انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

كيف تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟

0
سنة 1423

هل الله تعالى بعيد عنّا؟ ما هي حدود حريّة الإنسان؟ ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ كيف تظهر عظمة الإسلام في عصر الجهل؟ ؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلةِ وغيرها، كما تُسلّطُ الضوءَ على مفهومِ المالكيةِ الحقيقيّةِ للهِ على الإنسانِ وجوارحِهِ، وتَستعرضُ قصصًا من الواقعِ والتاريخِ لتُبيّنَ كيفَ تُصبحُ الأعمالُ حِجابًا كثيفًا أو تُقصِّرُ المسافةَ إلى المحبوبِ.

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

4
  • وهذا موجود الآن أيضًا، حيث نجد بعض الألعاب ـ مثل بعض الأنواع من المصارعة ـ تُؤدّي إلى الموت، ولا يوجد قانون يمنع ذلك. أليس الأمر كذلك؟ ففي البلدان الأجنبية الآن، هناك بعض أنواع المسابقات تُؤدّي إلى الموت. خمسة وثلاثون بالمائة منها تُؤدّي إلى الموت، ولا يوجد أحد يمنع ذلك؛ سواء حدث الموت فوريًّا في مكان المسابقة، أو بعد أسبوع؛ ففي النهاية يموت [أحدهما]؛ لأنّه يكون قد جُرح، وهذا الجرح يتسبّب له في شيء ما، ولا يدع الأمر يمرّ هكذا... .

  • نماذج من انحطاط الإنسان في هذا العصر

  • في إحدى المرّات، كنتُ في مكان ما، ليس في إيران، وشاهدتُ فيلمًا. لكن، بعد مرور خمس دقائق، لم أستطع إكماله. وحقًّا، يُمكننا القول إنّه كان حيوانًا بكلّ معنى الكلمة؛ أي، إذا قلنا عنه إنّه نمر، فالنمر أفضل منه بمائة مرّة. وإذا قلنا عنه إنّه فهد، فإنّ الفهد ـ حقًّا ـ أفضل منه بمائة مرّة. فما الاسم الذي يمكن أن يُطلق على ذلك الشخص الذي يرى أنّ خصمه في وضع غير مناسب، ثُم يهوي عليه بذلك الوزن، بحيث يموت في الحال؟ ما الاسم الذي يمكن أن يُطلقه الإنسان على هذا؟ فالنمر والأسد أفضل منه بمائة مرّة! كم يجب أن ينحطّ الإنسان أخلاقيًا ويقع في الذلّ والانحطاط، لكي يقبل بمثل هذه الأمور؟! والقانون يؤيّد ذلك من دون أيّ إشكال!

  • فمسابقات الملاكمة الموجودة حاليًّا في البلدان الأجنبيّة مسابقات حيوانيّة. هيّا نضرب بعضنا البعض حتى نموت! يا للعجب! ماذا يعني ذلك؟ فإذا تلقّى ضربتين في رأسه، يسقط ويموت. هذا ليس مزاحًا، لقد مات الكثيرون منهم. ماذا؟ كلّ هذا ناتج عن أنّ الجهل هو المسيطر على الإنسان، وليس العقل. وما يدور حوله العالم الآن هو الجهل. فالذين يقومون بهذا العمل، والمتفرّجون الذين يأتون ويجلسون ويُصفقّون ويُشجّعونهم هم أيضًا مثلهم، بحيث لو أتيحت لهم الفرصة، لفعلوا الشيء نفسه، غاية الأمر أنّهم لا يقدرون الآن على ذلك، فيُصفّقون بأيديهم.

  • تقرأون في التاريخ أنّه في القرون الوسطى، كان الحكّام الظالمون يُنشئون في ساحات المدن أماكن يُطلقون فيها الأسرى الذين يأسرونهم من الدول الأخرى ومن الأعداء، ويُطلقون أسدًا ليأكلهم، ويبدأون في الاستمتاع؛ أي أنّهم هم وزوجاتهم وأطفالهم كانوا يأتون ويجلسون، والأعيان والأشراف والناس كانوا يستمتعون بمشاهدة الأسد يُمزّق هؤلاء. كنّا نقول في ذلك الوقت: عجبًا! هل حقًّا كانوا بشرًا؟! إلى أيّ مستوى وصلوا في الحيوانيّة! كم... لا يا سيّدي، هم الآن أيضًا بهذا النحو. فالذي يجلس الآن، ويُشاهد هذا المشهد [مباراة المصارعة]، وذاك يقتل الآخر، في ماذا يختلف عن ذلك الشخص في القرون الوسطى؟ في ماذا يختلف عنه حقًّا؟ فالموت واحد، غاية الأمر أنّ الوسائل والأدوات مختلفة.