انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

كيف تُقصِّرُ أعمالُنا المسافةَ إلى الله أو تُطيلها؟

1٬308
سنة 1423

هل الله تعالى بعيد عنّا؟ ما هي حدود حريّة الإنسان؟ ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ كيف تظهر عظمة الإسلام في عصر الجهل؟ ؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلةِ وغيرها، كما تُسلّطُ الضوءَ على مفهومِ المالكيةِ الحقيقيّةِ للهِ على الإنسانِ وجوارحِهِ، وتَستعرضُ قصصًا من الواقعِ والتاريخِ لتُبيّنَ كيفَ تُصبحُ الأعمالُ حِجابًا كثيفًا أو تُقصِّرُ المسافةَ إلى المحبوبِ.

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

الوصف:

هل الله تعالى بعيد عنّا؟ ما هي حدود حريّة الإنسان؟ ما هو الحجابُ الحقيقيّ الذي يفصلنا عن الله تعالى؟ كيف تظهر عظمة الإسلام في عصر الجهل؟ ؟ تُجيبك هذه المحاضرةُ التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدَّس الله سرَّه في شرحه لدعاء أبي حمزة الثماليّ عن هذه الأسئلةِ وغيرها، كما تُسلّطُ الضوءَ على مفهومِ المالكيةِ الحقيقيّةِ للهِ على الإنسانِ وجوارحِهِ، وتَستعرضُ قصصًا من الواقعِ والتاريخِ لتُبيّنَ كيفَ تُصبحُ الأعمالُ حِجابًا كثيفًا أو تُقصِّرُ المسافةَ إلى المحبوبِ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأعمالُ هي حِجابُنا عن الله

10
  • حينئذ، وبالنظر إلى هذه المسألة، أيّة مسافة لدى الإنسان بينه وبين الله؟ لا شيء، صفر! فالمسافة بين الإنسان والله صفر، فلا توجد هنا أيّة مسافة؛ أي أنّ الله تعالى لا تفصله عن الإنسان أيّة مسافة، بحيث يكون هذا الإنسان محتاجًا لأن يتحرّك إليه ويتوجّه إليه. فالمسافة صفر، ويجب أن يبدأ من الصفر وينتهي إلى الصفر. فلا توجد مسافة؛ لأنّه بمجرّد أن يريد الحركة، وبمجرّد أن يريد استخدام فكره، فإنّ الله تعالى يكون حاضرًا حتّى قبل أن يستخدم هذا الفكر؛ وحينئذ، إلى أين يريد الإنسان أن يذهب؟!

  • أعمالنا هي الحجاب الحقيقيّ

  • لكن، لماذا يقول الإمام السجّاد: «قريب المسافة»؟ حيث يقول الإمام السجّاد: كلاّ! هناك مسافة، لكنّها مسافة قريبة. فهناك إذن مسافة. ما هو جواب هذه المسألة؟ العبارة التالية من الإمام تحلّ هذه المشكلة، حيث يقول الإمام: «وأَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ دُونَكَ». أنت لم تخفِ نفسك عن الخلق، بل أعمالنا هي التي سبّبت إخفاءك. انتبهوا! فهنا نصل إلى حقيقة المسألة؛ وهي أنّ العلاقة بين الإنسان والله، والعلاقة بين الله والإنسان تُفسّر في مرحلتين:

  • العلاقة الأولى هي علاقة الربوبيّة بالنسبة للمربوب، وعلاقة الربّ بالنسبة للعبد، وعلاقة الله تعالى بنا. فعندما تُشرق الشمس، يسطع نورها على كلّ العالم، على كلّ العالم. فترفع رأسك فترى الشمس، وترى أنّ هذه الشمس مسيطرة عليك، وقد ألقت نورها عليك، ونشرت حرارتها على الجميع. ولكن، إذا أردت أن تذهب نحو الشمس، فهل يكون الأمر بهذه السهولة؟ كلاّ، فهي مسيطرة عليك من حيث الحرارة، ولكنّك بعيد عنها، فيجب أن تسافر لسنوات، وليس هكذا. كم كيلومترًا؟ يبدو أنّها مسافة ثماني دقائق وثلاث عشرة ثانية ضوئيّة. اضربها في ثلاثمائة، وانظر كم ستكون المسافة؟ فماذا يجب أن تفعل بهذه المسافة؟ يجب أن تقطعها. ولكن ماذا عن الله تعالى؟ كلاّ! هو مشرف مباشرةً.

  • فالمسافة التي يعتبرها الإمام السجّاد عليه السلام هنا بين العبد والربّ، وبين العبد والله تعالى، هي مسافة المعرفة، والعبور من النفس والحجب النفسانيّة، والوصول إلى المقام الإلهيّ ومقام المعرفة.. هذه هي المسافة. وأمّا من ناحية التوجّه والالتفات، ففي كلّ وقت، وفي كلّ ساعة، وفي كلّ لحظة يقول العبد: «يا ربّ»، فإنّ الله تعالى يقول: «لبّيك»، وليس الأمر كما كان سابقًا مثلاً. فعندما كانوا يتّصلون، لا أعلم كيف كانت الأسلاك في ذلك الوقت. فعلى سبيل المثال، حينما كان يقول أحدهم: «السلام عليكم»، كان صوته يصل إلى تلك المدينة بعد دقيقة، أو مثلاً، بسبب بطء تلك... أليس كذلك؟ والآن أيضًا بهذا النحو؛ إذ عندما يتحدّث الإنسان في بعض البلدان التي ليست فيها الاتّصالات جيّدة جدًا، يجد أنّه عندما يتكلّم، يرى أنّ الصوت وصل إليه فجأة بعد عدة ثوانٍ؛ والآخر أيضًا هو بنفس النحو. وأحيانًا، يتقاطع الكلام؛ وهذا بسبب أنّ الوسائل التي تنقل هذا الكلام ليست حديثة جدًّا، ولا تستطيع أن تنقلها بسرعة كبيرة.

/