
قُربٌ لا يُرى
لماذا تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
قُربٌ لا يُرى
الوصف:
ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.
قُربٌ لا يُرى
4تجليات الجمال الإلهيّ
فالتجليّات الجماليّة توجد حالة انبساط، وحالة فرح وسرور. وهذه التجليّات تتطلّب سعة وقدرة أيضًا، فإن زادت عن حدّ معين، لا تتّسع لها النفس. فأحيانًا عندما يفرح الإنسان، ولا يستطيع تحمّل الفرح يصاب بالضيق، يفرح فرحًا زائدًا فيصاب بأزمة من شدّة الفرح.
سمعتُ قصّةً عن رجلٍ، قالوا: كان هنا رجلٌ مسكينٌ يعملُ، كان عاملاً، يحملُ الأثقالَ من هنا وهناك. في عهد الشاه، وكانت هناك أوراقُ يانصيبٍ في ذلك الوقتِ. إن شاء الله لا توجد الآن مثل هذه الأشياء. يقولون في ذلك الوقتِ، كانت هناك أوراقُ يانصيبٍ، كانت قمارًا، قمارًا. قالوا له إنّ التذكرةَ التي اشتريتها قد فازت، وكانت قيمة الهديّة كبيرةً أيضًا.فبمجرّدِ أن أخبروه أصابته سكتةٌ وماتَ في الحالِ. أي لم يتحمّل هذا الفرحَ الزائدَ عن الوصفِ.
فجأةً، يقالُ لشخصٍ يكسبُ ثمّانيةَ توماناتٍ في اليومِ أو خمسةَ توماناتٍ، أتذكّرُ أنّ البنّاءَ في ذلك الوقتِ كان يتقاضى عشرةَ توماناتٍ، عشرةَ توماناتٍ أو اثني عشرَ تومانًا، لا أكثرَ، وهو بنّاءٌ ماهرٌ جدًّا، فجأةً يقالُ له: لقد ربحتَ مائةَ ألفِ تومانٍ يا عزيزي، فينفجرُ أصلًا. (يضحك سماحته) لا يستطيعُ أن يتحمّل، أصابته سكتةٌ وماتَ في الحالِ. أخذوا جثتهُ ودفنوها. حُشرَ بتذكرةِ اليانصيبِ نفسها.
هذه هي التجليّات الجماليّة. فعندما تأتي، وبسبب شدّة الفرح وشدّة الانبساط، فجأةً تُحدثُ "كُنْ فَيَكُونُ" للشخصِ. وعكسُ ذلكَ هي التجليّاتُ الجلاليّةُ، كالغضبِ، والأخبارِ المحزنةِ، والأخبارِ المؤثّرةِ.
قصة صديق المرحوم العلامة الطهراني وحريق المتجر
كان أحدُ أصدقاءِ المرحومِ العلامةِ الطهرانيّ، الذي لم يعدْ لديهِ اتصالٌ بهِ بعدَ ذلكَ، كانَ في فترةٍ معينةٍ. كان لديهِ عملٌ في السوقِ، عملٌ خاصٌّ جدًّا. عملٌ كانَ عرضةً للحريقِ، بحيثُ يمكنُ أن يختفيَ كلُّ شيءٍ في غضونِ نصفِ ساعةٍ. فجاءوا إلى منزلهِ وقالوا لهُ: اشتعلتْ النارُ في متجرُكَ في السوقِ. في ذلك الوقتِ، كانَ منزلُهم قريبًا من منزلهِ، وكانَ متجرُهُ في السوقِ أيضًا. وبمجرّدِ أن قالوا لهُ ذلكَ، فجأةً بدأَ ينزفُ دمًا من أنفهِ بشدةٍ وأغميَ عليهِ.
يا لهُ من تلميذ! بالطبعِ لم يكنْ من تلامذةِ العلاّمة، بل كانَ من تلامذةِ شخصٍ آخرَ، وكانَ صديقًا للعلاّمة. في ذلك الوقتِ، كانَ الوضعُ مختلفًا عن ما بعدَ ذلكَ، كانَ هناكَ فرقٌ. نعم، ثمّ أعادوهُ إلى وعيهِ، وأحضروا لهُ شرابًا، وفعلوا ما فعلوا، وقوّوا الرجلَ، وأوقفوا نزيفَ أنفهِ. ثمّ ركب السيّارةَ وذهب إلى السوقِ، وبمجرّدِ أن رأى أنّ متجرَهُ لم يبقَ منهُ شيءٌ، بدأ النزيفِ من أنفهِ من جديد.(يضحك سماحته)
