انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

0
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

17
  • «أنا أفعل هذا العمل لأصل إلى ذاك، وإن لم أصل، فسأفعل لله تعالى ما أفعل!». يظنّ أنّه من غير المعقول أن يقوم ليلاً ويصلّي صلاة الليل ثمّ لا يحصل على أيّ شيء! حينئذ، سيقول تعالى: «حسنًا، سأعطيك الآن حفنةً من المكسّرات، ولكن سأحرمك من الأصل، وسأعطيك الآن حفنةً من الحلوى»، فينهض ويأتي ويقصّ على الآخرين ويُسيل لعابهم: «نحن عندما نصلّي نكون هكذا وهكذا»، ويسقط على الأرض في الصلاة، بحالٍ أو بغير حال.

  • ولكن، لو كان الإنسان ذا فهمٍ، فما قيمة كلّ هذا؟ كلّ هذا ظاهر. وأمّا الإنسان الهادئ الذي لا يُصدر ضجيجًا، والذي يسير في طريقه لا يلتفت يمينًا ولا شمالاً، والذي لا يصرخ ولا يصيح، ولا يقول «أنا، أنا»، ولا يتباهى بحالٍ يعتريه، فما شأنه؟ إنّ عمله سليم.

  • وأقول لكم أيضًا، كان المرحوم العلاّمة من جملة الأفراد الذين كانت مشاهداتهم قليلة جدًّا، ونادرة للغاية. ولكن ماذا كان لديه؟ كان لديه بحرٌ من الاستقامة، والإرادة، والجدّية، والصلابة، والإيمان بالطريق والحقيقة. لم يكن يُطالب الله بالمقابل، ولم يكن يتعامل معه بمنطق الأخذ والعطاء. بالطبع، لو فعل أحدٌ ذلك، فقد يُمتّعه الله ببعض المواهب والألطاف، ولكنّ المسألة الأصليّة والقضيّة الأساسيّة تبقى في محلّها ولا تزول.

  • كانت هناك أمورٌ أخرى أردتُ أن أذكرها للرفقاء الليلة، ولكنّ المجلس قد انتهى.

  • تَمام گَشت و به آخَر رَسید عُمر ‌‌***ما همچنان دَر اَوَّلِ وَصفِ تو ماندِه‌ایم
  • يقول: 

  • لقد انقضى (المجلس) و تصرّم العمر *** ‌ *** ونحن ما زلنا حياري في أوّل وصفك‌

  • لقد مضى الوقت الآن، وإن شاء الله لن نُزعج الرفقاء أكثر من هذا، فلديهم أعمال وحياة شخصيّة ومنازل يعودون إليها، وقد يقولون: «كم يتكلّم!». وحتّى لو لم تقولوا أنتم ذلك، فإنّ الآخرين سيقولونه! على الإنسان أن يأخذ جميع الجوانب بعين الاعتبار، أليس كذلك؟! لهذا، إن وفّقنا الله ـ إن شاء تعالى ـ فسنتحدّث عن بقيّة المسائل في الليالي القادمة.

  •  

  • اللهمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد