انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

قصص من حياة العارفين في مواجهة الشرك الخفيّ والتسويف

0
سنة 1422
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقي لـالرجاء الذي لا يُردّ، كما ورد في الأدعية الشريفة؟ وهل يكفي الأمل القلبيّ للوصول إلى الله؟ كيف يسرق الشرك الخفيّ، مثل حب الرئاسة وكسب المريدين، حقيقةَ هذا الرجاء؟ وما هو الموقف العمليّ الذي اتخذه العارفون بالله كالعلامة الطباطبائي والعلامة الطهراني تجاه هذه المزالق؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في شرح فقرة «وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ» من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وأسئلة أخرى عبر قصص واقعيّة ومواقف تربويّة دقيقة.

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

13
  • لماذا هو هكذا؟ هل هو مجنون؟ هل ليس لديه إحساس؟ هل الأفكار الموجودة لدى الآخرين ليست لديه؟ هل ليس له قلب أو عواطف أو عقل؟ فالخير خير والجمال جمال والمنافع منافع والمضارّ مضارّ. ولكن لماذا هو هكذا؟ يقول حافظ رحمه الله: أنا عبدُ همّةِ ذلك الذي تحت هذه القبّة الزرقاء، متحرّرٌ من كل شيء يقبل لون التعلّق، ومتحرّر من كلّ ما يأتي ويعمل على فصله، ولو قليلاً.

  • هروب الأولياء من التصدّي للمناصب والمسؤوليّات

  • يقول المرحوم العلاّمة: «ذهبت إلى النجف في أواخر حكومة هويدا ـ رئيس وزراء الشاه ـ عندما عُقد صلح بين إيران والعراق، حيث كان الناس يذهبون لمدّة أسبوعين لزيارة العراق. وبما أنّه كانت لديّ إقامة في العراق، فقد استطعت البقاء هناك أكثر من شهر، فذهبت إلى هناك للحديث مع السيّد الخوئيّ حول مسألة الهلال واتّحاد الأفق. فقيل لي إنّه في الكوفة في منزله، ويبدو أنّ ذلك كان في الصيف. ذهبت إلى هناك، فرأيت أنّه لا يمكنني الحديث معه؛ فهو أوّلاً ليس في حال يسمح له بالحديث، وثانيًا، وصلته رسائل كثيرة جدًا حتّى إنّه كان ضائعًا بينها، ينظر إلى هذه الرسائل وتلك المسائل. جلست، فرفع رأسه وقال: "أهلاً يا سيّد محمد حسين، السلام عليكم. أين أنت لتأتي وترى حالنا؟ لقد ذهبتَ وارتحتَ"». ثمّ يقول المرحوم الوالد: «رأيت أنّه لا يمكنني الحديث معه في هذه القضيّة، فذهبت إلى السيّد علي السيستانيّ، حيث كنّا زملاء في المباحثة، وقلت له: "اذهب أنت وناقش معه هذه القضيّة"».

  • ثمّ قال: «عندما خرجت من منزل السيّد الخوئيّ، ذهبت إلى مسجد الكوفة، ووقفت في المحراب الذي ضُرب فيه أمير المؤمنين عليه السلام، وصلّيت ركعتين وقلت: "يا ربّ، إذا كان مقدّرًا لي أن تُصيبني بهذه البليّة في آخر عمري، فاقبض روحي الآن"». حسنًا، هذا لكي لا نتصوّر أنّنا نبدأ في التبرير، ونقول: «هذا عمل بالتكليف، وهذا تصدٍّ للجواب عن أسئلة المسلمين»، فلا نخدع أنفسنا. هل ذلك الشخص الذي هو الآن مشغول بهذه المسائل، هل علاقته بالمبدأ [أي الله تعالى] قائمة؟ لو كانت قائمة، لما قال: «يا سيّد محمد حسين، لقد ذهبت وارتحت، ونحن ابتُلينا بهذه البليّة». وذلك السيّد الذي ذهب إلى مسجد الكوفة وصلّى ركعتين، فَهِم القضيّة؛ إذ لم يكن طفلاً ولا رجلاً عامّيًا، بل كان عارفًا، والعارف يفهم حقيقة المسألة.