انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قُربٌ لا يُرى

لماذا تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟

1٬609
سنة 1423

ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.

قُربٌ لا يُرى

الوصف:

ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قُربٌ لا يُرى

6
  • الله حاضر في القلب: لا مسافة حسيّة 

  • إذًا، الله تعالى موجود في قلب الإنسان. أي من حيث يريد الإنسان أن يدعو، يجب أن يجد الله في نفس المكان. لا أن يتوجّه إلى جهة معينة أو شكل معيّن. في نفس المكان الذي يقول فيه: يا إلهي، لا ينبغي أن يتوجّه إلى السماء السابعة أو الثامنة في الأعلى. أو في تخوم الأرض وأعماقها. يجب أن يركّز نظره ويوجّهه نحو تلك الجهة. عندما يقول: «يا إلهي»، لا ينبغي أن تخطر في ذهنه جهة، وعندما يريد أن يركّز ذهنه، لا ينبغي للإنسان أن يتصور أيّ جهة أو أيّ اتجاه. بل من حيث يقول: «إلهي»، من نفس المكان يقول له الله: لبيك، ومن نفس النقطة التي يقول فيها: «يا إلهي»، يسمع جوابه ويشعر به، من نفس المكان.

  • إذًا، المسافة بيننا وبين الله هي صفر. ولا معنى لأيّ شيء. ولكن الإمام السجّاد عليه السلام يقول: ليس كذلك بل هناك مسافة، والمسافة بيننا وبين الله هي ذلك البعد الذي بيننا وبين ذاته؛ بسبب الحجب وستائر الظلمة والغرور التي سقطت على أنفسنا وعلى أبصارنا في هذه الدنيا.

  • ما الفرق بين أن تقف عند باب حديقة، وما الفرق بين أن يُظهروا لك حديقة، وأنت تنظر إلى تلك الحديقة من مسافة بعيدة. يقولون: يا عزيزي، يجب أن تسير عشرة فراسخ، ترى هناك في المرتفع؟ ترى الخضرة؟ تلك حديقة فيها كذا وكذا، وأشجارها كذا وكذا، وأنهارها كذا، وأعشابها كذا، وأفرادها كذا. يقول: هل يجب أن أقطع كلّ هذه المسافة؟ هل يجب أن أذهب كلّ هذه المسافة؟ يقولون: نعم، لا مفرّ. 

  • أو أنّهم يوقفونك عند باب الحديقة، ويضعون ستارة أمامك من تلك الستائر السميكة التي لا يتخللها الشمس ولا المطر، ولا السكّين، ولا الشفرة، ولا الرصاص، ولا شيء يؤثر عليها، ومضادّة للرصاص ومضادة للشمس ولكلّ شيء، ويضعون ستارة بينك وبين الحديقة. وإذا ثقبتَ الستارة، ستصل يدك إلى الحديقة، ولكن الستارة لا تُثقب.

  • لا فرق في عدم الوصول 

  • ما الفرق بين هاتين الحالتين؟ لا فرق على الإطلاق. لا يختلف الأمر. في كلتا الحالتين، أنت لا تصل إلى الحديقة. مَثَلُ الله معنا كَمَثَلِ الإنسان الواقف بجانب هذه الحديقة، أمامه ستارة. لا توجد مسافة على الإطلاق، ولكن هذه الستارة نفسها لا تسمح بالوصول. مهما حاولت، لا تسمح، لا فائدة. من ناحية، يمكننا القول إنّ المسافة بين هذا وبين هذه الحديقة صفر، صفر، لا توجد مسافة. مثل المسافة بينك وبين الذي يجلس بجانبك، صفر. ومن ناحية أخرى، يمكننا القول إنّ المسافة بعيدة. وكلما كانت هذه الستارة أرقّ، فالمسافة ماذا؟ أقرب. إنّها ستارة واحدة، ولكنها ستارة بهذا السمك. لا شيء يتخلّلها، حتّى لو أصابها صاروخ أو دبّابة، لا تتأثّر وتقف صامدة، لا يصيبها شيء. لا قدّر الله أن يضعوا مثل هذه الستائر.

/ 380