انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

سراب المشاهدات الروحيّة: عندما تكون المكاشفات حجابًا عن الحقيقة

1٬042
سنة 1422
الجلسات

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

الوصف:

التعريف بالمحاضرة: كيف نميّز بين الرجاء الحقيقيّ والمطالبة التجارية من الله؟ ما هو سرّ ثبات أولياء الله؟ وهل يمكن أن تكون المكاشفات الروحية فخًّا للسالك؟ تُجيبكم هذه المحاضرة التي ألقاها السيّد محمد محسن الطهراني في شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة المصيريّة في طريق السير والسلوك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الإرادة الصادقة ومنطق الدائن في السلوك إلى الله

9
  • ماذا نرجو من الله، وكيف نطلب؟

  • حسنًا، هذا النحو من الإرادة هو الذي يجعل الإنسان راجيًا. فالذي يرجو رحمة الله، فإنّ الله يعطيه، لا أنّه لا يعطيه، ولكنّه يعطيه بحسب درجته. فكلّما نزلنا درجة، أعطانا بمقدارها، فإذا لم تكن درجة مائة، فستكون تسعين، وإذا لم تكن تسعين، فستكون ثمانين، فليس من الضروريّ أن تكون مائة دائمًا. ولكن لماذا لا يطلب الإنسان الدرجة المائة من ذاتٍ هي في موضع الإجابة؟ فإذا كانت هناك خسارة، فإنّ سببها هو الإنسان نفسه، لا أنّ هناك منعًا أو بخلاً من ذلك الجانب؛ لأنّ الجانب الآخر يقول: «تفضّل». فمن يجلس بجانب البحر، ويأخذ منه مقدار كوب، كم ينقص من ماء البحر؟ لا شيء. ولو قال له: «لديّ برميلٌ هنا لأعطيك إيّاه»، لقال: «لا يا سيّدي، يكفيني فنجان». فيقول له: «حسنًا، خذ فنجانًا». ويأتي آخر فيطلب كوبًا، وآخر يطلب وعاءً، وآخر يطلب برميلاً، كلٌّ بحسب إرادته وتصميمه.

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام في المناجاة الشعبانيّة: «إِلَهِي أَقِمْنِي فِي أَهْلِ وَلَايَتِكَ مَقَامَ مَنْ رَجَا الزِّيَادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ». أي: يا ربّ، اجعلني في مكانة من يرجو زيادة محبّتك. فالإمام عليه السلام يطلب من الله أن يجعله في أسمى المراتب، وفي مرتبة من يرجو زيادة محبّته له. وعندما تزداد محبّة الله له، فماذا سيترتّب على ذلك؟ سيترتّب عليه أنّه سيقترب، ويحصل له القرب.

  • حسنًا، هنا توجد عدّة أمور: أوّلاً، بماذا يجب أن يتعلّق الرجاء؟ وماذا يجب على الإنسان أن يطلب؟ هذه مسألة. المسألة الثانية هي: هل الدعاء والرجاء للوصول إلى الكمالات والرغبات صحيحٌ؟ وهل الطلب من الله صحيحٌ أم لا؟ لأنّنا نجد في بعض الموارد أنّه يجب على الإنسان أن يكون مُسلّمًا. والمسألة الثالثة هي: ماذا يجب على الإنسان أن يفعل مقابل هذا الرجاء الذي يرجوه من رحمة الله وفيوضاته؟ هذه مسائل مختلفة، يجب أن نشير إلى كلٍّ منها بإيجاز.

  • أحد هذه الأمور هو: ماذا نرجو؟ وماذا نطلب؟ فالنصّ هنا لم يحدّد، فالراجي، يرجو ماذا؟ يرجو الله، ويرجو لطفه، ولكن بالنسبة لأيّة مسألة؟ لا شكّ من الناحية العقليّة والبرهانيّة أنّنا يجب أن ننظر إلى الطرف المرجوّ لنعرف من أيّة مقولةٍ هو. فقد يكون المرجوّ هو الوالد الإنسان، حيث نجد أنّ الإنسان يرجو من والده أن يوفّر له وسائل العيش والدراسة، وأن يرسله إلى المدرسة ويؤمّن له طعامه وحياته، فهذه هي الآمال التي يعلّقها الإنسان على والده، وكذلك بالنسبة للمسائل المعنويّة.

/ 688