انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

0
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

4
  • أمّا لو كان الإنسان متراخيًا ـ وأنا أتحدّث عن نفسي ـ فيقول مثلاً: «حسنًا، إن استيقظنا الليلة [للعبادة] فبها ونعمت، وإن لم نستيقظ فلا بأس. وإن قمنا بهذا العمل فهو أمر جيّد، وإلاّ، فلنؤجّله إلى الغد. يا عزيزي، كم من الناس أتوا وذهبوا، وكم منهم وصلوا؟ وهل كُتب اسمنا في قائمة أولياء الله؟! كم من الناس أتوا عند المرحوم العلاّمة، وكم منهم…؟ لقد رأينا العجائب بعد وفاته!». وهكذا يظلّ يردّد: «يا عزيزي، يا عزيزي…». فتجدنا نقول له من هذه الناحية: كذا، وهو يقول من تلك الناحية: كذا.

  • هل كان أولياء الله مختلفين عنّا في خلقتهم؟

  • إنّ أولياء الله لم تكن لديهم قرونٌ ولا ذيول منذ البداية، ولم يكن لديهم ذلك لاحقًا أيضًا، ولا أريد القول إنّهم كانوا منذ الأوّل... فلم يكونوا ظاهرين للعيان، بل كانت هيئتهم كهيئة الجميع. عندما وُلدوا، لم يتجاوز وزنهم ثلاثة أو أربعة كيلوغرامات، ولم يولدوا بوزن خمسة وعشرين كيلوغرامًا! كلّا، كانوا من حيث الوزن والشكل والهيئة مثلنا تمامًا. كما أنّ الإمكانيّات والقيود التي وضعها الله أمامهم كانت ضمن هذا النطاق، لا أنّه كانت لديهم إمكانيّات خاصّة أو خدمات منفصلة قدّمها الله لهم، كلّا!

  • كانوا في الوضع نفسه وبالكيفيّة ذاتها. لكن، ما كانوا يمتلكونه ـ وأنا أتحدّث عن نفسي، فأنا أفتقر إليه ـ هو همّةٌ وتصميمٌ وإرادةٌ في نفوسهم وبواطنهم، كانت تحفظهم عن اليمين واليسار والشمال والجنوب. تلك الإرادة والهمّة كانت تصونهم عن الانحراف يمينًا ويسارًا، صعودًا وهبوطًا، وكانوا يعتبرون مسار حياتهم كلّه مقدّمةً وطريقًا للوصول إلى ذلك الهدف.

  • لو قيل لأحدهم فجأة: «اترك هذه المدينة واذهب لتعيش في قرية»، لحمل حقيبته على ظهره وقال: «يا علي، في أمان الله»، حتّى لو كانت حياته في هذه المدينة مليئة بالنشاط والحركة ولديه مكانة ومنزلة؛ إذ لا شيء من هذا يهمّه! فيحمل حقيبته ويقول: «يا علي، في أمان الله»، ومعه سروالٌ وقميصٌ واحد، ويودّع الجميع، والباقي على الله. فلم يكونوا متعلّقين بهذه الدنيا ولا بهذه الحركة والمكانة.

  • لماذا ترك المرحوم العلاّمة مسجده في طهران؟