انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

0
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

16
  • كنتُ في ذلك الوقت أسعى لأفهمهم أنّ هذه مجرّد صورٍ برزخيّة تعرض للسالك في مرتبة البرزخ وعالم المثال، أمّا حقيقتك وسرّك فلا يزالان ناقصين، وطريقك لم يُصحَّح بعد. فأحيانًا، يسير الإنسان في الطريق المستقيم، وأحيانًا يسير بشكلٍ متعرّج، وأنت الآن تسير هكذا، ولا تمشي مستقيمًا. ولكنّهم كانوا يقولون لي: «أنت في الأساس لا تفهم هذا الكلام!». فماذا كانت النتيجة؟ هؤلاء الأفراد أنفسهم، بهذه الأحوال والخصوصيّات التي كانوا يُغبطون عليها، فجأةً تحدث قضيّةٌ ما، أو ثورةٌ، أو ضجّةٌ، ويخرج الناس إلى الشوارع يهتفون «يحيا فلان» و«يسقط فلان» و«وا إسلاماه»؛ وفجأةً، نرى هؤلاء الأفراد أنفسهم يقفون في وجه ذلك الأستاذ الذي كانوا يتبعونه لسنوات، ويُخطّئون عمله، ويشكّكون فيه، ويرون أنفسهم أعلم منه بالأمور، فما سبب ذلك؟ سببه أنّ طريقهم كان متعرّجًا، ولم يكن أمرهم سليمًا.

  • الاستقامة لا الكرامات

  • لو كان الطريق سليمًا منذ البداية، لما كانت هناك حاجةٌ لهذه الرؤى. ماذا حدث لهذه الرؤى؟ تقول: «رأيتُ عليًّا الأكبر عليه السلام في السجدة»، في حين أنّك تُشكّك الآن في عمل أستاذك! دع عنك عليًّا الأكبر عليه السلام الآن. أو يقول أحدهم: «أستيقظ صباحًا فأسمع جميع أوراق الشجر تسبّح الله وتهلّله» ، ولم يكونوا يكذبون، فقد كنتُ مع بعضهم في بعض الأماكن، فكانوا يقولون عند مرور الطيور: "هذا ذكره كذا، وهذا ذكره كذا"، ولم يكن ذلك كذبًا، بل القضيّة صحيحة، ولكنّها ليست كلّ المسألة.

  • المهمّ هو ذلك الباطن الذي تتحرّك نفسك على أساسه الآن، لا تلك الصور التي تُعرض عليك، فهذه صور مثاليّة، بينما عليك أن تتحرّك في الملكوت. أنت واقفٌ في عالم المثال، وكلّ هذه المشاهدات والتصوّرات هي في عالم المثال، بينما ملكوتك الآن فاسد؛ ولذلك، حينما تحدث مسألةٌ واحدةٌ، نراه يُغادر بعيدًا، ثمّ يعود مرّةً أخرى، [ثمّ يُغادر مرّة أخرى] لأنّ الإشكال لا يزال موجودًا. وفي نهاية المطاف، تجده فجأةً قد أصبح من أشدّ المُعاندين والمُغرضين والأعداء للمرحوم العلاّمة، ويموت على ذلك الحال. فما هو سبب ذلك؟ سببه أنّه أتى منذ البداية بمنطق المُطالبة.