
قُربٌ لا يُرى
لماذا تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
قُربٌ لا يُرى
الوصف:
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
قُربٌ لا يُرى
8الإنسان يضع الحجب بنفسه
لماذا هذا الأمر؟! هذا لأنّنا أبعدنا أنفسنا عن عالم التجرّد وانعدام الحجب، وألقينا على أنفسنا الحجب والستائر باستمرار. الله يقول: يا عزيزي، أنا لا حجاب لديّ، أنا لا ألبس ثيابًا. أنا لم ألقِ حجابًا وستارة بيني وبين عبدي. أنا رفيق، أنا أضحك، أنا سعيد، أنا مع الجميع، أنا كذا. أنا لستُ وحشًا حتّى تهربوا مني؟ أنارحيم وأنا وحدي بلا إضافات.
لماذا تأتون وتلقون الستائر باستمرار؟! لماذا تحبسون أنفسكم في أفكاركم باستمرار؟! مثل العنكبوت الذي ينسج خيوطه حول نفسه، لماذا توقعون أنفسكم في سجن التخيلات والاعتبارات؟! لماذا؟!
لماذا لا تطيرون كالعقاب وكالصقر فوق السماوات، ولا تجلسون على كلّ قمة، ولا تذهبون إلى كلّ أرض، وكلّ بستان، وكلّ وادٍ، وكلّ صحراء كما تشاؤون؟! لماذا تأتون وكأنّكم عنكبوت تنسجون الخيوط حول أنفسكم باستمرار؟! لماذا تفصلون أنفسكم بهذه الخيوط عن عالم الحقائق والأعيان؟! أيّها المساكين وأيها البائسون! بهذا الفعل أوقعتم أنفسكم في الضيق، ولم توقعوا غيركم، فالآخرون يعملون. وذلك الصقر يحلّق في الأعلى. وأنت استمرّ في نسج الخيوط حول نفسك، استمرّ في نسج الخيوط حول نفسك، واستمرّ في النسج. وكلّما نسجت أكثر، ازددت انحصارًا، ويصبح الخروج صعبًا. وكلّما زدت في إدخال هذه الاعتبارات في حياتك وفي عملك، أصبح الخروج منها أصعب. إنّه صعب جدًّا.
يقضي الإنسان عمره في هذه المعاملات، والصراعات وهذا يجب أن يكون وذاك يجب أن لا يكون، ولماذا قال لي هذا، ومكانتي هكذا، ويجب أن يراعوا احترامي هكذا. وأن ينظروا إلى جوانب العمل والملاحظات هكذا، وأن يُراعى موقعي هكذا وهكذا. في النهاية ماذا يحدث؟ في النهاية تزيد التعلّقات والحجب.
قصّة المرحوم الميرزا هاشم الآملي
هل رويتُ لكم هذه القضيّة أم لا؟ عندما كانت بداية الثورة، أي قبل أن تحدث الثورة، في تلك الأوضاع المضطربة في إيران. في أحد أيّام النوروز، كان المرحوم العلامة الطهراني قد تشرف بزيارة قم. ذات يوم ذهبنا لزيارة أحدٍ ما، في الواقع لزيارة المرحوم آية الله ميرزا هاشم الآملي، كان منزله في نفس الزقاق الذي يقع فيه منزلنا. وكان الميرزا هاشم الآملي اللاريجاني رجلاً طيّبًا جدًّا، ويمكن القول إنّه كان تقريبًا "بلا هوى" . وكان المرحوم العلامة الطهراني يثني على روحيته، ويقول إنّه رجل صادق ونقيّ "بلا هوى".
