انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

0
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

11
  • هذه هي الذات التي نقف أمامها، فهل يمكننا أن نطلب منها الباطل، فتستجيب لنا؟ لا يمكن ذلك. فلو قلنا والعياذ بالله: «اللهمّ وفّقنا للزنا»، فماذا سيكون الجواب؟ سيقول: «اعرف من تُخاطب، واستحِ». ولو قلنا: «اللهمّ وفّقنا للسرقة»، فسيقول: «عفوًا، هذه الأمور عليك أن تتعلّمها من غيري، ومن أولئك الذين ذكرتهم في البداية، فهم سيعلّمونك طريقتها وكيفيّتها، وكيف تنهب أموال الناس دون أن يشعر أحد». ولا يخفى أنّ هذا كان في الزمن السابق، في زمن الشاه! ويُعلّمونك كيف تخدع الناس وتحتال عليهم، حتّى لا يكتشفوا أيّة خدعةٍ وقعوا فيها إلاّ بعد مرور عشرين أو ثلاثين عامًا. 

  • يقول الله: «أنا لست بهذا النحو، فلا تطلبوا منّي السرقة، ولا الرشوة». ولو قال أحدهم: «اللهمّ وفّقني لأرتشي من الناس عندما يراجعونني في الدوائر الحكوميّة»، فهل هذا موجودٌ الآن؟ سيقول الله: «لا، لن أوفّقك لهذه الأعمال أبدًا». «اللهمّ وفّقني لأخدع صديقي وأكذب عليه»، سيقول الله: «ليس في حضرتنا كذبٌ، بل صدقٌ». «اللهمّ وفّقني لأسوء الظنّ بصديقي وأهلي، وأدبّر لهم المكائد وأوقعهم في المهالك»، سيقول الله: «لا». «اللهمّ وفّقني لما هو خلاف صلاحي»، سيقول الله: «لا، لن أفعل هذا أيضًا، ولن أوفّقك لوضعٍ يكون خلاف صلاحك». لكن، تجدنا نُصرّ أحيانًا، ونقول: «اللهمّ افعل كذا وكذا»، حتّى يغضب الله فيقول: «حسنًا، سأفعل».

  • قصّة الرجل الذي أصرّ على طلب الولد الذكر

  • أعرف أحد الأشخاص قد توفّي رحمه الله، وكان رجلاً صالحًا، ولم يكن يُنجب ذكورًا، بل كانت كلّ ذريّته من الإناث، فألحّ على الله كثيرًا أن يرزقه ولدًا. قيل له مرارًا إنّ هذا ليس في صلاحه. لكنّه أصرّ وقال: «لا، أنا أريده»، ولم يتراجع، وكلّما زار مقام إمامٍ توسّل به، حتّى قيل له في النهاية: «حسنًا، سنعطيك إيّاه». فرُزق بولدٍ ذكر، ولا يزال هذا الولد مشلولاً حتّى الآن. فكان يقول بنفسه: «ليتني لم أطلب ذلك من الله»، فقد قيل له مرارًا إنّه ليس في صلاحه. أحيانًا يحدث هذا، وذلك عندما يصرّ الإنسان على أمرٍ ما. ويبقى أنّنا سنترك البحث عن مسألة الإصرار لوقت لاحق.