكن إذا حدثت مشكلة ما وتأخّر الشفاء، فلا نقل: لماذا حدث هذا أو ذاك؟ بل لنلتفت إلى الجانب الآخر من القضيّة.

  • «وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزِيمَةِ جَوَانِحِي». قوِّ باطني ومراتبي الوجوديّة للعزم على الحركة نحوك وقصد لقائك. وفي دعاء الإمام السجّاد عليه السلام في الصحيفة السجّاديّة، في ذلك الدعاء المفصّل للمرض، يتساءل: «هل أشكرك على الشفاء أكثر، أم على السلامة التي تؤدّي إلى عبادتك، أم على المرض الذي يمنعني من ارتكاب الذنوب؟»۱. حقًّا، إنّ الإمام السجّاد عليه السلام يبيّن هناك مراتب عرفان الإنسان بربّه في مواجهة هذه الحوادث والظواهر.

  • هل المرض شرٌّ مطلق؟ نظرة عرفانيّة لتكاليف الميكروبات!

  • إذًا هذه الصحّة والسلامة التي يطلبها الإنسان من الله، كيف يطلبها؟ هذا هو المهمّ. "اللهمّ اجعلني سالمًا، اللهمّ أعطني الصحّة". هذا يعني: "لا تعطني المرض". وهذا نفيٌ لنقيضه. فإن كان الإثبات في القضيّة الثبوتيّة صادقًا، فنقيضه باطل. فهو يطلب رفع النقيض، أي إزالة المرض، وهذا يعني: "لا تصبني بمرضٍ أبدًا"، وكأنّه يقول: "إن أصبتني بمرض، فهذا يعني أنّي في وضعٍ يخالف مشيئتك الحتميّة ومصلحتي اللازمة". مع أنّ المرض من الله والشفاء من الله. وكما أنّ القرص والدواء يفعلان فعل الشفاء في البدن، فكذلك الميكروب والفيروس يعملان بجدّ ويؤدّيان مهمّتهما في البدن، بالقدر الذي كُلّفا به.

    1. الصحيفية السجّادية: الدعاء الخامس عشر: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ سَلامَةِ بَدَنِي، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْدَثْتَ بِي مِنْ عِلَّةٍ فِي جَسَدِي فَمَا أَدْرِي، يَا إِلَهِي، أَيُّ الْحَالَيْنِ أَحَقُّ بِالشُّكْرِ لَكَ، وَ أَيُّ الْوَقْتَيْنِ أَوْلَى بِالْحَمْدِ لَكَ أَ وَقْتُ الصِّحَّةِ الَّتِي هَنَّأْتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ، وَ نَشَّطْتَنِي بِهَا لِابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ وَ فَضْلِكَ، وَ قَوَّيْتَنِي مَعَهَا عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ طَاعَتِكَ أَمْ وَقْتُ الْعِلَّةِ الَّتِي مَحَّصْتَنِي بِهَا، وَ النِّعَمِ الَّتِي أَتْحَفْتَنِي بِهَا، تَخْفِيفاً لِمَا ثَقُلَ بِهِ عَلَيَّ ظَهْرِي مِنَ الْخَطِيئَاتِ، وَ تَطْهِيراً لِمَا انْغَمَسْتُ فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَ تَنْبِيهاً لِتَنَاوُلِ التَّوْبَةِ، وَ تَذْكِيراً لِمَحْوِ الْحَوْبَةِ بِقَدِيمِ النِّعْمَةِ وَ فِي خِلالِ ذَلِكَ مَا كَتَبَ لِيَ الْكَاتِبَانِ مِنْ زَكِيِّ الأعْمَالِ، مَا لا قَلْبٌ فَكَّرَ فِيهِ، وَ لا لِسَانٌ نَطَقَ بِهِ، وَ لا جَارِحَةٌ تَكَلَّفَتْهُ، بَلْ إِفْضَالًا مِنْكَ عَلَيَّ، وَ إِحْسَاناً مِنْ صَنِيعِكَ إِلَيَّ.
      اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَا رَضِيتَ لِي، وَ يَسِّرْ لِي مَا أَحْلَلْتَ بِي، وَ طَهِّرْنِي مِنْ دَنَسِ مَا أَسْلَفْتُ، وَ امْحُ عَنِّي شَرَّ مَا قَدَّمْتُ، وَ أَوْجِدْنِي حَلاوَةَ الْعَافِيَةِ، وَ أَذِقْنِي بَرْدَ السَّلامَةِ، وَ اجْعَلْ مَخْرَجِي عَنْ عِلَّتِي إِلَى عَفْوِكَ، وَ مُتَحَوَّلِي عَنْ صَرْعَتِي إِلَى تَجَاوُزِكَ، وَ خَلاصِي مِنْ كَرْبِي إِلَى رَوْحِكَ، وَ سَلامَتِي مِنْ هَذِهِ الشِّدَّةِ إِلَى فَرَجِكَ، إِنَّكَ الْمُتَفَضِّلُ بِالْإِحْسَانِ، الْمُتَطَوِّلُ بِالِامْتِنَانِ، الْوَهَّابُ الْكَرِيمُ، ذُو الْجَلالِ وَالاكْرَامِ».
/ 688