انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العبوديّة الحقيقيّة: الراحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ

لماذا تحجبنا أعمالنا عن رؤيّة الله؟

0
سنة 1423

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوّراتنا عن بُعد الإله حقيقيّة أم وهم؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون حقيقة الأمر؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وأكثر، مستعرضة بعضًا من دعاء الإمام السجّاد عليه السلام، ومُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهي دقيق، لا يمكن لظاهر الإنسان أن يخدع الله مهما فعل. كما تطرّقت المحاضرة إلى الفرق بين التوكّل على الله والاعتماد على الوسائل الماديّة، كاشفة عن خطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

العبوديّة الحقيقيّة: الراحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ

11
  • وهكذا الأمر بالنسبة إلى قلبه ورئتيه وأمعائه وطحاله وكبده ودماغه وأعصابه؛ حيث يأخذ الدم من هذه الأعضاء المعلومات ويذهب بها إلى الدماغ، ثم يعود بها، ونحن نكون معه في تمام هذه المواضع.. عندما يتحرّك اللسان نكون معه، وعندما يتوقّف نكون معه. في كلّ نفس يأخذه نكون معه، وفي كلّ زفير نكون معه. وهكذا في العين والأذن والدماغ والأعصاب.. في كلّ هذه الأمور نحن حاضرون.

  • إذاً تلك الهويّة الواقعية والحقيقة الخارجيّة أصلها وحقيقتها هو نفس الوجود المنبعث من ذات الله تعالى، والذي يتشكّل في هذه الصور المختلفة. وهنا يبدو البحث الفلسفي أكثر دقّة.. 

  • لا مسافة حقيقيّة بين العبد وربّه

  • والحاصل أنّ الإنسان عندما يريد أن يسافر، إلى أي مكان يريد أن يسافر وإلى من، وكم فرسخاً يريد أن يسير نحو الله؟ مائة فرسخ؟ مائتا فرسخ؟ فبمجرد أن يريد أن يتحرّك، يتحرّك الله معه. إذن، لا توجد مسافة أصلاً. ماذا يقول الإمام السجّاد؟ يقول: «وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ الْمَسَافَةِ» فنحن طلبة علوم ونفهم المراد... .

  • قصّة من شكّك في علم أبي الفضل عليه السلام

  • قال أحد السادة المعروفين ـ وهذه القضيّة ليست مزاحًا بل حصلت واقعًا ـ قال: أبو الفضل العباس لم يدرس، بينما نحن درسنا! وأيضًا سمعتُ أنّ شخصاً قال عن شخص آخر متوفي: إنّه أعلى من الجميع بعد الأئمّة المعصومين، بل أعلى حتّى من أبي الفضل العباس. هذا ما سمعتُه فعلاً! لكن على كلّ حال، لكلّ كلام حساب وسيحاسب عليه..

  • هذا السيّد المسكين، كان قد بدأ بالدراسة قليلاً، لذا شرع بالكلام السخيف هنا وهناك، والحاصل أنّه قال: «أبو الفضل لم يدرس شيئًا!»، بينما نحن درسنا الأصول والفقه والتاريخ والتفسير، وأمثال هذه الدروس. وخلاصة القول، ربّما كان يريد أن يقول إذا كان هناك مقارنة بيننا في المقام أو في المرتبة، فلا يُعلم من هو الأعلى مرتبة ومن هو الأدنى؟! أو أمثال هذه الأمور. 

  • يقولون إنّه في تلك الليلة رأى أبا الفضل في المنام، وسأله مسألة أصوليّة. فاضطرب المسكين اضطراباً شديداً، حتّى أنّه نجّس نفسه (يضحك سماحته) فقال له: انهض واذهب في حال سبيلك!