انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

لماذا نرى الله بعيدًا؟

2٬500
سنة 1423

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوراتنا عن بُعد الله حقيقيّة؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون هذه الحقيقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهيّ دقيق، لا يمكن للظاهر أن يخدع عنه. كما تتطرق المحاضرة إلى الفرق بين التوكل على الله والاعتماد على الوسائل المادية، وخطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

الوصف:

ماذا يعني قرب المسافة إلى الله في السلوك العرفانيّ؟ هل تصوراتنا عن بُعد الله حقيقيّة؟ ولماذا لا يدرك الكثيرون هذه الحقيقة؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها، مُبيّنةً كيف أنّ الله أقرب إلينا مما نتصوّر، وكيف أنّ حياتنا تسير بتقدير إلهيّ دقيق، لا يمكن للظاهر أن يخدع عنه. كما تتطرق المحاضرة إلى الفرق بين التوكل على الله والاعتماد على الوسائل المادية، وخطورة الاعتماد على غير الله في الشدائد.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

«وَأنَّ الرَّاحِلَ إِلَيكَ قَرِيبُ المَسَافَةِ»

7
  • لماذا نرى الله بعيدًا؟ 

  • حسنًا، فما نراه ونتصوّره هو أنّ الله تعالى موجود خارج وجودنا، ويقع في نقطة بعيدة، خارج نطاق الأرض والسماء. ولكنّه وبفضل قدرته يرانا. هذا هو تصوّرنا عن الله، بفضل إشرافه، يرانا الله. هذا هو الحدّ الأقصى لتصوّرنا، لا يمكننا أن نتصوّر أكثر من ذلك. بالطبع، في علاقتنا مع هذا الإله، نضع عملنا وبرنامج حياتنا. نفعل ما نشاء. نرتكب الأخطاء التي نعلم أنها أخطاء. نعمل خلاف الواجبات. نعمل خلاف الأوامر. نفعل ما نشاء. نصرف وقتنا في أيّ شيء. نرتكب أعمالاً مخالفة، كالسرقة، والرشوة، والقمار، والمخالفات، والمعاصي، وترك الصلاة، وترك الحج، وترك الصوم، وترك الأوامر الإلهيّة. لا نصلي، فما هي الصلاة يا عزيزي وما فائدتها؟! لا نصوم، فالصوم للفقراء، أو للأشخاص الذين لا يجدون ما يأكلون. لا يؤدّي الحج، فلماذا أعطي أموالي لحفنة من العرب ليأكلوها؟ لماذا أفعل كذا وكذا، هذا يعود إلى زمن مضى، وأمثال هذا الكلام. فكلّ عمل يجد له حجّة ليتركه. والله يصبر، ويصبر، ثمّ فجأة نرى: آه، هناك جزء من جسدي يؤلمني. في اليوم الأول أقول: لا بأس، لا مشكلة، وهكذا.... في اليوم الثاني أكثر قليلاً، في اليوم الثالث أكثر قليلاً، في اليوم الرابع، أرى أنّ الأمر خطير ويبدو أنّ هناك ألم، والألم لا يمكننا التخلّص منه. الكلام الذي كانوا يقولونه لنا حتى الآن كنّا نتركه: اترك هذا يا رجل! يا عزيزي افعل كذا. 

  • ـ لا يا رجل، ما هذا الكلام؟! من رأى؟! من ذهب؟! من جاء؟! من رأى؟! ما هي الجنّة؟! وما هي جهنم؟! ما هذا الكلام؟! لكنّ الألم لا يمكن أن تقول فيه: من ذهب ومن جاء؟ الألم يزداد والأنين يعلو. لا يمكن فعل شيء. نذهب إلى الطبيب، فيقوم ببعض الفحوصات هنا وهناك، والله لا أعلم، المسألة مشبوهة، هنا وهناك، صعودًا وهبوطًا، تحليل كذا. يا عزيزي، مع كامل الأسف عليّ أن أقول لك إنّ مرضك ليس جيّدًا. 

  • ـ آه، يا للهول! يتغيّر لون الوجه الكريم. مرضك ليس جيدًا، فيقع في خوف وهلع، ويذهب إلى هنا وهناك، ويسافر إلى أمريكا، ويسافر إلى إنجلترا، ويذهب إلى الخارج ويأتي، يذهب إلى كلّ مكان، يا له من تقدّم في التقنية! كنتُ ذات مرّة في مكان ما، قبل فترة وجيزة، ورأيت مثل هذه المسألة، فكان أحدهم يواسي الآخر، يقول ذلك الرجل: يا أخي، هذا ما يقولونه، وحتّى ذلك الوقت، كم مرّة تتغيّر التكنولوجيا والتقنيّة؟ تتغيّر كلّ بضع سنوات. فبالتأكيد، بحلول ذلك الوقت، ستكون المشكلة قد حُلّت. وماذا عن هذا الكلام؟ بحلول ذلك الوقت، خلال الفترة التي سيقضيها الأطبّاء الأجلاء، وخلال الفترة التي يخصّصونها، كم مرّة تتغيّر التكنولوجيا. وخلاصة القول، لقد حدث ما يجب أن يحدث! نعم، هناك التقنية هكذا، هناك كذا، ليس هنا. نذهب ونفعل كذا، ونفعل، ونفعل. 

/ 380