انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الانتظار الحقيقيّ للفرج

ما الذي جعل عليًّا عليًّا عليه السلام؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقيّ لرجاء الله وانتظار الفرج؟ هل يقتصر على الدعاء والطقوس، أم أنّه منهج حياةٍ كامل؟ ما هو السرّ الذي جعل أمير المؤمنين عليه السلام يبلغ ما بلغ من العظمة؟ وهل كانت عبادته هي السبب الوحيد، أم أنّ هناك بُعدًا آخر يتعلّق بالتسليم المطلق والصبر على ما لا يُطاق؟ كيف ينبغي للمؤمن أن يعيش حياته اليوميّة ليكون منتظِرًا حقيقيًّا ومستعدًّا للقاء الإمام المهديّ عليه السلام في أيّ لحظة؟ ولماذا قد يأمر المربّي العارف تلميذه بترك المستحبّ أحيانًا؟ يُجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في هذه المحاضرة العميقة عن هذه الأسئلة، مُقدّمًا رؤية عرفانيّة أصيلة لمعنى السير والسلوك إلى الله.

الانتظار الحقيقيّ للفرج

7
  • لنفعل ما يجعلنا إذا جاء وقال: «أريد أن آتي...، لقد اشتاقت نفسي اليوم لزيارة منزلكم». أليس كذلك؟ كيف حالكم؟ يريد أن يأتي ويزوركم، ويسألكم: «ماذا تدرسون؟ مع من تباحثون؟ متى تنامون؟ متى تستيقظون؟ ماذا تأكلون؟». فقد يشاء إمام الزمان عليه السلام ذلك في أيّ وقت، ولا يمكن ردّه، أليس كذلك؟ يجب أن نكون في وضعٍ لا نخفض فيه رؤوسنا خجلًا، بل نقول له: «تفضّل، البيت بيتكم، شرّفونا، فدخولكم يبارك المنزل، تفضّلوا».

  • تذكّرتُ الآن قصّة... لئلّا أنسى هذه القضيّة التي أردتُ قولها، فأحيانًا أنسى ما أريد قوله في مكان ما.

  • قصّة السيّد القاضي ورسالة أمير المؤمنين عليه السلام

  • كان المرحوم الوالد يروي أنّ الشيخ عباس القوجاني، أستاذه، كان يقول: «في أحد أيّام النجف الحارّة، كان الجوّ حارًّا جدًّا، وكان المرحوم السيّد علي القاضي في منزله. وكان المرحوم القاضي حسّاسًا جدًّا من الحرّ، وكان دائمًا يخرج بملابس خفيفة جدًّا، فقد كان الحرّ يزعجه كثيرًا. وبينما هو جالس حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، سمع فجأةً طرقًا على بابه. فذهب الرجل العجوز ليفتح الباب، فرأى الحاج رجب علي الخيّاط ـ والذي كُتبت عنه كتب، وكان رجلًا صالحًا، من أهل الذكر والمراقبة... لكنّه لم يكن من أهل العرفان ـ وقد أتى مستعجلاً. فقال له: «تفضّل، تفضّل». فسأله: «ما الأمر؟ ما الخبر يا حاج رجب علي؟» ـ وكان الحاج رجب علي يزور المرحوم القاضي أحيانًا ـ فقال: «كنتُ الآن في الحرم، وقد دعاك أمير المؤمنين عليه السلام إلى هناك، إنّه يريدك في الحرم، وقد أتيتُ الآن لأبلغك». فقال المرحوم القاضي: «وهل يخرج أحد في هذا الحرّ؟ اذهب وقل لأمير المؤمنين عليه السلام إنّ الجوّ هناك حارّ جدًّا، فليتفضّل هو بالمجيء إلى هنا، فلدينا سرداب ومكان بارد وماء للشرب. فاذهب وقل لأمير المؤمنين عليه السلام أن يأتي». فوقف الرجل مبهوتًا يتساءل: «ماذا يقول هذا؟». فقال السيّد القاضي: «قلتُ لك اذهب وأبلغه! ألم تأتِ برسالة؟ فاذهب وأوصل رسالتي أيضًا، قل له: يا عليّ، هنا أبرد من هناك!». فذهب الرجل المسكين».