انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟

قيمة التصرّفات الخارقة

981
سنة 1422
الجلسات

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟ وما هي وظيفة الوليّ الحقيقيّ؟ لماذا رفض الإمام الحسين عليه السلام مساعدة الملائكة والجنّ يوم عاشوراء، وأصرّ على القتال بالأسباب الماديّة؟ ما الفرق بين الزهد الحقيقيّ الذي هو قطع للتعلقات الباطنيّة، والزهد الظاهريّ؟ ما حقيقة أسئلة القبر؟ يجيب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة، مبيّنًا الفارق الدقيق بين مسلك العرفان القائم على التسليم للتقدير وقطع التعلّقات، والمسالك الأخرى.

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟

الوصف:

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟ وما هي وظيفة الوليّ الحقيقيّ؟ لماذا رفض الإمام الحسين عليه السلام مساعدة الملائكة والجنّ يوم عاشوراء، وأصرّ على القتال بالأسباب الماديّة؟ ما الفرق بين الزهد الحقيقيّ الذي هو قطع للتعلقات الباطنيّة، والزهد الظاهريّ؟ ما حقيقة أسئلة القبر؟ يجيب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة، مبيّنًا الفارق الدقيق بين مسلك العرفان القائم على التسليم للتقدير وقطع التعلّقات، والمسالك الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟

4
  • حقيقة تصرّف الوليّ: تنفيذ التقدير لا تغييره

  • إنّ مهارة الوليّ تكمن في أن يفعل تمامًا ما كان سيفعله الله لو أنّه تنزّل من مقام تجرّده وجاء في صورة المادّة. فلو تجسّد الله وتنزّل وأراد أن يدبّر هذه الأمور الظاهريّة، فماذا كان سيفعل؟ سيشفي واحدًا ويقتل آخر، يحيي واحدًا ويميت آخر، يجعل امرأة تلد وأخرى تموت أثناء الولادة، يقضي دين أحدهم ويجعل آخر مدينًا، أليس كذلك؟ إنّه الآن لم يتنزّل، بل هو جالس في الأعالي، ولكن هل يختلف الأمر؟

  • فالأمر أشبه بأن يكون بيدي جهاز تحكّم عن بعد، فتارةً أذهب بنفسي وأضغط على أزرار هذا الجهاز، فيدور هذا الشريط المسجّل في هذا الاتجاه، ثمّ أضغط على زرّ آخر فيدور في الاتجاه المعاكس، والجميع يرون ذلك. وتارةً أخرى، لا يكون الأمر هكذا، بل أنتم تجلسون في تلك الغرفة، وأنا هنا في هذه الزاوية، لا أحد يراني، فأضغط على جهاز التحكّم فيدور الشريط. كلتا الحالتين سواء. وهذه المسألة من الأسرار التي أقولها لكم، فكّروا في هذه القضيّة وستصلون إلى أمور مهمّة. تارةً آتي وأُظهر نفسي فيراني الجميع، وتارةً لا أُظهر نفسي وأجلس في زاوية، ولكنّ العمل في الحالتين واحد، فالشريط يدور في كلا الاتجاهين، والصوت يعلو وينخفض، ويسرع ويبطئ.

  • علينا أن نعلم أنّ ما يفعله الوليّ ليس سوى تنفيذٍ للتقدير الإلهيّ، فلا نطلب منه ما هو خارج عن ذلك، ولا نأتيه مرارًا وتكرارًا لنقول له: «غيّر لنا الأمر من هنا وهناك». كانوا يأتون إلى المرحوم العلاّمة! ما أقوله لكم الآن هو سالبٌ بانتفاء الموضوع۱، فلا يوجد وليٌّ الآن، ولكنّ مقصودي شيء آخر، مقصودي هو تصحيح أفكارنا نحن. هذا هو المهمّ بالنسبة لنا، سواء وُجد الوليّ أم لم يوجد. يجب أن يصحَّ الفكر، فإذا صحّ الفكر استوى وجود الوليّ وعدمه، لا فرق. هل التفتّم؟ لا تأتوا وتقولوا: «الأمر بيدكم». لا، ليس بيدنا شيء. لا أنا ولا غيري، لا شيء بيدنا. لا تصل قدرتنا إلى الله، فنأتي ونمسك بخناق هذا المسكين [الوليّ]. إن كنت صادقًا، فاذهب إلى هناك، اذهب وأمسك بخناقه، فالله واقف هناك، اذهب إليه وقل له: «يا ربّ، يجب أن تشفي ابني حتمًا». ماذا سيقول لك؟ سيقول لك: «اذهب في سبيلك». «يا ربّ، يجب أن تقضي ديني حتمًا». سيقول لك: «اعمل بالأسباب الظاهريّة».

    1. السالبة بانتفاء الموضوع اصطلاح منطقيّ يطلق على القضيّة المنفيّة ولكن السبب في كونها منفيّة هو عدم وجود موضوعها، كقولنا ليس والد النبيّ عيسى عليه السلام آكلاً. فإنّ الأكل منفيّ عنه لا لأنّه موجود ولا يأكل بل لأنّه لا وجود له أصلاً. وفي المقام يقول سماحة السيّد يجب أن لا يطلب من الوليّ شيء من تغيير التقدير، وهذا لا يعني أنّ هناك وليًّا، بل لا يوجد وليّ أصلاً، ولكن لو الغرض بيان القاعدة الصحيحة بحيث لو وجد وليّ فعلينا أن لا نطلب منه ذلك. (م)
/ 380