انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

قُربٌ لا يُرى

لماذا تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟

1٬609
سنة 1423

ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.

قُربٌ لا يُرى

الوصف:

ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ وكيف يؤثّرُ فِكرُنا وتصوّراتُنا عن الله في قُربنا منه أو بُعدنا عنه؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ عن هذه الأسئلةِ وغيرها. وتَكشفُ عن التصوّراتِ الخاطئةِ التي تُعيقُ رؤيتَنا لقربِ اللهِ المطلقِ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

قُربٌ لا يُرى

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

  • بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

  • وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَ نَبِيِّنَا أَبِي‌الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ

  • وعلى آله الطَّاهِرِينَ

  • واللعنة عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ‌ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ

  •  

  •  

  • «وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَ أَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ».

  • كان الحديث في الليالي الماضية مع الأصدقاء حول ما إذا كانت هناك مسافة بيننا وبين الله، مسافة زمانيّة، مسافة مكانيّة، مسافة ملكوتيّة، يعني مسافة معنويّة لا مسافة ظاهريّة؟ وكيف يقيم الإنسان علاقة بينه وبين الله؟ 

  • وذُكِرَ أنّ الناس يتصوّرون أنّ الله عند ذكره يتّجه ذهنهم نحو جهة بعيدة، وكأنّهم يطلبون الله من مسافة بعيدة. ولو لم يرفعوا رؤوسهم إلى الأعلى، ففي الدعاء عادةً نرفع أيدينا إلى الأعلى وننظر إلى السماء، وكأنّ الله في الأعلى، فهل حدث يومًا في الدعاء أن خفضنا رؤوسنا ودعونا؟ 

  • ولهذا طبعًا جانب طبيعيّ وفطريّ، فمن باب التشبيه ومن باب تمثيل المعقول بالمحسوس، فإنّ علوّ الرتبة والإشراف على عالم الملك بواسطة الملكوت ومبادئ الخلق يقتضي أن يهتمّ الإنسان بالعلوّ لا بالسفل. ولكنّ الحديث يدور حول الفهم والمعرفة الصحيحة للمسألة، فأين الله حقًا؟ 

  • الله أقرب من حبل الوريد: حقيقة القرب الإلهيّ 

  • تقول الآية الكريمة: ﴿وَ إِذا سَأَلَك عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يرْشُدُونَ﴾۱ عندما يسألني عبادي، فإني قريب، أنا قريب، أنا قريب. قال موسى عليه السلام لربّه: يا ربّ، أبعيد أنت فأناديك أم قريب فأناجيك؟! يا إلهي، هل أنت بعيد حتّى أناديك وأرفع صوتي، أم قريب حتّى أتحدث إليك همسًا... المناجاة تأتي من النجوى، والنجوى تعني الحديث همسًا. فأيّ من هذين أنت؟ فجاء الخطاب: بل أنا عند قلب عبدي المؤمن بي. فأنا في قلب ذلك العبد الذي يدعوني.٢

  • وفي هذا أسرار كثيرة، يعني من أين ينبع هذا الدعاء؟ ومن أيّ زاوية من زوايا وجودنا ينبع هذا الدعاء؟ من القلب، من القلب والضمير وصدر الإنسان، ويستقرّ هذا الدعاء وهذا المطلب في النفس، ثمّ يجري على اللسان. يقول الله: أنا حيث تدعو، أنا جالس هناك، فمكاني هناك، مكاني هناك. وقد ورد في الحديث القدسيّ: لا يَسَعُني أرضي ولا سمائي، بل يَسَعُني قلب عبديَ المؤمنِ بي.٣ السماء والأرض لا تستطيعان أن تتحمّلاني، ليس لديهما سعة تجلّيات جمالي وجلالي.

    1. سورة البقرة (٢) الآية ۱۸٦
    2. «أُصول الكافي» ج ٢، ص ٤٩٦؛ كما أورد هذه الرواية في «عدّة الداعي» الطبعة الحجريّة، ص ۱۸٤. وفي التوحید (للصدوق)، ص ۱۸٢: عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَیْمَانَ الْفَرَّاءِ عن عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الرِّضَا عن أَبِیهِ عن آبَائِهِ عن عَلِيّ عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إِنَّ مُوسَی بْنَ عِمْرَانَ لَمَّا نَاجَی رَبَّهُ قال یَا رَبِّ أَبَعِیدٌ أَنْتَ مِنِّی فَأُنَادِيك أَمْ قَرِیبٌ فَأُنَاجِیك فَأَوْحَی اللهُ جَلَّ جَلالُهُ إِلَیْهِ أَنَا جَلِیسُ مَنْ ذَکَرَنِي فَقَالَ مُوسَی یَا رَبِّ إِنِّي أَکُونُ فِی حَالٍ أُجِلُّك أَنْ أَذْکُرَك فِیهَا فَقَالَ یَا مُوسَی اذْکُرْنِي عَلَی کُلِّ حَالٍ.»
    3. عوالی اللّئالی، ج ٤، ص ۷؛ ولکن نقله العلاّمة المجلسی فی البحار، ج ٢۰، ص ٢۰٩ طبع رحلی: «لَمْ یَسَعْنِی سَمائِی ولا أرْضِی و وَسِعَنِی قَلْبُ عَبْدِی الْمُؤْمِنِ.» وفي رسالة «مِرصاد العباد» طبع بنگاه ترجمه و نشر کتاب (سنه ۱٣٥٢ شمسی) ص ٢۰۸ و ٢۷٤ و ٦۱٣: «لا یَسَعُنی أرضی وَلا سَمآئی، وَإنَّما یَسَعُنی قَلْبُ عَبْدی الْمُؤْمِنِ.»
      قال في كتاب «أحاديث المثنويّ» ص ٢٦، الطبعة الثانية، دار أمير كبير للنشر:
      أورد السهرورديّ في «عوارف المعارف» المطبوع في حاشية «إحياء العلوم» ج ٢، ص ٢٥۰، حديث «لَا يَسَعُنِي أرْضِي وَ لَا سَمَائِي، وَ يَسَعُنِي قَلْبُ عَبْدي المُؤْمِنِ».
      معرفة المعاد، ج ٢، ص ٢۰۸؛ وجاء الحديث في عوالي اللئالئ، ج ٤، ص ۷ بهذا اللفظ: «لا يسعُني أَرضي ولا سمائي ولكنْ يسعُني قلبُ عبدي المؤمن» . (م)
/ 380