انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

0
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

10
  • لا تطلب الباطل من إله الحقّ

  • وقد يرجو الإنسان رئيسه في العمل، فماذا يرجو منه؟ يرجو أن يمنحه ترقيةً، أو إجازةً، أو زيادةً في الراتب.. هذه هي القاعدة، وإلّا فالإنسان ليس عاشقًا لعيون رئيسه! فالرجاء من رئيس العمل، والانحناء له، والتملّق، كلّ ذلك من أجل ماذا؟ من أجل أن يوافق له على إجازةٍ بسرعة عندما يطلبها، أو يمنحه ترقيةً أو مكافأة. نحن لم نعمل في الدوائر الحكوميّة، ولكن، هذه هي طبيعة الأمور هناك. أو أن يرسله في مهمّة إلى مكانٍ ذي طقسٍ لطيف، لا إلى أماكن حارّة وقائظة. هذه هي الآمال التي يعلّقها الإنسان على رئيس الدائرة، ولا أحد يرجو من رئيسه أن يدعو له في صلاة ليله؛ لأنّه من غير المعلوم أنّه يصلّيها أصلاً. ولو جاء مسؤول غرفة إلى رئيسه وقال له: «سيّدي، ادعُ لنا في صلاة ليلك»، لقال له: «اذهب لحال سبيلك سبيلك، فأنا صلاة الصبح عندي قضاءٌ». بالطبع، هذا كان في زمن الشاه، أمّا الآن فالوضع مختلف، فالحمد لله الجميع صالحون!!! أو أن يرجو الإنسان من رئيسه أن يدعو له تحت ميزاب الكعبة عند ذهابه للحجّ! سيقول له: «أيّ حجّ يا هذا؟ أتُمازحني؟». فلا يُرجى من رئيس الدائرة إلّا مثل هذه الأمور: ألّا يعزله، وأن يمنحه إجازةً وترقية.

  • افترض أنّ أحدًا يعمل لدى آخر، فماذا يرجو منه؟ يرجو أن يوفّر له عمله، ويرفع من مكانته، وما إلى ذلك. وأحيانًا، يرجو الإنسان أن تتحسّن أموره وحياته. وقد يكون المرجوّ هو الأستاذ العلميّ للإنسان، فماذا يرجو منه؟ يرجو أن يشرح له الدرس بشكلٍ أفضل، ويجيب عن إشكالاته، ويكون أكثر استعدادًا للمسائل العلميّة، وأن يبيّن له دقائق الدرس والإشكالات المحتملة. هذه هي أنواع الرجاء. اضربوا أنتم أمثلةً أخرى، فقد اكتفينا بذكر رئيس الدائرة، والباقي عليكم.

  • أمّا الطرف الذي نرجوه نحن، فمن أيّة مقولةٍ هو؟ هل هو رئيس دائرة؟ أم شخصٌ دنيويّ؟ أم من أهل الصفقات والمصالح؟ كلّا، إنّ الذي يقع في مقابلنا هو الحقّ المتعال، ومرجوّنا هو الحقّ المتعال.. ذاتٌ لامتناهية، مفيضٌة على الإطلاق، كلّ رغباتها وعناياتها وألطافها وأوامرها ونواهيها حقٌّ وصلاحٌ وعين الواقع؛ هل هذا واضح؟