انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لماذا صحّ أن نفخر بحبّنا لله دون أعمالنا؟

نقدٌ لانحرافاتٍ معاصرة في فهمِ الدّينِ والوحدةِ

0
سنة 1427
الجلسات

لماذا لا ينبغي للمؤمنِ أن يفخر بعملهِ على اللهِ تعالى؟ ما هو الشَّفيعُ الحقيقيُّ الذي ينبغي تقديمُهُ بينَ يدي اللهِ تعالى بدلًا عن الأعمالِ؟ وكيف تُصبِحُ رؤيتُنا للحياةِ والمجتمعِ والآخرينَ مختلفةً تمامًا عندما نُدرِكُ حقيقةَ الوُجودِ الرَّابط باللهِ تعالى؟ وما هو المفهومُ الصَّحيحُ للوحدةِ بينَ المُسلِمينَ؟ تُجيبُ هذهِ المحاضرةُ القيِّمةُ عن هذهِ الأسئلةِ العميقةِ، وتُقدِّمُ رؤيةً عرفانيّةً أصيلةً لمقامِ العُبوديّةِ والمحبّةِ الإلهيّةِ، مع نقدٍ بنّاءٍ لبعضِ المَفاهيمِ والمُمارَساتِ الخاطِئةِ في زمانِنا.

لماذا صحّ أن نفخر بحبّنا لله دون أعمالنا؟

3
  • وخُلاصَةُ القولِ، في البدايةِ قطعت وعود بالمُساعَدةِ، ولكن بعدَ فترةٍ، وعندَ مُتابَعةِ الموضوعِ، اتَّضَحَ أنَّ الأمرَ يَسيرُ في اتّجاهٍ آخرَ، وأنَّ هذهِ الفُرصةَ لن تُتاحَ، وتأكَّدَ أنَّ هذا الأمرَ لا فائدةَ منهُ، وبَقِيَ ذلكَ المكانُ لسنواتٍ طويلةٍ دونَ استخدامٍ، فلا تتصوَّروا أنّهُ تمَّ استغلالُهُ، في حينِ أنَّ هؤلاءِ أنفسَهُم طبعًا في أماكنَ أخرى وإجراءاتٍ أخرى وأعمالٍ أخرى ومسؤوليّاتٍ أخرى [يسعون في إنجاز المشاريع]، فيومَ القيامةِ يَسألُهم اللهُ تعالى: نحنُ فعلنا هذا، هل فعلتُمْ أنتُم هذا؟ فلماذا منعتُمْ العملَ الفُلانيَّ؟ لماذا؟ وأنتُم كنتُم تعرِفونَ أولئكَ القيّمين عليه وكنتُم على عِلمٍ بنيَّتِهِم الحسنةِ، فمِمَّ كانَ الخوفُ؟! هل كانَ الخوفُ من أن يتقدَّمَ أحد ما خطوةً؟ ولكن كانَ واضحًا أنَّ القضيّةَ هي هذهِ، وكانوا يقولونَ ضِمنيًّا: لا تُتابِعوا الأمرَ فلا فائدةَ منهُ. البعضُ يتساءَلُ لماذا لم يتدخَّلْ هوَ في الأمورِ؟ ماذا كان يريد أن يفعل؟ على الأقلِّ أنا أعلمُ ما هي الأعمالُ التي أرادَ القيامَ بها ولكنّهُ لم يستطِعْ. واللهُ تعالى يومَ القيامةِ سيأتي بكلِّ شيءٍ ويَضَعُهُ أمامنا. يا الله نحنُ بَنينا المكانَ الفُلانيَّ، والمُجَمَّعَ الفُلانيَّ. 

  • ـ لماذا بنيتَهُ؟ 

  • ـ بَنيناهُ لكَ. 

  • ـ بَنيتُموهُ لي؟ فلماذا منعتُمْ القضيّةَ الفُلانيّةَ؟ ألم يكُنْ فُلانٌ يريدُ أن يقومَ بالعملِ الفُلانيِّ من أجلي؟ فلماذا لم تَسمَحوا لهُ ووضعتُمْ العراقيلَ وقُلتُمْ إنّهُ يريدُ أن يقومَ بأعمالٍ ضِدَّ البعضِ؟ فإن كان يريدُ أن يفعلَ شيئًا فليفعلْ تحتَ برنامجِنا! 

  • فإذن الظاهِرُ جيِّدٌ، لافِتٌ للنَّظَرِ، أعمالٌ ذاتُ بَريقٍ وجاذبيّةٍ جيِّدةٍ جدًّا، مُمتازةٌ جدًّا. عَمَلًا عَمَلًا، ذكرتُ لكُمْ مِثالاً واحدًا، والأفضلُ ألّا نَفتَحَ تلكَ الحقيبةَ فهناك الكثير الكثير.

  • قصّة أخرى: عوائق العمل في تدوين الدستور

  • وفي أحداثٍ أخرى قيلَ إنَّ على الجميع أن يأتوا ويَدخُلوا الساحةَ ويتَّخِذوا إجراءاتٍ بشأنِ القضايا ولا يترُكوا الساحةَ فارِغةً ليأتيَ المُنافِقونَ والمُنحَرِفونَ وغيرُ المُلتَزِمينَ ويُسَيطِروا عليها، وذلك في أحداثِ تدوينِ الدُّستورِ، فليأتِ العلماء ويُديروا هذه الأمورِ، وكانَ الأمرُ كذلكَ حقًّا. فالنِّداءُ الذي كانَ يُطلَقُ في هذا الصَّدَدِ بأن تعالَوْا ودبّروا الأمورِ، فالآخَرونَ يَنشَطونَ. حينها قالَ لي المرحومُ العلامة رضوانُ اللهِ عليهِ بنفسِهِ: إنّني شعرتُ بالواجِبِ والتَّكليفِ الشَّرعيِّ في أن أدخُلَ في هذهِ القضايا، وقدَّمت اسمي وصورَتي معَ عددٍ آخرَ من السادةِ، ثمَّ جاءَ البعضُ ومنعوا الأمرَ، ووصَلَ الأمرُ إلى درجةِ أنَّ المرحومَ العلامةَ قالَ لي: رأيتُ أنَّ التَّقدُّمَ أكثرَ من هذا يُضِرُّ بالإسلامِ. يَصِلُ الأمرُ إلى درجةِ أنَّ الإقدامَ أكثرَ من هذا يُضِرُّ بالإسلامِ، وقالَ: فانسَحَبنا وقُلنا: مَهما كانَ من المقرَّرِ أن تَسيرَ عليهِ القضيّةُ فلتَسِرْ على ذلكَ النَّحوِ، ونحنُ أيضًا سنُشارِكُ ونُصَوِّتُ ونُساعِدُ ونُسانِدُ ونُؤَيِّدُ الإيجابيّاتِ ونَسعى لرفعِ نقاطِ الضَّعفِ والنَّقصِ، وبهذا المِقدارِ نُؤَدّي الواجِبَ.