انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الانتظار الحقيقيّ للفرج

ما الذي جعل عليًّا عليًّا عليه السلام؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقيّ لرجاء الله وانتظار الفرج؟ هل يقتصر على الدعاء والطقوس، أم أنّه منهج حياةٍ كامل؟ ما هو السرّ الذي جعل أمير المؤمنين عليه السلام يبلغ ما بلغ من العظمة؟ وهل كانت عبادته هي السبب الوحيد، أم أنّ هناك بُعدًا آخر يتعلّق بالتسليم المطلق والصبر على ما لا يُطاق؟ كيف ينبغي للمؤمن أن يعيش حياته اليوميّة ليكون منتظِرًا حقيقيًّا ومستعدًّا للقاء الإمام المهديّ عليه السلام في أيّ لحظة؟ ولماذا قد يأمر المربّي العارف تلميذه بترك المستحبّ أحيانًا؟ يُجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في هذه المحاضرة العميقة عن هذه الأسئلة، مُقدّمًا رؤية عرفانيّة أصيلة لمعنى السير والسلوك إلى الله.

الانتظار الحقيقيّ للفرج

17
  • يعلم الجميع أنّني كنتُ أرى والدي رحمه الله أعلم علماء زمانه، وما زلت أراه كذلك. وقد قلتُ هذا لرفقائي في السابق، وكان لديّ دليل على ذلك، ولم يكن الأمر عاطفيًا. سواء في المسائل الفلسفيّة، أو في مسائل العرفان النظريّ، أو في المسائل الفقهيّة، أو في مسائل تفسير القرآن وغيرها. فنحن أيضًا لسنا من خارج هذا الميدان، بل نحن من أهله، ونفهم هذه الأمور. لقد تحدّثتُ مع أفراد متعدّدين، وعاشرتُ أفرادًا متعدّدين، ومع أفراد لهم ادّعاءات. وما قلته للرفقاء هو خُمس ما في قلبي وما مرّ بي من علاقات، لم أقله بعد، ولا أحد يعلم به. فعندما كنّا نذهب إلى رجل كهذا، كنّا نرى أنّه يختلف عن الآخرين، وفرقه عنهم كبعد المشرقين. نحن نقبل بكلّ هذا، ولكن في الوقت نفسه، كيف يجب على الإنسان أن يفكّر؟ يجب أن يفكّر بشكل صحيح. القول بأنّه لن يأتي أحد مثل المرحوم الوالد، هو خطأ، بل قد يأتي، وربّما يأتي ألفٌ مثله. إذا كان الله هو الذي يأخذ بيد الإنسان، فإنّه سيأتي ويأخذ بيده. فما وجه الاستبعاد في أن ينحصر هذا الأمر في شخص واحد؟ هذا يُظهر عجز الله عن إيصال عباده إلى مراتب الكمال التي قدّرها لهم. وهل الله عاجز؟ الله ليس بعاجز. هل اتّضح الأمر؟

  • لا ينبغي أن تكون المسألة بهذه الكيفيّة وبهذا النحو. كنّا نظنّ أنّه عندما يرحل المرحوم الوالد، فإنّ المسألة ستنتهي، ولكنّنا رأينا أنّها لم تنته! فقد رحل ولم يتغيّر شيء، الهداية نفسها، التربية نفسها، النور نفسه، الإدراك نفسه، البصيرة نفسها، انفتاح الطريق نفسه. أنتم ترون ذلك بأنفسكم، وتشعرون به بأنفسكم. هناك أفراد لم يروا المرحوم الوالد، ولم يسمعوا باسمه، ولا بمدرسته، ولكنّنا نراهم يأتون ويسيرون، ويتقدّمون، ويصلون إلى مراتب، ويطّلعون على مفاهيم لا تصل إليها عقولنا. فما سبب هذا؟ سببه أنّ تلك الحقيقة حيّة، وأنّها لم تكن متّكئة على المرحوم الوالد، بل هي متّكئة على إمام الزمان عليه السلام وأرواحنا فداه. ومقام الولاية ذاك هو مفتاح الأبواب في كلّ الأحوال، وهو فاتح السبل والطرق، وهو يأتي في كلّ برهة من الزمن في ظهورات مختلفة ومظاهر متنوّعة، ويقوم بعمله. نعم!