انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

0
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

15
  • إذا قلنا: «إلهي، إنّنا نصلّي صلاة الليل»، فقد لا يرنّ المنبّه في الليلة التالية، فهل ستقوم؟ هذا النحو من التفكير ليس تفكير عبدٍ، ولا سالكٍ، ولا شخصٍ راجٍ؛ لأنّ الذي يرجو رحمة الله، لا يتوقّع منه شيئًا، لماذا؟ لأنّه جعل المسألة في اتجّاه واحد.. في اتّجاه الله تعالى فقط، وانتهى الأمر. «صلّينا ولم نشعر بأيّ حال من الحالات المعنويّة»، وهل تصلّي من أجل الحالات المعنويّة؟ «صلّينا ولم نلاحظ شيئًا في أنفسنا»، وماذا كنت تريد أن ترى؟ «هذا الصيام الذي صمناه…»، نعم، أحيانًا يبحث الإنسان عن خطأ ارتكبه، أو نقصٍ فيه، أو عيبٍ يعتريه، فيسعى لإصلاح عيبه، وهذا أمرٌ لا إشكال فيه؛ كأن يقول: «هل صلّينا كذا وكذا؟»، فيُقال له: «حسنًا، هذا الموضع في صلاتك فيه إشكال، لا تفعل كذا، لا تفعل كذا». وأحيانًا، لا، يكون قد أدّى ما عليه من تكليف، ويبقى أنّ الإنسان محلّ الخطأ والنسيان، فهو معجونٌ بالخطايا والأخطاء، وذلك القدر يغفره الله تعالى.

  • أمّا أن يتوقّع الإنسان… يقول: «لقد أتيتُ لثلاث سنوات ولم أرَ شيئًا»؛ حسنًا، خذ هذه المسائل، واذهب لحال سبيلك. أو يقول: «لم يحدث شيء! حسنًا، لنذهب». أو يقول: «لقد أتيتُ لثلاث سنوات ولم أرَ شيئًا، فماذا حدث؟»، أ فهل أنا مدينٌ لك بشيء؟! اذهب وقل لله تعالى: «لماذا لم يحدث أيّ شيء؟»، لماذا تقول لي أنا ذلك؟! ثمّ يقول: «لماذا لم يحدث شيء؟»؛ أ فهل يجب أن يكون هناك شيءٌ خاصٌّ بالضرورة؟!

  • في زمن المرحوم العلاّمة، كان هناك أناسٌ يغبطهم سائر الرفقاء على أحوالهم، ولكنّني كنتُ قلقًا بشأن حالهم. كانوا يأتون ويقصّون على الآخرين: «أنا أرى مشهد كربلاء في السجدة»، «عندما أستيقظ صباحًا، أسمع من كلّ ورقة شجرٍ نداء (لا إله إلّا الله)» ـ ولم يكونوا يكذبون ـ «أنا في الركوع أسير في سماء كذا»، «رأيتُ النبيّ عيسى عليه السلام في مكان كذا»، وما إلى ذلك. ثمّ كانوا يأتون ويعترضون على سائر الأفراد قائلين: «ماذا فعلتم أنتم؟ ماذا أنجزتم في سيركم هذا؟ نحن أتينا إلى السيّد منذ سنتين أو ثلاث، وها نحن نرى هذه الأمور!». فما هي حقيقة هذا الأمر؟