انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

كيف تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟

1٬308
سنة 1423

هل الله تعالى بعيد عنّا؟ ما هي حدود حريّة الإنسان؟ ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ كيف تظهر عظمة الإسلام في عصر الجهل؟ ؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلةِ وغيرها، كما تُسلّطُ الضوءَ على مفهومِ المالكيةِ الحقيقيّةِ للهِ على الإنسانِ وجوارحِهِ، وتَستعرضُ قصصًا من الواقعِ والتاريخِ لتُبيّنَ كيفَ تُصبحُ الأعمالُ حِجابًا كثيفًا أو تُقصِّرُ المسافةَ إلى المحبوبِ.

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

الوصف:

هل الله تعالى بعيد عنّا؟ ما هي حدود حريّة الإنسان؟ ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ كيف تظهر عظمة الإسلام في عصر الجهل؟ ؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلةِ وغيرها، كما تُسلّطُ الضوءَ على مفهومِ المالكيةِ الحقيقيّةِ للهِ على الإنسانِ وجوارحِهِ، وتَستعرضُ قصصًا من الواقعِ والتاريخِ لتُبيّنَ كيفَ تُصبحُ الأعمالُ حِجابًا كثيفًا أو تُقصِّرُ المسافةَ إلى المحبوبِ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

11
  • وأمّا الإنسان، فلا! إذ بمجرّد أن يقول: «يا إلهي!»، بل وقبل أن يقول: «يا إلهي»، يرى أنّه تعالى يقول: «لبّيك». فلماذا يقول: «لبّيك»؟ لأنه مُحيط، وهو أيضًا يقف بجانب الإنسان؛ ومرادي من ذلك أنّه قريب إلى هذا الحدّ؛ فهذا تشبيه وحسب. أي: بمجرّد أن يميل القلب نحو المبدأ [الله تعالى]، يكون هذا الميل عبارة عن توجّه المبدأ إليه، فلا توجد أيّة مسافة في ذلك. ففي الإسلام، يُمكن للإنسان أن يدعو في أيّ وقت من الأوقات. وفي كلّ وقت من الأوقات، يُمكنه أن يُصلّي.

  • العبادة بين الإسلام والمسيحيّة

  • هذا خاصّ بالإسلام، والمسيحيّة ليست كذلك. فالمسيحيّون لديهم يوم واحد فقط، وهو يوم الأحد، ومن الصباح حتى الظهر. وعندما يحين الظهر، يذهبون ويتطهّرون من جميع خطايا الأسبوع. يدفعون قليلاً.. بضعة دولارات، ويحصلون على خصم قليل، ويصطلحون مع بعضهم البعض. ويشتري ذاك الجحيم، ويبيع ذاك الجنّة، ويفعل ذاك كذا، وخلاصة القول: عندما يخرجون من الكنيسة ظهرًا، كأنّهم وُلدوا من جديد؛ فلا توجد لديهم أيّة خطيئة، ولا ذرّة معصية.. يوم جديد، ورزق جديد، حتّى الأسبوع القادم! ماذا؟! الله تعالى أرحم الراحمين!! فهؤلاء يقضون يومًا واحدًا فقط في الأسبوع، بل نصف يوم فقط، فيذهبون، ويقومون ببعض الأعمال، ويقرأون بعض الأشعار، ويعزفون بعض الموسيقى، ويقولون بعض الأشياء، ويقولون «آمين»، ويفعلون بعض الأعمال، ويخرجون. فهذا هو حال المسيحيّة.

  • وأمّا الإسلام فماذا؟ كلاّ! ففي الإسلام، إذا أردت أن تتوجّه إلى الله الآن، فتوضّأ الآن وصلِّ. وإذا أردت أن تفعل ذلك بعد ساعة، فالأبواب مفتوحة. وإذا أردت أن تفعل ذلك في منتصف الليل، فالأبواب مفتوحة. وإذا أردت أن تفعل ذلك قبل الأذان، فالأبواب مفتوحة. وإذا أردت أن تفعل ذلك ظهرًا، فالأبواب مفتوحة. فجميع أوقات الليل والنهار مفتوحة للعودة إلى الله. أليس كذلك؟! جميع أوقات الليل والنهار مفتوحة للتوبة والإنابة.

  • في أيّ وقت شئتَ، ولا تؤجّل لحظة واحدة، وإلا ستُخدع. لحظة واحدة. لا تقل: «حسنًا، لقد ارتكبت هذه الخطيئة، سأرى [ذلك الشخص] غدًا، سأراه الأسبوع القادم، سأذهب وأطلب منه أن يسامحني». لا يا سيّدي، ربّما تموت قبل الأسبوع القادم. قم الآن، في نفس هذه اللحظة، وإذا رأيت أنّك أغضبت أخاك المؤمن، أو إذا اغتبتَه يومًا، ولكنّ هذه الغيبة لم تصله، فلا تذكرها. ماذا يقول الناس؟ العوامّ يقولون: «إذا اغتبت، فاذهب واطلب منه السماح». ولكنّ هذا خلاف الصحيح. لا، لا تفعلوا ذلك أبدًا. لا تغتابوا أبدًا، فأنا لا أقول اغتابوا؛ لأنّ الغيبة حرام وذنبها أشدّ من الزنا.۱ ولكن، إذا ارتكب الإنسان هذا الخطأ وعلم أنّها لم تصل إلى مسامعه، لم تصل إلى مسامع الشخص المغتاب، فلا يذهب ليُخبره، بل يتوب في قلبه ألاّ يفعل ذلك مرّة أخرى، والله يغفر له؛ لأنّ إظهار الذنب وإظهار الغيبة يُسبّب بنفسه أثرًا سيئًا، ويُقلّل من حسن ظنّ الإخوة المؤمنين ببعضهم البعض.

    1. الخصال، ج ۱، ص ٦٣. 
/