انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟

قيمة التصرّفات الخارقة

981
سنة 1422
الجلسات

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟ وما هي وظيفة الوليّ الحقيقيّ؟ لماذا رفض الإمام الحسين عليه السلام مساعدة الملائكة والجنّ يوم عاشوراء، وأصرّ على القتال بالأسباب الماديّة؟ ما الفرق بين الزهد الحقيقيّ الذي هو قطع للتعلقات الباطنيّة، والزهد الظاهريّ؟ ما حقيقة أسئلة القبر؟ يجيب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة، مبيّنًا الفارق الدقيق بين مسلك العرفان القائم على التسليم للتقدير وقطع التعلّقات، والمسالك الأخرى.

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟

الوصف:

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟ وما هي وظيفة الوليّ الحقيقيّ؟ لماذا رفض الإمام الحسين عليه السلام مساعدة الملائكة والجنّ يوم عاشوراء، وأصرّ على القتال بالأسباب الماديّة؟ ما الفرق بين الزهد الحقيقيّ الذي هو قطع للتعلقات الباطنيّة، والزهد الظاهريّ؟ ما حقيقة أسئلة القبر؟ يجيب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة، مبيّنًا الفارق الدقيق بين مسلك العرفان القائم على التسليم للتقدير وقطع التعلّقات، والمسالك الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هو الهدف الأقصى للإنسان؟

10
  • هذه اللذّات والتعلّقات توقف النفس في مرتبة الكثرات ولا تدعها ترتقي. فمجرّد أن يرى أنّه يسيطر على النفوس ويقرأ النيّات، أو أنّه قادر على طيّ الأرض، فإنّ هذه القدرة التي يشعر بها هي عين الكثرة. هو يأكل الخبز والجبن، ولكنّه قادر على إخراج أوراق الألف النقديّة من تحت الفراش. فهذا هو ما يوقعه في الفخّ. لو قيل له: «تنازل عن هذه القدرة التي تقول إنّها من الله، سلّمها لصاحبها». فهل يفعل؟ 

  • لا، بل يقول: «وماذا في المقابل؟»

  • ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾۱، وهذه القدرة أمانة، وأنت تقول على المنبر إنّ كلّ شيء من الله، والآن حان دورك، فسلّم هذه الأمانة. 

  • فيقول: «وماذا في المقابل؟» 

  • ـ لا شيء في المقابل، فقط أن تكون عبدًا للّه. 

  • ـ لا، لا يمكن، لا بدّ من مقابل.

  • الله تعالى لا يحبّ المعاملة والأخذ والعطاء. على أيّ حال، لقد طال المجلس، وأظنّ أنّ الرفقاء قد تعبوا.

  • أسئلة القبر الحقيقيّة: عن المعرفة لا عن الكرامات

  • إنّ كلّ زاوية من هذه المسألة نأخذها، نرى أنّ نهايتها هي إمّا أن يصل الإنسان إلى حقيقة التوحيد التي هي العبوديّة المحضة وحذف كلّ الشوائب والجوانب، وإمّا أن يكون قد خسر. هناك أناس تعبوا واجتهدوا في هذا الطريق، لكنّ سعيهم لم يثمر. يقول تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾٢. لقد سعوا وظنّوا أنّهم يحسنون صنعًا.

  • ولكن ما إن يوضعون في قبورهم، حتّى يأتي منكر ونكير ويسألان: «ما مدى معرفتك؟». أقسم لكم، لن يسألا: «هل كان لديك طيّ أرض أم لا؟ هل كنت مشرفًا على النفوس أم لا؟». أنا مطّلع على الأسئلة التي يطرحونها. يسألون: «مَن ربُّك؟» أي ما مدى قربك من معرفته؟ «مَن إمامُك؟» هل عرفت إمامك؟ إمام زمانك الذي كان حيًّا ولكنّه غائب عن عينيك، ما مدى معرفتك به؟ هل هي معرفة البطاقة الشخصيّة؟ أمّه نرجس خاتون وأبوه الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام، هل هذا يكفي؟ أم أنّ السؤال هو: إلى أيّ مدى وضعت نفسك في ولاية إمام زمانك؟ هذه من الأسئلة، أقولها لكم لتستعدّوا للاختبار. يسألون عن القرآن: «ما قرآنك؟» هل فكّرت يومًا أنّ هذا القرآن نزل عليك أنت؟ يسألون عن الإمام، وعن الطريق، وعن صلة الرحم، وعن المعاشرة، وعن حسن الخلق. هذه هي أسئلة الامتحان التي أعدّها لنا منكر ونكير. نأمل إن شاء الله أن نحصل على درجة جيّدة.

    1. النساء (٤) الآية ٥۸.
    2. سورة الكهف (۱۸) الآيتان ۱۰٣-۱۰٤
/ 688