
قُربٌ لا يُرى
لماذا تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
قُربٌ لا يُرى
الوصف:
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
قُربٌ لا يُرى
9كان كلّما رآني يقول ولعدّة مرّات: يا عزيزي، أنا تلميذ والدك! أنا تلميذ والدك. وعندما كان والدك في النجف، في العراق على ما يبدو، في ذلك الوقت، درست كتاب المغني۱ إما الباب الأول أو الباب الرابع وهكذا قال: درست المغني عند والدكم. وبقي هكذا حتّى النهاية وكان يقول: أنا تلميذ والدك، كان يقول العلاّمة: من يقول مثل هذا الكلام؟! من يقول مثل هذا الكلام؟! فهؤلاء السادة لو درس أحدهم قبل خمسين سنة، لا يقول: "لقد درست عند فلان" في المقابل كان يقول: أنا تلميذ والدك.
قصة أخفوا فيها اسم أستاذهم الحقيقيّ
ولا زلت أتذكّر هذه القضيّة أيضًا ولا أنساها، سأذكرها الآن. في ذلك الوقت، ذات يوم، جاء أحد هؤلاء السادة المعروفين جدًّا، والذي لا يزال على قيد الحياة حاليًا، لزيارة الوالد في ذاك المنزل الذي كان في الزقاق والذي أصبح الآن جزءًا من المكتبة. جاء إلى هناك وكنتُ أنا أيضًا موجودًا، كنتُ جالسًا. لا أعلم ما كان مقصود العلّامة من هذا الأمر؟ لأنّه بالتأكيد كان لديه أهداف في طرح الأمور. كان يريد أن أكون أنا من يستفيد مثلًا، فقال له العلّامة: من هم أساتذتك؟ وكان عمره تقريبًا مثل عمر المرحوم العلّامة الطهراني، أي في نفس العمر، بدأ يقول: نعم، أحد أساتذتي المرحوم الحاج محمّد علي الكاظمي، وأستاذي الآخر كان فلان وفلان. وبدأ يصف المرحوم الكاظمي بأنّه كان كذا وكذا، ويمتلك هذه الصفات، وكذا. في النهاية، قال جملة وانتهى الأمر: وبعض الشيء عند السيد الخوئي. هكذا، بعض الشيء عند السيد الخوئي. ومرّت القضية، وأنا لم أنتبه إلى هذا.
وعندما ذهبنا، قال والدي: هو درس معظم دروسه عند السيّد الخوئي، معظم دروسه درسها عند السيّد الخوئي. انظروا، انظروا، لندرك ما هي المسألة؟! لندرك ما هي القضيّة؟! ما هو واقع الأمر؟! فإنّه يختلف كثيرًا. ذلك السيّد الذي درس المغني، كان يقول حتّى النهاية: يا عزيزي، والدك أستاذي، وله حقّ عليّ وكذا. وهذا درس معظم دروسه ولا أقول جميعها بل أغلبها عند السيّد الخوئي، وفي النهاية يقول: وبعض الشيء عند السيّد الخوئي. هذا نصّ قوله تمامًا، والله يشهد، لا أزيد كلمة ولا أنقصها. يقول: وبعض الشيء عند السيّد الخوئي، بعض الشيء. حسنًا، فافهم أنت الحديث المفصّل من هذا الموجز.
- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب هو مصنف (لغوي) في حقل النحو من أبرز إسهامات ابن هشام الأنصاري المصري عالم النحو الكبيـر المُتَوَفَّى (۷٦۱ هـ)، وهو مصنف فريد من نوعه ثري في مادته لا نظير له.
