انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

قصص من حياة العارفين في مواجهة الشرك الخفيّ والتسويف

0
سنة 1422
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقي لـالرجاء الذي لا يُردّ، كما ورد في الأدعية الشريفة؟ وهل يكفي الأمل القلبيّ للوصول إلى الله؟ كيف يسرق الشرك الخفيّ، مثل حب الرئاسة وكسب المريدين، حقيقةَ هذا الرجاء؟ وما هو الموقف العمليّ الذي اتخذه العارفون بالله كالعلامة الطباطبائي والعلامة الطهراني تجاه هذه المزالق؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في شرح فقرة «وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ» من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وأسئلة أخرى عبر قصص واقعيّة ومواقف تربويّة دقيقة.

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

11
  • الشرك الخفيّ: كيف يجرّنا حبّ الذات إلى أن نسوق الله إلينا؟

  • إنّ كلّ هذه المسائل تدور حول حفظ المرء لمكانته وشخصيّته. فهو يتأوّل ألف إشكال لو صدر من أحد مريديه، ولكنّه يُكبّر إشكالاً واحدًا لو صدر من غيره حتّى يجعله كالجبل. ويتجاوز من خلال التأويل والتوجيه عن ألف مسألة باطلة إذا صدرت من المقرّبين منه، ولكنّه ما إن يشمّ رائحة الباطل من خصمه حتّى يذيعه في الأبواق. وماذا حدث؟ فهل نزلت السماء على الأرض حينما حصلت تلك المسألة؟ 

  • هذا، مع أنّهم يتحدّثون كلّهم عن الله تعالى، وعن هذا الإله المسكين الذي ألقوا حبلاً حول عنقه؛ فهذا يجذبه إلى هنا وذاك إلى هناك. إنّهم يجرّون إلههم إليهم، مع أنّه لا يُجرّ، ولا أحد يستطيع أن يلقي حبلاً حول عنقه. إنّهم يلقون الحبال حول أعناقهم هم، ويجرّون أنفسهم يمنةً ويسرةً.

  • دائمًا او پادشاه مطلق است‌***او در مقام عزّ خود مستغرق است 
  • او به سر ناید ز خود آنجا که اوست***کی رسد علم و خرد آنجا که اوست۱ 
  • يقول: 

  • هو الملك المطلق دائمًا *** وهو في مقام عزّه مستغرقٌ 

  • لم يزل قائماً بذاته حيثُ كان *** فأنّى للعلم والعقل أن يصلا حيث هو!

  • أنّى لتخيّلاتنا هذه أن تصل إليه، إلى حيث هو! وأنّى أن تصل إليه خيالاتنا وقدراتنا وجذباتنا؛ فترانا نسعى لجذب الله إلى هنا وهناك؛ [فنقول:] هذا هو الإسلام، وهذا هو حفظ الإسلام، وهذا هو الواجب. ثم ينقلب الأمر غدًا، فيصبح ضدّه هو الإسلام. لقد سمعت بنفسي، وقد قلت ذلك للرفقاء مرارًا، أنّ أحد الأشخاص الذين تعرفونهم جميعًا قال في أسبوع: «إنّ هجوم إيران على العراق وتخطّي حدوده حرام». ثم في الأسبوع التالي، جاء نفس الشخص وقال: «إنّه واجب. لقد رأوا المصلحة في ذلك الوقت في دخول الأراضي العراقيّة!». هذا هو جرّ الله، فنلقي الحبل ونجذب. اليوم نجرّه إلى هذا الاتّجاه، وغدًا تقتضي المصلحة أن نجرّه إلى اتّجاه آخر.

  • هؤلاء ليس لديهم رجاء، ليس لديهم رجاء بالله. فنأتي ونتحدّث مع الناس، ونعتلي المنابر ونصرخ: «يا ويلتاه، يجب أن نفعل كذا، الإسلام كذا، عليٌّ عليه السلام كان مظلومًا، لقد حلّ بالإسلام كذا»، ثمّ في أعمالنا وسلوكنا وعلاقاتنا، نفعل عكس ما قلناه على المنبر تمامًا. 

    1.  منطق الطير، بداية الكتاب، اجتماع الطير.