انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العبوديّة الحقيقيّة: الراحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ

لماذا تحجبنا أعمالنا عن رؤيّة الله؟

1٬566
سنة 1423

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوّراتنا عن بُعد الإله حقيقيّة أم وهم؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون حقيقة الأمر؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر، مستعرضة بعضًا من دعاء الإمام السجّاد عليه السلام، ومُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهي دقيق، لا يمكن لظاهر الإنسان أن يخدع الله مهما فعل. كما تطرّقت المحاضرة إلى الفرق بين التوكّل على الله والاعتماد على الوسائل الماديّة، كاشفة عن خطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

العبوديّة الحقيقيّة: الراحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ

الوصف:

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوّراتنا عن بُعد الإله حقيقيّة أم وهم؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون حقيقة الأمر؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر، مستعرضة بعضًا من دعاء الإمام السجّاد عليه السلام، ومُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهي دقيق، لا يمكن لظاهر الإنسان أن يخدع الله مهما فعل. كما تطرّقت المحاضرة إلى الفرق بين التوكّل على الله والاعتماد على الوسائل الماديّة، كاشفة عن خطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العبوديّة الحقيقيّة: الراحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ

8
  • هكذا كان حاكم المسلمين! حتّى الطفل ذو العشر سنوات يضحك من هذا العمل يا سيدي، فالطفل ذو العشر سنوات يضحك. أما أهل السنة فهم يفتخرون بهذا الرجل، ويقولون: «سيدنا عمر، سيدنا... » فليحشرهم الله مع سيدهم هذا.

  • والحاصل أنّ الإمام كان يشير عليهم في هذه الأمور، ويشاركهم في هذه الصلاة، ويشير عليهم إذا استشاروه.. وقد أشار على عمر عندما أراد الخروج بنفسه إلى الحرب مع إيران، بأن لا يخرج بنفسه، وقال: إذا ذهبتَ ستُقتل، وإذا رأى الناس قائدهم قُتل، فسوف ينهزمون۱. فمن أيّ أفق كان يرى هذا الرجل؟ وفي أيّ عالم من العقل والتدبير والفهم والنورانيّة والاتصال كان؟! فيجعل ما هو مستحيل ومحال بالنسبة لنا ممكناً له، وما لا يمكننا تصوّره يجعله شيئًا قابلاً للفهم والتصوّر؟ هذا ليس شيئًا بسيطًا. 

  • إسلام اليهودي على يد أمير المؤمنين

  • والحاصل أنّ سلمان جاء إلى أمير المؤمنين، وقال: يا علي، تعال وأنقذ ماء وجه النبي، لقد أضاع هذا الرجل كلّ ما شُيّد في ثلاثة وعشرين عاماً. تعال، فما لم تأتِ أنت وترتّب الأمر لضاع الإسلام. فوضع الإمام عباءته على كتفه وعمامته على رأسه وقال: هيا نذهب لنرى ماذا فعل؟ فرأى اليهودي واقفاً عند الباب، فقال: هيا بنا ندخل. فقال: أخشى أن يضربني [أبو بكر]، فقال: لا، هيا بنا ندخل لا عليك، فدخل معه.

  • فقال أبو بكر أهلاً وسهلاً يا علي، يا علي أهلاً بك، أهلاً بك! لا كان اليوم الذي لا أرى فيه وجهك يا علي! ثم جلسوا.

  • فالتفت اليهوديّ إلى أمير المؤمنين وقال: يا علي، لديّ أسئلة، وقد جئتُ لأسأل نبيّ آخر الزمان، فقيل لي إنّه توفي، قلتُ فلأسأل وصيه إذن. فقال الإمام: اسأل ما شئت. 

  • فبدأ يسأل: أين الله؟

  • ـ فقال الإمام: الله في الأعلى، الله في الأسفل، الله في اليمين، الله في الشمال، الله أمامك، الله خلفك، هو في كلّ مكان. 

  • ـ التفت اليهودي إلى الإمام وقال: هل يمكنك أن تضرب لي مثالاً على هذا الأمر في الدنيا؟

  • ـ فقال الإمام: أحضروا حطباً. فأحضروا حطباً وأضرموا فيه النار. ثم التفت إلى اليهوديّ وقال: أين وجه هذه النار؟

    1. راجع نهج البلاغة، ج ٢، ص ٢٩: ومن كلام له عليه السلام (وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه): 
      إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة. وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع. ونحن على موعود من الله. والله منجز وعده وناصر جنده.
      ومكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز يجمعه ويضمه. فإن انقطع النظام تفرق وذهب، ثم لم يجتمع بحذافيره أبدا.
      والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثيرون بالاسلام وعزيزون بالاجتماع. فكن قطبا، واستدر الرحى بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك إن الأعاجم إن ينظروا إليك غدا يقولوا هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكلبهم عليك وطمعهم فيك.
      فأما ما ذكرت من مسير القوم إلى قتال المسلمين فإن الله سبحانه هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره. وأما ما ذكرت من عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة، وإنما كنا نقاتل بالنصر والمعونة".
/ 380