انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نفهم حقيقة التوحيد في المصائب؟

تحليل لقصّة موسى والخضر عليهما السلام

0
سنة 1422
الجلسات

لمَ اعترض نبيّ الله موسى عليه السلام على أفعال الخضر، ولكنّه لم يعترض على الموت الطبيعي الذي يراه كل يوم؟ ما الفرق الجوهري بين رؤية النبي ورؤية العارف الكامل؟ ولماذا يُعدّ البلاء والصبر على الشدائد شرطًا أساسيًّا في السلوك إلى الله؟ وكيف يُمثّل صبر أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلَّى الله عليه وآله قمّة التوحيد العملي والتسليم المُطلق؟ تجيبك هذه المحاضرة العرفانية القيّمة التي ألقاها آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة العميقة، كاشفةً عن حقيقة النظرة التوحيديّة لمجريات الأحداث.

كيف نفهم حقيقة التوحيد في المصائب؟

4
  • الذين في أعينهم "رَمَد" ـ والرمد يعني المرض والنعاس والانزعاج ـ يقول الشيخ محمود الشبستري رحمه الله في أشعاره الرائعة حقًا: 

  • «رمد دارد دو چشم اهل ظاهر***که از ظاهر نبیند جز مظاهر» 
  • يقول: 

  • في أعين أهل الظاهر رَمَدٌ *** فلا يرون من الظاهر إلا المظاهر

  • إنها مريضة، ناعسة، ترى الأشياء على غير حقيقتها، ترى الصورة مشوّهة. إنّ أهل الظاهر مرضى لأنّهم لا يرون من الظاهر إلا المظاهر، أي لا يرون سوى هذه الصور. يرون الشاشة التي تُعرض عليها الصور تباعًا، لكنّهم لا يعرفون أنّ من يمسك بمقبض جهاز العرض يجلس خلف الستار. هم فقط يرون الصور، وذاك يفتح المقبض فتظهر الصور، فيرون هذه الصور تأتي وتذهب وتلعب مع بعضها وتقفز إلى أعلى وأسفل، فيقولون: «عجبًا!». ولكن لو أغلق ذاك المقبض فجأة، فماذا سيحدث للشاشة كلّها؟ ستُظلم، ولن يرى شيئًا؛ فهو لا يرى من الظاهر إلا المظاهر.

  • قصّة تربوية عن لوم الآخرين

  • نحن في سلسلة العلل والأسباب دائمًا ما نقع في الخطأ، ونعاني من الاضطراب والضعف. نريد دائمًا أن ننسب الأمور إلى هذا وذاك؛ فنريد أن ندفع العيوب عن أنفسنا وننسب المحاسن إليها. أذكر عندما كنّا ندرس في قم أنا وأخي الأكبر، في فترة العزوبية، وكنّا نسكن في حجرة من حجرات الطلاب في الحوزة، كانت تحدث أحيانًا بعض الاختلافات في وجهات النظر، وكان يصدر منّي بعض التقصير، فيُنسب الأمر إليّ، وهكذا كانت تجري الأمور. كان المرحوم العلامة يتشرّف بزيارتنا في قم أحيانًا ويلقي نظرة على حجرتنا، فكنّا نذهب إليه ونشتكي من وضع الحجرة، وكان أخي بدوره يلقي باللوم عليّ ويقول: «المشكلة منه، هو الذي يقصّر ولا يقوم بواجبه». وكان المرحوم العلامة يضحك. وفي مرّة من المرّات، أتى فبدأنا كعادتنا بالشكوى، فقاطعنا فجأة وقال: «أريد أن أقول لكم شيئًا هذه المرّة؛ إذا أتيت في المرّة القادمة ووجدت نقصًا، فقلت أنت: ’اللوم عليّ أنا‘، وقال هو: ’اللوم عليّ أنا‘، فعندها يكون أمركما قد استقام. اذهبا الآن واعملا على الوصول إلى هذه المرحلة، حينها فقط يمكن أن يُعتمد عليكما».