انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

قصص من حياة العارفين في مواجهة الشرك الخفيّ والتسويف

1٬197
سنة 1422
الجلسات

ما هو المعنى الحقيقي لـالرجاء الذي لا يُردّ، كما ورد في الأدعية الشريفة؟ وهل يكفي الأمل القلبيّ للوصول إلى الله؟ كيف يسرق الشرك الخفيّ، مثل حب الرئاسة وكسب المريدين، حقيقةَ هذا الرجاء؟ وما هو الموقف العمليّ الذي اتخذه العارفون بالله كالعلامة الطباطبائي والعلامة الطهراني تجاه هذه المزالق؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في شرح فقرة «وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ» من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وأسئلة أخرى عبر قصص واقعيّة ومواقف تربويّة دقيقة.

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

الوصف:

ما هو المعنى الحقيقي لـالرجاء الذي لا يُردّ، كما ورد في الأدعية الشريفة؟ وهل يكفي الأمل القلبيّ للوصول إلى الله؟ كيف يسرق الشرك الخفيّ، مثل حب الرئاسة وكسب المريدين، حقيقةَ هذا الرجاء؟ وما هو الموقف العمليّ الذي اتخذه العارفون بالله كالعلامة الطباطبائي والعلامة الطهراني تجاه هذه المزالق؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في شرح فقرة «وَأَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ» من دعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلة وأسئلة أخرى عبر قصص واقعيّة ومواقف تربويّة دقيقة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الرجاء الصادق: بين العمل الصالح والأمل الكاذب

7
  • كيف يربط القرآن الرجاء بالعمل الصالح؟

  • المسألة ليست بهذا النحو. ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾، ماذا تقول الآية بعدها؟ «فَـ...»، ما هذه الفاء يا أهل اللغة العربيّة؟ إنّها فاء التفريع والنتيجة. ﴿فَلْيَعْمَلْ﴾. يجب أن تعمل. «أنا لديّ أمل، أنا سالك»... أنعم به وأكرم! «نحن نأمل أن نصِلَ». تعال، لنرى متى ستصل. لا، هذا لا يجوز. ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو﴾: الذي يرجو. فالمريض الذي يرجو الذهاب إلى الطبيب، ماذا يفعل؟ ما إن يستيقظ صباحًا، حتّى يفتح الباب ويخرج [ويذهب عند الطبيب] قبل أن يذهب لشراء الخبز. هذا الذي أقوله لكم، فقد رأيت أفرادًا بهذه الكيفيّة التي أصفها.

  • لقد رأيت ذلك الرجاء الذي يتبعه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا﴾، لكنّنا نحن لم نكن كذلك، لذا أقول: نحن نمزح، لم نكن كذلك، فلماذا نكذب؟ نحن على ما نحن عليه. إن شاء الله نأمل أن يصلح الله رجاءنا. ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا﴾، فيجب أن يقوم بالعمل الصالح، وإلاّ، فهو عبارة عن: لا يرجو لقاء ربّه، لا يرجوه. ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ... فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾. ألاّ يشرك. فأنت الذي تقول: «جاء الزبون ومنعني من المجيء»، لقد أشركت، لقد اتّخذت شريكًا. وحينما جاء الزبون، كان عليك أن تُغلق باب المحلّ وتنهض وتأتي. فلو جاءك أحدهم في تلك اللحظة وقال لك: «سيّدي، زوجتك تريدك عند الباب»، هل كنت ستقف أم ستجري؟! ولو قيل لك: «إنّها تريد أن تأخذ ولدك إلى الطبيب»، ماذا كنت ستفعل؟ هل كنت ستبقى لتخدم الزبون، أم كنت ستقول: «طرأ أمر مهمّ»؟ وأمّا الآن، ومن أجل المجيء إلى مجلس السيّد، نجدك تقول: «لقد تأخّرتُ يا سيّدي، عفوًا، لم أوفّق». وأنا أيضًا أعلم أنّك لم توفّق. وتقول: «لم يكن لديّ توفيق»؛ أجل، الأمر هو كذلك. ثمّ نأتي ونقول: «ماذا نفعل يا سيّدي لكي يُحالفنا التوفيق؟». فهل كنّا نقوم بذلك؟ كلاّ، لم نكن نقوم به.

  • ﴿فَلْيَعْمَلْ... وَلَا يُشْرِكْ﴾؛ يجب ألاّ يشرك، ألاّ يشرك في الأفعال، وألاّ يشرك في المبادئ، وألاّ يشرك في النيّة، وألاّ يشرك في القلب، وألاّ يشرك في السرّ.. كلٌّ بحسب مراتبه. فهذا الشخص هو الذي ﴿يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِۦ﴾، وهذا الشخص هو الذي لديه أمل ورجاء؛ فالرجاء ليس كما هو مصطلح بيننا. ما هو الرجاء؟ هو الذي يدفع من يُريد لقاء الله إلى أن يعمل عملاً صالحًا، وألاّ يشرك، وأن يترك الشرك في جميع مراتبه. أمّا إذا قلنا: «نأمل أن تشملنا رحمة الله»، فسيقول تعالى: «حسنًا، ابقَ على أَمَلِكَ حتّى يأتي وقته». أو قلنا: «نأمل أن يأخذ الله بيدنا»، فسيقول تعالى: «اذهب لحال سبيلك، أنت تكذب، وليس لديك أيّ أمل!».

/ 380