انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الانتظار الحقيقيّ للفرج

ما الذي جعل عليًّا عليًّا عليه السلام؟

0
سنة 1422
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقيّ لرجاء الله وانتظار الفرج؟ هل يقتصر على الدعاء والطقوس، أم أنّه منهج حياةٍ كامل؟ ما هو السرّ الذي جعل أمير المؤمنين عليه السلام يبلغ ما بلغ من العظمة؟ وهل كانت عبادته هي السبب الوحيد، أم أنّ هناك بُعدًا آخر يتعلّق بالتسليم المطلق والصبر على ما لا يُطاق؟ كيف ينبغي للمؤمن أن يعيش حياته اليوميّة ليكون منتظِرًا حقيقيًّا ومستعدًّا للقاء الإمام المهديّ عليه السلام في أيّ لحظة؟ ولماذا قد يأمر المربّي العارف تلميذه بترك المستحبّ أحيانًا؟ يُجيب سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في هذه المحاضرة العميقة عن هذه الأسئلة، مُقدّمًا رؤية عرفانيّة أصيلة لمعنى السير والسلوك إلى الله.

الانتظار الحقيقيّ للفرج

12
  • لماذا؟ حينها نبدأ في اختلاق الحيل. نأخذ الرسالة ونعود إلى الداخل ونقول: «حسنًا، إن شاء الله، أشعر بصداع قليل الآن، وربّما الجوّ بارد قليلًا، نعم، قد لا يكون مناسبًا... وسأذهب غدًا في الصباح الباكر. نعم، فلنصلِّ صلاة الليل الآن أو نفعل شيئًا آخر...». فنبدأ بالمماطلة والتسويف. ونقول: «قطعًا لم يكن هذا قصده، بل لا بدّ أنّه... فالناس الآن نيام، وطرق أبواب الناس في هذا الوقت فيه إشكال شرعيّ، والمسألة فيها شبهة». فتبدأ النفس في العمل، وتستمرّ حتّى...

  • قصّة ذي النون المصري والرجل الذي طلب الاسم الأعظم

  • يُنقل أنّ رجلاً جاء إلى ذي النون المصريّ، وكان من العرفاء، فقال له: «أريد الاسم الأعظم، علّمني الاسم الأعظم». فقال له: «وماذا تريد أن تفعل بالاسم الأعظم؟». قال: «أريد أن أقرأه لتُرفع عنّي المصائب، ويُرفع الظلم عن المظلومين، ونقلب كلّ ظالم رأسًا على عقب... ونفعل كذا وكذا». فقال له ذو النون: «اذهب الآن». وكلّما أصرّ عليه، قال له في أحد الأيّام: «حسنًا، تعالَ غدًا». فذهب إليه في اليوم التالي، فقال له: «خذ هذا الصندوق واذهب به إلى مدينة كذا، وسلّمه إلى فلان، وهذا هو عنوانه». فأخذ الرجل الصندوق ومضى. وفي الطريق، بدأ يتساءل: «ماذا في هذا الصندوق؟ إنّه خفيف وليس ثقيلًا جدًّا». وبعد أن سار قليلاً، قال لنفسه: «لا، لا يجوز خيانة الأمانة». ثمّ سار قليلًا أخرى، وقال لنفسه: «حسنًا، سأفتح غطاءه خلسة، فهو ليس مقفلًا بقفل أو مزلاج». ثمّ قالت له نفسه مرّة أخرى: «احذر أن يُعدّ هذا عملًا مخالفًا...».

  • استمرّ في السير، وبعد ساعة أو ساعتين، شعر بحركة داخل الصندوق، فقال: «لأرَ ما هذا؟ ما هذا الشيء المهمّ في هذا الصندوق؟». قال: «سأفتحه، فهو لم يقل لي ألاّ أفتحه». ثمّ قال: «سأفتحه». ففتحه فقفز منه فأر وهرب. فقال: «آه! أرسلني لأوصل فأرًا؟ أحمل فأرًا وأوصله إلى مكان كذا؟». فرجع إلى ذي النون وهو غاضب جدًّا وقال: «هل تسخر منّي؟ تعطيني فأرًا في صندوق لأوصله؟». وقبل أن يتكلّم، قال له ذو النون ـ الذي كان يرى ما حدث ـ: «أنت لم تستطع أن تحفظ نفسك في حفظ صندوق، فكيف تريد أن تحفظ الاسم الأعظم الذي سأعطيك إيّاه؟ أنت لم تستطع أن تحفظ صندوقًا وتوصله إلى وجهته، ثمّ تريد منّي أن أعطيك الاسم الأعظم لتفعل به ما تشاء؟».